تعقد وزارة الاقتصاد اليوم اجتماعا مع منافذ البيع الكبرى في دبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين للوقوف على استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المقبل وللتأكد من توافر جميع السلع الأساسية والوقوف على مدى التزام منافذ البيع بخطة الوزارة لتثبيت أسعار السلع الرئيسية في الدولة، حيث أعلن 300 منفذ بيع على مستوى الدولة عن رغبتها في المشاركة في خطة تثبيت ألف سلعة أساسية قبيل حلول شهر رمضان المبارك بأيام قليلة.

وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن هذا الاجتماع يأتي في إطار توجيهات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومحمد عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة لتذليل أية صعوبات تواجهها منافذ البيع الكبرى ليتسنى لها الالتزام الكامل بخطة الوزارة بتثبيت أسعار السلع الأساسية خلال شهر رمضان وحتى نهاية العام الجاري.

وأوضح النعيمي في تصريحات لـ"البيان" أن عدد السلع الأساسية التي ثبتتها منافذ البيع حتى أمس وصل إلى أكثر من 800 سلعة مؤكدا على أن عدد السلع المثبتة سيصل إلى ألف سلعة أساسية قبيل حلول شهر رمضان المبارك بأيام قليلة.

وأوضح أن خطة الوزارة بتثبيت الأسعار والتي بدأتها أول مارس الماضي نجحت في خلق منافسة شريفة بين منافذ البيع الكبرى والمتوسطة الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد السلع المثبتة من 400 سلعة إلى أكثر من 800 سلعة حاليا وإلى ألف سلعة خلال نهاية الأسبوع المقبل.

 

طرح مبادرات

وقال إن خطة تثبيت الأسعار بدأت خلال شهر مارس باجتماع عقده معالي وزير الاقتصاد مع منافذ البيع الكبرى في الدولة في فندق فيرمونت بباب البحر في أبوظبي حيث طالبها بطرح مبادرات لتثبيت وتخفيض الأسعار خاصة أن أسعار الغذاء في العالم في ذلك التوقيت كانت متجهة نحو الارتفاع.

وأوضح النعيمي أن خطة الوزارة شددت على تحقيق 3 مطالب أساسية من منافذ البيع تشمل توفير السلع في الأسواق المحلية ، استقرار أسعار السلع وعدم زيادتها، توعية المستهلكين بعدم التبذير وترشيد الاستهلاك والابتعاد عن السلوكيات الاستهلاكية السلبية.

وأضاف: وبعد أيام قليلة بدأت العديد من المنافذ الكبري مثل جمعيات الاتحاد التعاونية في دبي وأبوظبي التعاونية وكارفور واللولو وغيرها بإرسال قوائم بأسعار العديد من السلع الراغبة في تثبيت أسعارها وكذلك قوائم السلع المخفضة وقد قدمت العديد من منافذ البيع عروضا لبيع سلع أساسية بأسعار غير مسبوقة ومنها جمعية الاتحاد التعاونية حيث وصلت نسبة التخفيض في أسعار العديد من سلعها إلى 50% ، ثم أمهلت الوزارة كافة منافذ البيع أسبوعين لتقديم عروضها النهائية من السلع خلال شهر رمضان.

ونوه إلى أن الوزارة عقدت اجتماعات كثيرة بدءاً من شهر مارس الماضي وحتى اليوم حيث تعقد اجتماعها مع منافذ البيع في دبي والإمارات الشمالية للتأكد من توافر جميع السلع الأساسية خلال شهر رمضان بأسعار في متناول المستهلك العادي، مضيفاً أن شهر رمضان المقبل يعد مختلفا عن الأعوام السابقة.

