أكد الدكتور محمد حمد الفاروقي مدير مركز دبي للسكري التابع لهيئة الصحة بدبي ان المركز حقق نجاحا كبيرا في تخفيض معدل سكر الدم (معدل السكر التراكمي) للمرضى المترددين على المركز وبالتالي الحد من مخاطر الإصابة بمضاعفات أمراض الأوعية الدموية الدقيقة (تلف العيون والكبد) بمعدل 37% ومخاطر أي من المضاعفات الاخرى المرتبطة بالمرض أو الموت بمعدل 21% ، وذلك من من خلال برامج متخصصة للتعامل مع مختلف الجوانب المتعلقة بالمرض من ناحية إدارة المرض والتغذية والتمارين الرياضية.
فيما كشف عبدالله محمد جمعة مدير الشؤون الإدارية بمركز دبي السكري عن خطة توسعات كبيرة للمرافق العلاجية القائمة حاليا لمواجهة الاعداد المتزايدة على المركز ومنها قسم للأطفال لمعالجة مرضى السكري للفئات العمرية ما دون سن الثامنة عشرة يضم كادرا من الاختصاصين مثل الغدد الصماء عند الأطفال والتغذية العلاجية وكادرا تمريضا متخصصا في مجال التثقيف الصحي وستحتوي المنشأة الجديدة على صيدلية داخلية ومنطقة تدريب كبيرة.
وأوضح الدكتور الفاروقي أن معدل السكر التراكمي للأشهر الثلاثة الاخيرة يجب ان لا يزيد عن 7% أو أقل في معظم الحالات، مشيرا الى ان اطباء المركز نجحوا في معالجة الكثير من المرضى ممن كانت معدلات السكر التراكمي لديهم تتجاوز 14% نتيجة عدم التحكم بمستوى السكر لديهم من خلال المتابعة لجميع التخصصات المتوفرة، لافتا الى ان المتابعة الدورية لهذا المرض عامل جوهري في الإدارة الفعالة لمستويات سكر الدم عند المرضى.
وقال الدكتور الفاروقي: »يعتبر مركز دبي للسكري المركز الرائد المتخصص في إدارة مرض السكري، ونحن نعمل على مختلف المستويات بما فيها تقديم العلاج لمرضى السكري ومن هم في مرحلة ما وإنشاء نظام متقدم لتحويل المرضى وتدريب كادر الرعاية الصحية في مجال إدارة مرض السكري وإعداد برامج توعية بشأن مرض السكري والمساعد في إنشاء بروتوكولات موحدة على مستوى مستشفيات الهيئة لضمان أننا لسنا قادرين فقط على تقديم العلاج بل الحد من التزايد في عدد الحالات«.
المضاعفات
وحول مضاعفات السكري على شبكية العين قال الدكتور برونو بلانشيون استشاري السكري ان دراسة تم اجراؤها على المرضى المترددين على المركز اوضحت ان هناك شخصاً من بين كل خمسة أشخاص ممن خضعوا لفحص العين في المركز يعانون من تلف في الشبكية، مشيرا الى ان انخفاض مستوى السكر في الدم مرتبط بشكل مباشر مع خفض مخاطر حدوث مضاعفات مرض السكري مثل العمى والجلطات القلبية والجلطات الدماغية والبتر في بعض الحالات المتقدمة. واضاف للحد من المضاعفات التي تنتج عن مرض السكري يكمن اتباع منهج علاجي متعدد التخصصات والذي ينفرد به المركز ويتمتع المركز بوجود كادر طبي متميز ومتفان كان لهم دور فعال في الوصول إلى هذا المستوى من النجاح.
نجاح كبير
وأضاف عبدالله محمد جمعة مدير الشؤون الإدارية بمركز دبي السكري أن المركز لديه القدرة على التعامل مع أكثر من 100 حالة جديدة يوميا، مشيرا الى ان المركز استطاع تحقيق نجاح كبير من ناحية منهجه الفريد والشمولي في التعامل مع الحالات المرضية.
وقال جمعة: يعمل لدى المركز عدد من أخصائيي الغدد الصماء وأخصائيي التثقيف الصحي وأخصائيي التغذية العلاجية، ويعتبر المركز الوحيد في إمارة دبي الذي يعمل لديه أخصائي طب الأقدام متفرغ وأخصائي وظائف أعضاء الجهد البدني، كما أننا نقوم بتسجيل صور شبكية العين وعرضها على أخصائي أمراض العيون لدى هيئة الصحة بدبي».
تخصصات جديدة
وشدد على أهمية وجود واختصاصي وظائف أعضاء الجهد البدني قائلاً يعتبر هذا التخصص مفهوما علاجيا جديدا في المنطقة ومن المهم أن نقيم مدى الحالة الصحية لمرضى السكري. يتوجب على أخصائي وظائف أعضاء الجهد البدني بداية ضمان خضوع المرضى لمجموعة من فحوصات اللياقة لتقييم مستوى حالتهم الصحية ويتم بناء على ذلك تخصيص برنامج رياضي من شأنه المحافظة على مستوى السكري في الدم ومراعاة المضاعفات».
وأضاف يتوجب على كل مريض يقوم بزيارة المركز مراجعة كافة الأخصائيين كل على حدة ومن ثم يتم تحديد مواعيد متابعة بشكل مستقل مع كل طبيب. وتهدف هذه الإجراءات إلى تغطية كافة جوانب هذا المرض وتوفير العلاج الشامل للمرضى، لافتا الى انه يتوجب على جميع المرضى الجدد الخضوع لاستشارة طبية أولية مدتها ساعة واحدة كحد أدنى وتكون مدة جميع استشارات المتابعة نصف ساعة مما يتيح للمرضى الحصول على التثقيف المناسب الذي يحتاجون إليه أثناء رحلة علاج هذا المرض والذي يؤثر على جميع جوانب حياتهم. وينسجم هذا مع الفلسفة الأساسية للمركز تمكين المريض الذي يتيح لهم اتخاذ القرارات الصائبة التي تتعلق بنمط حياتهم.
علاج أرقام وإحصائيات
أشار الدكتور الفاروقي الى ان المركز قام خلال العام الماضي بعلاج 1260 مريضاً ( 678 أنثى و582 ذكرا) بالإضافة إلى 7084 حالة متابعة، فيما بلغ عدد المرضى الذين تم تسجيلهم في المركز خلال عامين اكثر من 35532 مريضا، من بينهم 11229 مريضاً جديداً و 24303 مرضى حضروا للمتابعة، مشيرا الى ان المركز يركز على الناحية التثقيفية وإدارة أسلوب الحياة ورعاية الأقدام بالإضافة إلى الكشف المبكر لمضاعفات المرض للاشخاص المصابين حاليا من عمر 18 فما فوق.
