أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، أن المشاريع والتحسينات التي قامت بها الهيئة، والتي شملت تنفيذ مشاريع الطرق والجسور والأنفاق، اضافة الى مشاريع تطوير منظومة النقل الجماعي التي شملت مترو دبي، ووسائل المواصلات العامة، ومنظومة النقل البحري، أسهمت في خفض قيمة الوقت والوقود المهدر سنويا، بسبب الازدحامات المرورية بما قيمته 2.5 مليار درهم خلال 5 اعوام، من الفترة منذ العام 2005 حتى العام الماضي.

حيث كانت قيمتهما تبلغ 4.9 مليارات درهم في العام 2005، ووصلت إلى 2.4 مليار درهم العام الماضي، لافتا الى أن المشاريع التي نفذتها الهيئة اسهمت في تعزيز تنافسية دبي، وتطوير الاقتصاد، وارتفاع قيمة الأراضي والعقارات، وتحسين البيئة، وتحسين مستويات السلامة وغيرها من الآثار الايجابية.

واشار الى أن أبرز مشاريع الطرق التي أنجزتها الهيئة في المرحلة الماضية، تتمثل في زيادة طول شبكة الطرق بنسبة 29%، وزيادة عدد الجسور من 108 إلى 319 بنسبة زيادة بلغت 195%، وزيادة عدد الأنفاق بنسبة 57%، بالإضافة إلى زيادة عدد المسارب على خور دبي من 19 مسربا عام 2005 إلى 48 مسرب حاليا.

وقال الطاير: (في حال استمر الوضع على ما كان عليه قبل تأسيس الهيئة، وتنفيذ مشاريع الطرق والنقل المختلفة، فإن قيمة الوقت والوقود المهدور كانت سترتفع من قرابة 8 مليارات درهم في العام 2006، إلى أكثر من 13 مليار درهم في العام الماضي)، موضحاً أن قيمة الوفر الإجمالي في قيمة الوقت والوقود المهدور على مدى السنوات الخمس الماضية بلغ 35.7 مليار درهم، بنسبة تحسن بلغت 51%.

وأضاف: (تقوم هيئة الطرق والمواصلات، بشكل دوري بتقييم الأداء العام لشبكة الطرق بعناصرها المختلفة بما فيها الطرق الحرة والطرق الحضرية ومقاطع التداخل المروري والتقاطعات السطحية، وذلك بهدف الوقوف على الحالة التشغيلية لشبكة الطرق ومراقبة انسيابية الحركة المرورية، مع تقدم العمل في تنفيذ مشاريع الطرق، ومنظومة النقل الجماعي، ومدى تأثيرها في تحسين الحركة المرورية، ومساهمة تلك المشاريع في تحقيق رؤية الهيئة في تنقل آمن وسهل للجميع).

مشيراً إلى أن عملية تقييم شبكة الطرق تتم من خلال التحليل المروري لمختلف عناصر الطرق، وذلك بعد إجراء مسوحات ميدانية تشمل قياس زمن الرحلة على معظم شوارع الإمارة في ساعة الذروة، وفي ساعات التدفق الحر، بالإضافة لإجراء تعداد مروري على الطرق والتقاطعات السطحية المحكومة بإشارات ضوئية، مضيفا أن التحليل المروري، يغطي أكثر من 50% من الطرق العامة و10% من الإشارات الضوئية.

وأوضح الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات اعتمدت مؤشرات أداء تشغيلية لشبكة الطرق بشكل يتناسب مع الهدف من تقييم الحركة المرورية، حيث يتم مقارنة الحالة التشغيلية لشبكة الطرق في الإمارة بكبرى المدن العالمية، ويتم قياس مؤشرين أساسيين لأداء شبكة الطرق، هما مؤشر مستوى الخدمة (Traffic Level of Service)، ومؤشر زمن الرحلة (Travel Time Index).

وتعطي تلك المؤشرات صورة عامة عن مستوى الخدمة لنظام شبكة الطرق بجميع عناصرها مجتمعة، مشيرا إلى أن الازدحام المروري في دبي تراجع بشكل كبير، حيث وصل (معيار زمن الرحلة) إلى 1.36، وتعتبر هذه النسبة جيدة مقارنة مع المدن العالمية الكبرى ذات النشاط الاقتصادي المتنوع، حيث يبلغ هذا المؤشر 1.43 في مدينة شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية، في حين يبلغ 1.42 في مدينة سان فرانسيسكو، و1.37 في مدينة سان دييجو.

وأضاف: (بلغ معدل السرعات على الطرق الحرة في الإمارة 91.2 كيلومترا في الساعة، بينما بلغ معدل السرعة على الطرق الرئيسية متعددة المسارب 66.5 كيلومترا /الساعة، وبلغت السرعة على الطرق الحضرية والداخلية 48.2 كيلومترا /الساعة، وهذا المؤشر يؤكد الكفاءة المرورية العالية التي تعمل عليها شبكة الطرق في إمارة دبي.

فعلى سبيل المثال يبلغ معدل السرعة على شارع الشيخ زايد 90.3 كيلومترا / ساعة، في حين تبلغ معدلات السرعة على طريق (أي 17) السريع في مدينة أريزونا 81.6 كيلومترا /الساعة، وطريق (ريو) السريع في أستراليا 77 كيلومترا /الساعة، في حين سجلت معدل السرعات على طريق (403) السريع في كندا 60 كيلومترا /الساعة، مشيرا إلى أن الهيئة تقوم حاليا بتأسيس قاعدة بيانات تاريخية لمؤشر زمن الرحلة للاستفادة منها في تحليل أداء شبكة الطرق، وتحديد التغيير الإجمالي في معدل الازدحام المروري مع تقدم التطور العمراني والاقتصادي في الإمارة.