حيث يأتي الشهر الفضيل لأول مرة في ظل مبادرات منافذ البيع التي بدأ تطبيقها على أرض الواقع أول يونيو الماضي حيث تم تثبيت وتخفيض أسعار ما لا يقل عن 400 سلعة، ومع نهاية شهر يونيو وبداية شهر يوليو اشتد وطيس المنافسة الشريفة التي خلقتها الوزارة بين منافذ البيع وفوجئت الوزارة بمنافذ جديدة تعلن عن رغبتها في المشاركة إلى أن وصل عدد المنافذ المشاركة في خطة التثبيت حاليا 300 منفذ بيع على مستوى الدولة، وقد قام متجر سبنس بتثبيت أسعار 41 سلعة في فروعه البالغ عددها 56 فرعا وكذلك متجر اللولو في فروعه البالغة 92 فرعا والاتحاد التعاوني الاستهلاكي بجمعياته الكثيرة التي يبلغ عددها 16 جمعية تعاونية إضافة إلى 76 فرعا تابعا لهذه الجمعيات و92 صالة عرض.

 

تخفيضات حقيقية

وشدد النعيمي على أن التخفيضات التي بدأتها منافذ البيع الكبرى منذ أول يونيو مازالت مستمرة وحقيقية مشيرا إلى أن جمعية الاتحاد التعاونية على سبيل المثال تقدم أسعار سلع بنسب تخفيض كبيرة وغير مسبوقة كما تحذو منافذ أخرى حذوها. وواصل قائلا: من يتشكك في هذه التخفيضات فعليه أن يزور منافذ البيع ويخطر الوزارة بأية ملاحظة سلبية يراها والوزارة مستعدة للتحقيق في أية شكوى.

ونوه إلى أن الاجتماعات المتواصلة والمستمرة بين الوزارة ومنافذ البيع تناقش البرنامج الزمني للجولات الميدانية التي يقوم بها مفتشو الوزارة والدوائر الاقتصادية على جميع منافذ البيع الكبرى خلال شهر رمضان المبارك.

وذكر النعيمي أن منافذ البيع رفعت شعار "السعر ثابت -2011" للتأكيد على التزامها بخطة الوزارة لتثبيت الأسعار مشيرا إلى أن هذا الشعار يساعد المستهلكين في عملية البحث عن السلع والمواد المشمولة باتفاقيات تثبيت الأسعار وتسهيل الوصول إليها، بالإضافة إلى تمكينهم من الحصول على السلع الأساسية بأسعار تنافسية.

ونوه إلى أن الوزارة ستواصل خلال شهر رمضان جولاتها التفتيشية على أسواق الخضراوات والفواكه الرئيسية على مستوى الدولة بسبب أهميتها الكبيرة للمستهلكين خاصة خلال الشهر الفضيل لافتا إلى أن هذه الزيارات ستكون على مدار الشهر وسترصد أية زيادات في الأسعار وقال: أي تاجر سيخالف ستوقع عليه عقوبات قانون حماية المستهلك ولا بد أن تتأكد الوزارة من توافر الخضراوات والفواكه وبيعها بأسعار مناسبة.

 

التزام المنافذ

وكشفت جولة لـ"البيان" أمس في أبوظبي عن التزام منافذ البيع الكبرى بخطة الوزارة لتثبيت الأسعار حيث علقت المراكز الكبرى مثل كارفور المطار والمارينا وجمعية أبوظبي التعاونية فرع الميناء واللولو ماركت في مول الخالدية والوحدة لوحات ضخمة ضمت أسماء وأصناف السلع المثبتة وعبارات تؤكد أن هذه الأصناف مثبتة الأسعار حتى نهاية العام، وضمت القوائم سلعا رئيسية مثل الأرز البسمتي والزيوت والحليب وغيرها.

