أكد عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية "بيت الخير" حرص الجمعية على التعاون بين هيئات النفع العام من أجل التنسيق والتكامل وتحقيق التكافل المجتمعي المنشود.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس الأول لتوقيع اتفاقية تعاون بين جمعية "بيت الخير" ومؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، البرنامج الوطني للتطوع الاجتماعي "تكاتف" ، وذلك بما للجانبين من أدوار معروفة في العمل الخيري، والتقاء في الرؤى، وتكامل في الأدوار، حيث تملك "بيت الخير" قاعدة بيانات دقيقة وعريضة للأسر المتعففة الإماراتية، بينما يهدف "برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي" إلى تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية وتعزيز مبدأ التلاحم والترابط المجتمعي بين أبناء الإمارات.
تعاون وتنسيق
وجاءت هذه الاتفاقية انطلاقاً من أهمية التعاون وتنسيق الجهود بين أطراف العمل الخيري العاملة على أرض الإمارات، ومن أجل تعميق وتشجيع روح التطوع لدى المواطنين، ليصبحوا أفراداً متكاتفين في خدمة المجتمع ودعم العمل الاجتماعي التطوعي باعتباره أهم الوسائل المستخدمة في النهوض بمكانة المجتمعات والشعوب.
ووقع الاتفاق عن مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، البرنامج الوطني للتطوع الاجتماعي "تكاتف" ميثاء حمد الحبسي، المدير التنفيذي للبرنامج، بينما وقعه عن "بيت الخير" عابدين طاهر العوضي مديرها العام.
واضاف المدير العام ان البرنامج يشمل جهودا مباركة في حشد المتطوعين من أبناء الإمارات، لتحقيق برامج خيرية وإنسانية هادفة ومدروسة، لذا وجدت الجمعية في هذا الاتفاق آفاقاً جديدة، لتوسيع عملها الخيري، والوصول إلى مانحين ومتبرعين جدد لمساعدة "بيت الخير" في تمويل مشاريعها والوفاء بالتزاماتها تجاه آلاف الأسر التي تساعدها.
تلبية احتياجات المجتمع
من جانبها قالت ميثاء حمد الحبسي، المدير التنفيذي للبرنامج ان مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، البرنامج الوطني للتطوع الاجتماعي "تكاتف": إن هذا البرنامج يهدف تعزيز ثقافة التطوع، وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية لدى المتطوعين، وضرب المثل والقدوة الحسنة في التطوع والتضامن الإنساني، ويسعى إلى إيجاد فرص التطوع التي تقوم على تطوير الحلول المحلية، وتصميم البرامج التي تسهم في تلبية احتياجات المجتمع المحلي.
وأضافت: لقد وجدنا في "بيت الخير" شريكاً متميزاً، بما لهذه الجمعية من باع طويل في العمل الخيري، وتفوق في مجال البحث الاجتماعي حول واقع الأسر المحتاجة والمتعففة داخل الدولة، حيث تملك بمفردها أوسع قاعدة بيانات للأسر المتعففة الإماراتية، تمتاز بالدقة والحرفية، وتسمح لمتطوعينا بتوجيه جهودهم في الاتجاه الصحيح، وعلى مساحة أوسع تمكنهم من ممارسة خبراتهم التطوعية لدعم الفئات الأقل دخلًا في مختلف إمارات الدولة.
تشجيع التطوع
حيث أعلن الجانبان أن هذه المذكرة تهدف إلى تطوير مبادرات استراتيجية لدعم وتشجيع العمل التطوعي، على أن تقوم "بيت الخير" بتزويد متطوعي برنامج "تكاتف" بمعلومات وبيانات الأسر المتعففة في مختلف إمارات الدولة، لتوفير المساعدة لهم مع تحديد احتياجاتهم، بحيث يقوم هؤلاء بعملية جمع التبرعات لصالح هذه الأسر، ودراسة وتوزيع المساعدات عليها.
ونصت اتفاقية التعاون على أن يتم ترشيح منسق من قبل كل طرف، مهمتهما اقتراح ودراسة المشاريع والبرامج المشتركة، وتحديد أهداف كل برنامج وموعد تنفيذه، كما يتوليان مسؤولية متابعة وتنفيذ البرامج والمشاريع، وتقديم التقارير ذات الصلة إلى إدارة المؤسستين.
وأكدت الاتفاقية على مراعاة سرية المعلومات الخاصة بكل طرف، وعدم الإفصاح عنها لأي طرف آخر خارج نطاق الاتفاقية، إلا بموافقة كتابية من الطرف الثاني، كما يتم حصر تداول تلك المعلومات بين منسقي البرنامج فقط.
جمع التبرعات
وتعهدت مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، البرنامج الوطني للتطوع الاجتماعي "تكاتف" في المؤتمر الصحافي ببذل قصارى الجهود لتوفير العدد المناسب من المتطوعين، وجمع التبرعات التي من شأنها مساعدة الأسر المتعففة المدرجة في قاعدة بيانات "بيت الخير".
وأعلن الجانبان عن الاتفاق على التنسيق والتشاور فيما يتعلق بالشؤون الإعلامية والإعلانية، واعتماد التغطيات الإعلامية المشتركة بما يضمن إبراز الهوية الإعلامية لكل جانب.
ويذكر أن البرنامج الوطني للتطوع الاجتماعي " تكاتف " التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي يهدف إلى الارتقاء بأنشطة وبرامج العمل التطوعي في الوطن العربي، لتواكب التطوع الدولي بمفهومه الحديث واحتياجات المجتمعات والشباب المعاصرة وتلبية طموحاتهم، واستثمار التقنيات ووسائل التواصل الحديثة في تقريب المسافات وتسخيرها لخدمة العمل التطوعي، والعمل على تشريع وتقنين العمل التطوعي، وحفظ حقوق المتطوعين، وبيان واجباتهم، وتحفيز المبدعين منهم، وتأهيلهم ليكونوا قادة مستقبل التطوع في المنطقة.
