توقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن يصل عدد المستفيدين من مشروع إفطار الصائم للعام الحالي في جميع إمارات الدولة حوالي 275 ألف شخص وأن تستفيد أكثر من 28 ألف أسرة داخل الدولة من مشروعي زكاة الفطر والمير الرمضاني، وأعلنت أنها ستقوم بتنفيذ مشاريع الهيئة الرمضانية خارج الإمارات في حوالي 60 دولة حول العالم، وأوضحت الهيئة خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس بفندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي للإعلان عن انطلاق فعاليات حملة شهر رمضان الكريم التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر سنويا، أن الحملة ستكون هذا العام أكثر تميزا، ومواكبة للتوسع الكمي والكيفي الذي تشهده برامج الهيئة الإنسانية ومشاريعها الخيرية.

وأكد محمد خليفة القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر في كلمته خلال المؤتمر الصحافي أن الهيئة كثفت جهودها الإنسانية والخيرية بمناسبة حلول الشهر الكريم، وأكملت استعداداتها للتواصل مع المحسنين والمتبرعين البالغ عددهم أكثر من 42 ألف محسن، مشيرا إلى أن برامج الهيئة الرمضانية أنهت توزيع المير الرمضاني والطرود الغذائية على آلاف الأسر داخل الدولة لتوفير احتياجاتها الرمضانية قبل وقت كاف من حلول الشهر الفضيل، إضافة إلى مشروع إفطار الصائم الذي يتم تنفيذه من خلال 96 موقعا في جميع إمارات الدولة، خاصة في الميادين العامة والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

لافتا إلى أن الهيئة أعدت خطة لتنفيذ فعاليات مجتمعية مصاحبة لبرامج رمضان تتعلق بالتوعية والإرشاد والتثقيف الصحي، إلى جانب مبادرات أخرى يضطلع بها متطوعو الهيئة على مستوى الدولة ومنها مشروع يتضمن زيارة المسنين خلال الشهر الكريم والتواصل معهم وتقديم الدعم النفسي لهم، وطالب القمزي أن يشارك جميع أفراد المجتمع بمثل هذه المبادرات الإنسانية، وليس من الضروري أن يكون ذلك من خلال الهيئة بل هناك فعاليات كزيارة المسنين والمرضى في المستشفيات يمكن أن يقوم بها أي فرد أو عائلة بشكل شخصي، وهي من الأعمال التطوعية التي يحتاجها المجتمع، مشيراً إلى ضرورة توسيع مفهوم التطوع ليشمل تقديم الوقت والجهد والدعم النفسي لمن يحتاجه.

تحديات

وخارجيا قال الأمين العام للهلال الأحمر إن برامج الهيئة الرمضانية هذا العام تنفذ في حوالي 60 دولة حول العالم، خاصة تلك التي تواجه تحديات إنسانية بسبب الجفاف والتصحر ونقص الغذاء، كما يحدث الآن في دول القرن الافريقي، هذا إلى جانب زيادة مخصصات الساحات التي تستضيف أعدادا كبيرة من النازحين واللاجئين والمشردين بسبب الكوارث والأزمات الحالية التي تمر بها العديد من الدول في المنطقة حالياً، مشيراً إلى ماتقدمه الهيئة لعدد من الدول.

كما أوضح أن هناك دولا رفضت استقبال المساعدات، ومنها الهلال الأحمر السوري الذي اعتذر عن قبول المساعدات للاجئين باعتباره مسيطرا على الأوضاع هناك ويقوم هو بتقديم المعونات بنفسه. وأضاف القمزي بأن الهيئة عززت شراكتها مع عدد من المنظمات والجمعيات في تلك الدول وقامت بالتنسيق معها لتنفيذ مشاريع رمضان بصورة تلبي احتياجات قطاعات واسعة من سكانها، واوضح ان الهيئة تقوم بمشروع افطار الصائم في سوريا منذ عدة سنوات.