ولاحظت "البيان" في فروع جمعية أبوظبي التعاونية انتشارا مكثفا لبضائع وسلع الاتحاد التعاوني الاستهلاكي بأسعارها المثبتة. وقال محمد حسن الشمسي أمين الصندوق في الاتحاد التعاوني الاستهلاكي في تصريحات لـ"البيان" أمس إن الاتحاد قام بتثبيت أسعار 157 سلعة أساسية تهم جموع المستهلكين في حياتهم اليومية لافتا إلى أن أسعار هذه السلع سيتم تثبيتها حتى يوم 31 ديسمبر المقبل وهذه السلع ينتجها الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ومنها الحليب المجفف والشاي والزيوت وغيرها وكلها تحمل شعار التعاون وهي سلع ذات جودة عالية مثل أفضل الأصناف المنافسة في السوق ويقل سعرها بنسبة تتراوح بين 10% و30% عن السلع المنافسة.

وأوضح أن الجمعيات التعاونية في الدولة ملتزمة بتوفير هذه السلع المثبتة الأسعار حتى نهاية العام الجاري في جميع الجمعيات البالغ عددها 16 جمعية تعاونية تضم 76 فرعا و92 صالة عرض.

وأشاد الشمسي بحرص ومتابعة وزارة الاقتصاد لتنفيذ خطتها بتثبيت الأسعار لافتا إلى أن الاتحاد كان من أوائل الجهات التي حضرت هذه الاجتماعات والتي بدأت في شهر مارس الماضي في أبوظبي كما أن الاتحاد حريص على إنجاح خطة الوزارة في هذا الصدد.

وأوضح فيصل العرشي نائب رئيس جمعية أبوظبي التعاونية أن الجمعية بفروعها الكثيرة كانت من أوائل منافذ البيع التي طبقت خطة الوزارة بتثبيت أسعار مئات السلع الرئيسية مشيرا إلى أن الجمعية قبل الإعلان عن خطة التثبيت كانت تبيع أكثر من 265 سلعة بأسعار مخفضة وفي غالبتيها أسعار التكلفة كما أن الجمعية تحرص دائما على حضور كل اجتماعات الوزارة مع منافذ البيع وطرح رؤيتها إزاء أية مشكلة تواجهها منافذ البيع كما أن الجمعية تكثف حملاتها الترويجية قبيل شهر رمضان وتؤكد توافر السلع بكميات كبيرة كما أن المخزون لديها جيد جدا ونطالب المستهلكين بترشيد استهلاكهم. تثبيت 3 أنواع

 

وأوضح النعيمي أن تثبيت الأسعار يتضمن 3 أنواع أولها تثبيت سعر السلعة بعد تخفيض سعرها ، وثانيها تثبيت سعر السلعة وبيعها للمستهلك بسعر الشراء من بلد المنشأ ، وثالثها تثبيت سعر السلعة وبيعها للمستهلك بسعر التكلفة.

وذكر أن منافذ البيع التزمت أمام الوزارة بتثبيت أسعار السلع حتى نهاية العام الجاري موضحا أنه في حالة زيادة سعر السلعة في بلد المنشأ فإن منفذ التوزيع يتحمل الزيادة دون أن يحملها على عاتق المستهلك. وقال: المعلومات الدقيقة التي وصلت للوزارة أكدت أن منافذ البيع الكبرى رصدت أكثر من 250 مليون درهم كدعم للسلع المثبتة أسعارها في حالة زيادتها في بلاد المنشأ.

وأكد النعيمي على أن الجولات الميدانية التي يقوم بها مفتشو الوزارة والدوائر الاقتصادية في مختلف الإمارات أكدت التزام جميع منافذ البيع بالأسعار المثبتة وقال: نسبة الالتزام تصل إلى 100% ولم نتلق شكاوى من المستهلكين بقيام منفذ بيع ببيع السلع بأكثر من أسعارها وتدعو الوزارة كافة المستهلكين بإبلاغها على الفور في حالة وقوع أية مخالفات.

 

 

أسعار السلع الرمضانية تتراجع 20% خلال الشهر الفضيل

 

 

 

 

ذكر الدكتور هاشم النعيمي أن شهر رمضان المقبل سيتميز لأول مرة بتراجع أسعار سلع السلة الرمضانية بما لا يقل عن 20% مقارنة بالأعوام الماضية.

