بدأ مركز أبوظبي مؤخرا حملة واسعة للتوعية بالمشروع الوطني «تعداد أبوظبي 2011»، تحت شعار «نحصي الحاضر.. لنحصد المستقبل»، انطلاقا من مهرجاني «ليوا للرطب» بالمنطقة الغربية و«صيّف في أبوظبي» بمركز المعارض.

وأكد المركز حرصه على اغتنام كافة الفرص والفعاليات بإمارة أبوظبي للتواصل مع سكان الإمارة والتوعية بمشروع تعداد أبوظبي 2011، والذي سيبدأ العمل الميداني به لجمع البيانات المطلوبة مطلع شهر أكتوبر المقبل ويستمر حوالي خمسة أسابيع.

وأوضح المركز من خلال الكتيبات ولقاءات ممثليه بالزوار، أن تعداد أبوظبي 2011 يوفر الإحصاء الرسمي وأحدث قاعدة معلومات عن كافة السكان في جميع المناطق التابعة للإمارة «أبوظبي والعين والمنطقة الغربية»، ليمنحنا تصوراً كاملا عن واقع السكان، المواطنين وغير المواطنين، الذين يعيشون في الإمارة، مما يواكب التوجه العالمي نحو الاهتمام بحصر وإحصاء تعداد وخصائص السكان في أرقى دول العالم.

وأكد مركز الإحصاء أن باحثيه سيهتمون خلال المشروع بالحصول على معلومات أساسية عن السكان مثل العمر، النوع، الجنسية، معدلات الهجرة الداخلية والخارجية، المستوى التعليمي، الحالة الاجتماعية، العلاقة بقوة العمل، المهن الرئيسية للسكان، الحالة العملية، النشاط الاقتصادي للمنشآت، إضافة لتبعية القطاع الذي يعمل فيه الفرد، وغيرها، مؤكداً أن سرية هذه المعلومات مكفولة وفقاً لقانون إنشاء المركز.

واغتنم المركز مشاركته في المهرجانين لدعوة كافة فئات المجتمع إلى التعاون في إنجاح هذا المشروع الهام، تعزيزاً لخطط التنمية في الإمارة وسعي حكومة أبوظبي لتحقيق أعلى وأرقى معايير الرفاهية للمجتمع، مؤكداً أن دور سكان الإمارة أساسي ومحوري في مشروع تعداد أبوظبي 2011، داعياً الجميع إلى مساعدة باحثي المركز الذين سيقومون بزيارات لدقائق معدودة وإمدادهم بالبيانات والمعلومات المطلوبة.

كما أوضح المركز حرصه على استخدام أحدث الأجهزة الإلكترونية في المشروع لجمع البيانات ومساعدة الباحثين في تحديد مناطق عملهم الجغرافية وحفظ وتخزين وإرسال الاستمارات إلكترونياً، مما يوفر نتيجة إيجابية وناجحة، تثمر عن فوائد كبيرة للجميع، مشيراً إلى أن الاستمارة المستخدمة في التعداد نوعان؛ أولاً الاستمارة الإلكترونية وهي مخصصة للأسر المعيشية والأفراد الذين يعيشون في الأسر الجماعية والأفراد الذين يعيشون في المساكن العامة ومعسكرات العمال والمزارع وغيرها من أماكن إقامة العمال، والثانية الاستمارة الورقية وهي مخصصة للأفراد الذين يعيشون ويقيمون في الفنادق والمستشفيات والسكن الداخلي للطلبة، وغيرها.

وأشار المركز إلى أن الاستمارات تتوافر بنوعيها الورقية والإلكترونية باللغتين العربية والإنجليزية، كما سيتواجد عدد من المترجمين في كل مركز من مراكز التعداد لخدمة السكان الذين لا يتحدثون اللغتين العربية والإنجليزية.

كما نوه إلى توافر فرص عمل مؤقت في المشروع بدوام جزئي خلال الفترة المسائية، لمن يجد في نفسه القدرة على العمل بالمشروع، وذلك وفق مكافآت مجزية ومناسبة للعمل، داعياً إلى زيارة الموقع الإلكتروني للمركز www.scad.ae وتعبئة الاستمارة الإلكترونية لطلب المشاركة والحصول على فرصة عمل، أو تقديم الطلبات في مقر المركز بمنطقة بين الجسرين، أو إرسال الطلبات على صندوق بريد 30996.

وأكد مركز الإحصاء أبوظبي أن مشاركته في فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان ليوا للرطب 2011 تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، تأتي من منطلق أهمية ما يتضمنه المهرجان من فعاليات تراثية متنوعة ومسابقات وأنشطة إلى جانب السوق الشعبي الذي تعرض فيه منتجات الأسر والأدوات التراثية المصنوعة يدويا من خلال حوالي 160 محلا مخصصا للصناعات التقليدية والحرف اليدوية، وبمشاركة العديد من الدوائر الحكومية في إمارة أبوظبي، مما يمثل تظاهرة تراثية وسياحية فريدة من نوعها في المنطقة ويشكل ملتقى فريدا للأفراد والمؤسسات ومهرجانا عائليا لأفراد الأسرة جميعا استفاد المركز من تواجدهم تحت سقف واحد للتواصل معهم والتوعية بالمشروع.

يثري مشروع تعداد 2011 خطط التنمية في الإمارة بفوائد عظيمة منها توفير بيانات وإحصائيات واقعية عن الحياة في إمارة أبوظبي، مدنها وضواحيها ومناطقها الريفية وتحليل تلك المعلومات ومقارنتها بالمعلومات التي تم جمعها في تعداد 2001 وتعداد 2005 لمعرفة حجم الزيادة في عدد سكان الإمارة ونوع ومدى التغير الذي حدث لهم على مر السنين، مع استخدام هذه المقارنات للتنبؤ بكيفية نمو السكان والتغيرات التي يمكن أن تطرأ عليهم في المستقبل، مما يساعد صناع القرار وجهات الأعمال على اتخاذ القرارات المهمة ورسم الخطط التنموية في مجالات التعليم والصحة والمواصلات والعمل وغيرها.