أطلقت دائرة النقل في أبوظبي أول رحلة صديقة للبيئة تقلع من أبوظبي إلى سيدني بأستراليا مباشرة بدون توقف، وذلك بالتعاون مع شركة أبوظبي للمطارات، وطيران الاتحاد، الناقل الوطني لدولة الإمارات، وسوف تكون هذه الرحلة الأولى من سلسلة من أربع رحلات تجريبية مستدامة بيئياً يتم إطلاقها بين الإمارات واستراليا في عام 2011.

ووقعت دائرة النقل في أبوظبي اتفاقية لدعم برنامج الشراكة الاستراتيجية للحد من الانبعاثات في المحيط الهندي (انسباير) في أبريل 2011، وهي مبادرة دولية تهدف إلى الحد من التأثيرات السلبية التي قد يسببها قطاع الطيران على البيئة في منطقتي الخليج العربي والمحيط الهندي.

وتنص أولى مبادرات "انسباير" على إجراء سلسلة من الرحلات التجريبية الصديقة للبيئة والتي من شأنها تحديد أنسب كمية لاستهلاك الوقود وبالتالي الحد من الانبعاثات الضارة، بالإضافة إلى المساعدة في تطوير مجموعة من الأهداف والمعايير وسبل تحسين الكفاءة في كل مرحلة من مراحل الرحلة. ومن المتوقع أن تسفر الرحلات التجريبية بين الإمارات واستراليا عن انخفاض ملحوظ في استهلاك الطائرات للوقود مما سيؤدي إلى انخفاض التكلفة وتقليل الضرر على البيئة.

كما تحث الاتفاقية على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة من خلال تنسيق جميع مراحل الرحلة الجوية من الإقلاع إلى الهبوط لاستغلال أقصى قدر من الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى اتباع أفضل الممارسات العالمية ووضع معايير لقياس الأداء البيئي لنظام النقل الجوي.

وقال محمد حارب اليوسف، المدير التنفيذي لدائرة النقل في أبوظبي: "نحن ندعم الجهود المشتركة بين الحكومات وشركات الطيران والجهات المعنية بمجال الطيران للعمل معاً من خلال "انسباير" لتطوير مبادرات للحد من تأثيرات قطاع الطيران على البيئة، وكذلك تحقيق رؤية إمارة أبوظبي لتطوير قطاع لطيران آمن ومستدام، كما تلعب دائرة النقل دوراً من خلال تعيين رئيس لمبادرة "انسباير" في دورتها الأولى". وقال جيمس هوغن، الرئيس التنفيذي لطيران الاتحاد: "تساهم تلك المبادرة في ترشيد استهلاك الوقود والحد من الآثار البيئية السلبية للطيران من انبعاثات محركات الطائرات، فضلاً عن تخطيط مسار الرحلة الأمثل والاستفادة من قدرة محرك الطائرة بناءً على ارتفاعات وسرعات معينة".

وأضاف قائلاً: "وفي السنوات الأخيرة، كان هناك تقدم ملحوظ في نظم وتكنولوجيا ملاحة الطائرات بحيث لم تعد تعتمد على نظم الملاحة الأرضية. ونحن في طيران الاتحاد نؤيد تحديث وتطوير قطاع الطيران بشكل يحافظ على البيئة ويضمن تشغيل الطائرات بكفاءة وفعالية".

وقال جيمس بينيت، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للمطارات: "نحن سعداء للمشاركة في إطلاق أول رحلة صديقة للبيئة تقلع من مطار أبوظبي الدولي، حيث يمثل هذا الحدث التزامنا بالعمل بمبدأ الاستدامة والحد من البصمة البيئية، ونحن حريصون على دعم مثل هذه المبادرة التي من شأنها تأكيد وتعزيز أحد أهدافنا الاستراتيجية الرئيسية وهو التزامنا بالمسؤولية الاجتماعية والاندماج في المجتمعات التي نعمل بها».