خلصت دراسة حول انتشار فرط الوزن والبدانة لدى المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً في دبي إلى أن المعدل الإجمالي لانتشار فرط الوزن بلغ 19.3% وللبدانة 21.6% لدى الذكور، فيما بلغ 2.3% لانتشار فرط الوزن و19.5% للبدانة لدى الإناث، مشيرة إلى أن هذه المعدلات تكشف ارتفاع معدل حدوث فرط الوزن والبدانة بشكل عام لدى المراهقين في دولة الإمارات.
وذكرت الدراسة التي أجريت على نحو 661 مراهقاً من إمارة دبي ونشرت في المجلة الصحية للشرق الأوسط "إيماج" في عدد مايو الماضي والتي تصدرها منظمة الصحة العالمية تحت عنوان "القياسات البشرية والبدانة لدى المراهقين في الإمارات العربية المتحدة" ذكرت أن الباحثين درسوا القياسات البشرية ومعدلات فرط الوزن والبدانة في الدولة، حيث ازدادت متوسطات قيم الطول والوزن ازدياداً مطرداً مع العمر في كلا الجنسين، إذ تراوحت متوسطات قيم محيط الخصر بين 70.8 و76.6 سم لدى الذكور و64.0 و68.8 سم لدى الإناث، وقد كان منسب كتلة الجسم بشكل عام أعلى في الذكور تراوح بين 21.9 و23.6 كج/م2 (منه لدى الإناث) تراوح بين 19.8 و24.1 كج/م2 لدى الإناث.
ارتفاع المعدلات
وأشارت الدراسة التي أعدها عفراء بن زعل وجون بريبنر وعبدالرحمن مصيقر، وريشما ديسوزا إلى أن التطور الكبير الذي شهدته الدولة التي تعد واحدة من الاقتصادات الأكثر ديناميكية وحيوية في المنطقة إقليمياً وعالمياً، فقد بدأ في الآونة الأخيرة تعاني من ارتفاع معدلات البدانة ومرض السكري والتي تعود بالأساس إلى التغيرات في نمط الحياة والعوامل الاجتماعية نتيجة لتحسن الوضع الاجتماعي والاقتصادي منها الخمول البدني والنظم الغذائية غير الصحية والتي أدت إلى انتشار السمنة بشكل عام إلى حوالي 35.7٪ من الذكور بين طلبة الجامعات.
وأشارت الدراسة إلى ارتفاع معدل انتشار زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-17 سنة للغاية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن البيانات الحديثة تشير إلى أن وتيرة البدانة بين الشباب الإماراتي هو أعلى من البيانات الدولية المنشورة، والتي قد تكون عميقة الآثار الصحية العمومية للمراهقين.
وأوصت الدراسة على أهمية إيلاء الاهتمام لاستراتيجيات صحية تهدف إلى منع السمنة لدى سكان الإمارات، وأضافت على الرغم من أنه لم يتأكد حتى الآن ما هي برامج التدخل الفعال للحد من انتشار زيادة الوزن والسمنة، والتغيرات في البيئة الاجتماعية والاقتصادية والمادية تحتاج إلى معالجة بالإضافة إلى ذلك، التغييرات في العادات الغذائية الحالية.
مقارنات
قارنت الدراسة بين معدلات انتشار السمنة بين المراهقين في الإمارات واثنتين من دول الخليج وهما البحرين والكويت، فكانت مستويات السمنة لدى الذكور في هذه الدراسة مشابهة لتلك التي ذكرت بالنسبة للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12-17 سنة في البحرين، على الرغم من قلة عدد الإناث البدينات ومع ذلك كان معدل انتشار زيادة الوزن حوالي 2-3 مرات في كلا الجنسين أعلى مقارنة مع نظرائهم البحرينيين، بالمقارنة مع نظرائهم الكويتيين الذين تتراوح أعمارهم بين 12-14 عاماً، كان معدل انتشار السمنة بين المراهقين دبي 1.5 - 2 ضعف.