وأوضح أن الوزارة عقدت عدة اجتماعات مع منافذ البيع التي ستطرح السلة الرمضانية للعام الجاري مشيرا إلى أن منافذ البيع أكدت للوزارة وجود أنواع عديدة من السلال الرمضانية هذا العام وبأسعار متفاوتة.

وقال: لأول مرة ستعرض السلال الرمضانية الجديدة في العديد من منافذ البيع الكبرى بأسعار تقل بنسبة 20% عن أسعار العام الماضي ، وقد أكدت العديد من منافذ البيع في أبوظبي ودبي مشاركتها في هذا المشروع المتميز ومنها جمعية أبوظبي التعاونية وجمعية دلما التعاونية وبني ياس التعاونية وجمعية الظفرة التعاونية وكارفور واللولو وشويترام وسبنس إضافة إلى جمعية الاتحاد التعاونية في دبي وجمعية الشارقة التعاونية وهناك العديد من المنافذ الكبرى الأخرى التي ستقدم السلال الرمضانية وستكفي السلة الواحدة أسرة مكونة من 5 أفراد على مدار أسبوع كامل.

ونوه النعيمي إلى أن منافذ البيع في أبوظبي قدمت عروضا لسلال رمضانية عديدة خلال اجتماعها مع وزارة الاقتصاد مشيدا بالعروض المتميزة التي قدمتها جمعية أبوظبي التعاونية.

وطالب النعيمي المستهلكين بشراء هذه السلال الرمضانية لجودة سلعها إضافة إلى أن أسعارها جيدة ومناسبة جدا وتباع بسعر مخفض مقارنة ببيعها منفردة. الجدير بالذكر أن منافذ البيع طرحت السلة الرمضانية للمرة الأولى خلال عام 2008 ، لمواجهة ارتفاع الأسعار في المواد الغذائية وتوفير خيارات بديلة للمستهلكين مع الحفاظ على جودة المواد الغذائية المطروحة للبيع في تلك السلة، وقد شاركت منافذ بيع محدودة في السلة لأول مرة إلا أن عدد هذه المنافذ تضاعف خلال العامين الماضيين بسبب إقبال المستهلكين وخاصة المواطنين عليها.

 

خطة رمضان

من جهته أكد المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل عام الوزارة أن وزارة الاقتصاد ستطبق خطة شهر رمضان بكل حزم من خلال ضبط الأسواق بصورة محكمة عبر تنظيم جولات ميدانية بشكل يومي إلى مختلف منافذ البيع والأسواق في كافة إمارات الدولة وضبط المخالفين وفقا لقانون حماية المستهلك.

ويركز المحور الأول من الخطة على توفير السلع خاصة الرمضانية منها بوفرة وذلك من خلال التنسيق والاجتماع مع الموردين الأساسيين للسلع الرئيسية وحثهم على الاستيراد المباشر وعدم رفع الأسعار واستغلال هذه المناسبة الكريمة وتنظيم عرض السلع الرمضانية قبل حلول الشهر الكريم. وتركز الخطة في محورها الثاني على التنسيق مع منافذ البيع الرئيسية قبل حلول الشهر الكريم لتثبيت الأسعار وتوفير سلة رمضانية تتضمن كافة السلع الرمضانية الأساسية وبأسعار مخفضة إلى جانب إطلاق التخفيضات على السلع الغذائية الرئيسية.

أما الشق الثالث للخطة فيستهدف توعية المستهلكين وذلك من خلال نشر إرشادات توعوية في وسائل الإعلام لحثهم على عدم التهافت على شراء السلع بكميات كبيرة وترشيد الاستهلاك خلال الشهر الكريم وطمأنتهم بأن السلع متوفرة ولا حاجة للتخزين.

ويشدد المحور الاخير للخطة على منع الاحتكار والاستغلال وذلك عبر نشر إعلانات تحذيرية في وسائل الإعلام تحذر التجار والمزودين من عمليات الاستغلال ورفع الأسعار بشكل غير مبرر.