كشفت المسوحات التي قامت بها هيئة البيئة في أبوظبي أن طيور «الفلامنجو» بدأت تتكاثر مرة أخرى في محمية الوثبة في أبوظبي مشيرة إلى أنه للمرة الأولى منذ حوالي عقد من الزمان تتم عملية تكاثر ناجحة لطيور «الفلامنجو» في المحمية.
وأشار فريق الباحثين إلى تواجد حوالي ألف و600 طائر فلامنجو في محمية الوثبة نسبة كبيرة منها وصلت إلى سن البلوغ والتكاثر.
وأنشئت محمية الوثبة خلال عام 1998 على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وتديرها حاليا هيئة البيئة - أبوظبي.
وسجل فريق حماية الطيور في هيئة البيئة أثناء المراقبة الدورية العديد من الأعشاش المنتشرة في أماكن مختلفة حول بحيرة الوثبة كما تم إحصاء 90 فرخا « ترعاهم أمهاتهم في ظروف بيئية مثلى للنمو» ويتوقع فريق الباحثين أن تتزايد عمليات التفريخ خلال الأسابيع القادمة.
وقامت هيئة البيئة - أبوظبي بتركيب أجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية لحوالي ستة من طيور الفلامنجو الكبيرة خلال الفترة ما بين 2005 إلى 2010 وتم تركيب آخر هذه الأجهزة لأحد الطيور التي تدعى «ياسمينا» خلال شهر ديسمبر 2010 بمحمية الوثبة المتواجدة حاليا في منطقة رأس الخور في دبي.
وأشارت رزان المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي إلى أن تكاثر طيور الفلامنجو في المحمية يعتبر دليلا إضافيا على أن حماية مثل هذه المناطق يعد أمرا ضروريا للمحافظة على التنوع البيولوجي وعودة مستعمرة التكاثر يعد خطوة مهمة جدا في إطار جهود الهيئة للمحافظة على طيور الفلامنجو وإدارة محمية الوثبة في إمارة أبوظبي .
وأضافت المبارك أن برامج الهيئة لمراقبة ورصد الطيور البحرية تتيح لنا متابعة هجرة الطيور وأنماط حياتها وتساعدنا في توفير موائل صحية ومناسبة لهذه الطيور المهمة
وقال الدكتور سالم جافيد مدير برنامج حماية الطيور ومراقبة وتقييم التنوع البيولوجي بهيئة البيئة ان برامج الهيئة لمراقبة ورصد الطيور البحرية قدمت بيانات قيمة جدا خلال السنوات الست المنصرمة وساهمت مراقبة طائر الفلامنجو الكبير في معرفة اتجاهات وأعداد هذا الطائر فضلا عن اكتشاف مستعمرة التكاثر في منطقة بو السياييف.
ويمتد نطاق انتشار طائر الفلامنجو من غرب حوض البحر الأبيض المتوسط إلى سريلانكا في الشمال وحتى جنوب أفريقيا في الجنوب ويزور هذا الطائر الدولة بشكل منتظم.