 

باكستان

وبالنسبة لباكستان فقد حققت الهيئة نجاحاً كبيراً في حملتها خلال الكارثة التي حدثت مؤخراً، وقال ان الوضع في باكستان هو استثنائي بكافة المعايير والاحتياج هو لكل شيء، ومن يزور المناطق المنكوبة هناك يشعر أن المحتاجين في بلادنا هم في نعمة كبيرة وأن احتياجاتهم لاتذكر بالنسبة لأهالي تلك المناطق الذين يفتقرون لكل شيء بمافيه الأمان. أما عن فلسطين فأوضح القمزي بأنه الملف الأكبر لدى الهيئة وهذا ليس لكرم الهيئة تجاه الشعب الفلسطيني، ولكن لأن عددا كبيرا من المحسنين يوجهون أموالهم نحو مساعدة الفلسطينيين وهذه أمانة نحن ملزمين بشرطها.

وأضاف أن قيمة مشاريع الهيئة في غزة تبلغ 300 مليون درهم بعضها قيد التسلم ومنها ماهو في طور التخطيط، كما ان الهيئة ملتزمة مع الأنروا بتوفير مواد غذائية وأدوية كل ثلاثة أشهر بقيمة أربعة او خمسة ملايين درهم، وهناك تنسيق مع الجانب المصري لإيصال هذه المساعدات، ولكن وبسبب انشغال الأخوة المصريين بالأوضاع الحالية في بلادهم فإن الهيئة تواجه بعض الصعوبات في هذا الإطار. a003 موقع لجمع التبرعات

ذكرت هيئة الهلال الأحمر في بيانها الإعلامي أنها خصصت 300 موقع لجمع التبرعات في جميع إمارات الدولة، خاصة في المساجد ومراكز التسوق والأسواق الشعبية ومناطق الكثافة السكانية وغيرها من المواقع الأخرى، إلى جنب 15 موقعا لجمع التبرعات العينية، كما سيقوم فريق متخصص من الهلال الأحمر بالاتصال مع الهيئات والجهات الرسمية وشبه الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص وزيارة كبار المحسنين لدعوتهم للمشاركة في فعاليات الحملة التي تتضمن الكثير من الأنشطة للتعريف بطبيعتها وأهدافها.

كما تحدث خلال المؤتمر الصحافي عادل عبد القادر عون رئيس الحسابات الخاصة في جمعية أبوظبي التعاونية مشيداً بالنجاحات التي حققتها الهيئة في مضمار العمل الانساني، وأوضح ان الهيئة وزعت في اطار مشروع المير الرمضاني كوبونات للعائلات المحتاجة المسجلة في قوائم أعدت مسبقاً، وهذه الكوبونات تمكن العائلات من التسوق في أي من فروع جمعية أبوظبي واختيار المواد والبضائع التي يحتاجون إليها كغيرهم من المتسوقين وبكل كرامة وعند دفع الحساب يمكنهم إعطاء هذه الكوبونات بدلا من دفع المال.

من جهتها أشادت عواطف عبد الرحيم ممثلة عن مصرف الإمارات الاسلامي بجهود الهلال الأحمر، وعبرت عن اعتزاز المصرف بمشاركته في هذه البرامج خدمة للمجتمع والانسانية. كما أوضح محمد النعيمي مدير الموارد البشرية في جهاز ابوظبي للرقابة أن المجتمع بحاجة لمساهمة المؤسسات والقطاعات كافة بالخدمة المجتمعية والمساهمة في رفع المعاناة عن المواطنين والمقيمين وصولاً إلى مجتمع مترابط. كما تحدث راشد الرميثي الممثل عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي عن المشروع الذي تنفذه حالياً الغرفة بهدف توعية قطاع التجارة والأعمال حول مفهوم المسؤولية المجتمعية، وأن يكون لهم دور فاعل وحقيقي في مساندة المجتمع وتقديم العون له في مختلف القطاعات، وقد عملت في هذا الاطار على تنظيم عدد من الورش والندوات؛ استقطبت للحديث فيها عددا من الخبراء المختصين في هذا المجال. دعم

أوضح القمزي أن الهيئة تعمل مع الشرائح الضعيفة وتقدم الدعم المادي والمعنوي ومد يد العون والمساندة لها، وفي هذا الاتجاه سعت الهيئة للوصول إلى الأيتام وأسرهم ومساعدتهم خلال هذا الشهر المبارك، منوها إلى أن الهيئة تكفل حاليا 58 ألف يتيم، 3 آلاف منهم داخل الدولة و55 ألفا يتواجدون في 30 دولة حول العالم. مؤكداً أن جهود الهيئة داخل الدولة وخارجها تتعزز دائما في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.