واصل مهرجان ليوا للرّطب 2011 فعاليّاته التي بدأت منذ أيام ثلاثة، حيث حَفِل اليوم الرّابع من أيّامه بالتنافس بين المشاركين في مسابقة أجود ثمار مانجو، وهي فئة تمّ استحداثها هذا العام على قسمين: "المحلّي"، و"المنوّع"، وشهدت إقبالاً كبيراً من مشاركين قدموا من أماكن مختلفة من الدولة. وقد تميّز اليوم الرابع بإقبال متواصل من عشاق الرّطب والنخيل الذين أتوا من داخل الدولة وخارجها، وتجوّلوا في مختلف أجنحته التي تقدّم أجود أنواع الرّطب الشهيّة التي تشتهر بها مدينة ليوا ودولة الإمارات، مستفسرين عن الأنواع المختلفة من الرّطب، وما تحمله من مواصفات فيما يتعلّق بنوعها، وطعمها، ومواسمها المتنوّعة، مُبدين إعجابهم الشديد بهذه الثمار التي تجود بها أرض الإمارات المعطاء.
وتمّ إعلان نتائج مسابقة فئة أجود ثمار المانجو، بقسميها "المحلي" و"المنوّع" بعد قيام لجنة التحكيم بتدقيق المزارع، ففاز ورثة عبدالله علي المهيري بالمركز الأوّل في فئة "المحلّي" وحصل على جائزة 25 ألف درهم، ومحمد خلفان المحرزي بالمركز الثاني وحصل على جائزة 20 ألف درهم، ومحمد بن صقر الفلاحي بالمركز الثالث وحصل على جائزة 15 ألف درهم. في حين فاز بالمركز الأوّل في فئة "المنوّع" محمد خلفان المحرزي، وحصل على جائزة 25 ألف درهم، وجاء حسن علي المازمي في المركز الثاني وحصل على جائزة 20 ألف درهم، أمّا جائزة المركز الثالث فكانت من نصيب محمد عيسى المنصوري وقدرها 15 ألف درهم. وأوضح عبيد خلفان المزروعي عضو اللجنة العليا المنظِّمة، مدير مشروع مهرجان ليوا للرُّطَب أنّه تمّت إضافة مسابقتي المانجو والليمون في هذه الدورة من مهرجان ليوا للرّطب في سياق الجهود التي تبذلها إدارة المهرجان لتطوير هذا الحدث البارز، وتعزيز أدائه، والارتقاء بأصناف المانجو والليمون.
وأكّد أنّ المشاركين في مسابقة المانجو أظهروا حرصهم البالغ على الاعتناء بمزارعهم وما تنتجه من أنواع المانجو والليمون، وتنافسوا على تقديم أجود الثمار وأفضلها، موضحاً أنّ لجنة المسابقة قامت بتقييم جميع المشاركات وفقاً لمعايير صارمة، ومواصفات محدّدة تشترط أن يكون الإنتاج محليّا،ً ومن موسم 2011 حصراً، وألا تحتوي المشاركة الواحدة على أكثر من صنف واحد في فئات الصنف المعيّن، وأن تكون خالية من الإصابات والعيوب المظهرية، وأن تكون ذات حجم مناسب إضافة الى عدم احتوائها على ثمار غير مكتملة النضج وأن يكون وزن المشاركة من 4- 6 كيلوغرامات وغير ذلك من الشروط.
إقبال
وأعرب المزروعي عن سعادته البالغة بالإقبال الذي تحظى به مسابقات المهرجان.
حيث تمّ استلام المشاركات في فئة الخنيزي وبومعان التي تقدّم بها متنافسون من أماكن مختلفة من الدولة، وسيتمّ إعلان نتائجها في اليوم التالي. ويستمرّ المهرجان الذي يحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيّان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، ويقام بتنظيم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، حتّى 21 من الشهر الجاري، ويشهد تقديم العديد من العروض التراثيّة، والألعاب الشعبيّة، وإقامة الجلسات الثقافيّة التي تهدف إلى التوعية بأهمية التراث الإماراتي وتسليط الضوء على أبرز معالمه، إضافة إلى مسابقة مذاق التراث للطهي.
معروضات
يشهد المهرجان تقديم فحول جديدة من النخيل (ذكور النخيل) تشمل فحول الفرض والبُويَر وغارفس والعديد من الفحول الأخرى، وتتميّز هذه الأصناف بأّنها ذات إنتاج كبير ونسبة لقاح عالية جداً بالمقارنة مع الفحول الأخرى.
ويأتي طرح هذه الأنواع الجديدة من الفحول لسدّ حاجة السوق إليها، حيث تتمّ زراعة الكثير من النخل (أنثى النخيل) بالمقارنة مع انخفاض في نسبة زراعة الفحول وفقاً لأحمد المرزوقي من "الجامعة للنخيل".
وتقدّم جمعية النخيل للفنّ والتراث الشعبي في إمارة رأس الخيمة خلال مشاركتها بمهرجان ليوا للرّطب العام الحالي مجموعة من الأدوات التراثيّة المصنوعة من سعف النخيل، والتي يعود تاريخ صنع بعضها إلى أكثر من 150 عاماً.
وقال خميس راشد حسن رئيس مجلس إدارة الجمعية إنّ المعروضات تتنوعّ ما بين الأدوات المنزليّة، ومعدّات الزراعة والصيد التي استخدمها الآباء والاجداد في حياتهم اليوميّة.
وأضاف أنّ مهرجان ليوا يمتاز بالحضور الجماهيري وخصوصاً من أولئك المهتمين بالتراث الإماراتي الأصيل، لذلك حرصوا على المشاركة ليقدّموا لزوّار المعرض نبذة عن تاريخ الإمارات الأصيل، وتراثها الحيّ وليقدّموا للشباب توعية بأهميّة المحافظة على أصالة هذا التراث، مشيراً إلى أنّ هذه المعروضات تساهم في توفير الفرصة لزوّار المهرجان للاطلاع بتاريخ الإمارات الأصيل، وطبيعة الحياة التي عاشها الأجداد من خلال العديد من الأدوات، والمعدّات التي تعكس مدى براعتهم في استغلال موادهم الطبيعيّة لتأمين احتياجاتهم المعيشية. خصومات مغرية لعشاق النخيل في مهرجان ليوا
شهد جناح مركز خدمات المزارعين بإمارة أبوظبي إقبالاً كثيفاً من قبل زوّار مهرجان ليوا للرُّطب، لاسيّما المزارعين الذين قصدوا الجناح للاستفادة من تخفيضات بنسبة 10% على أسعار بيع مستلزمات الإنتاج الزراعي من البذور والأسمدة وغيرها من مستلزمات الإنتاج الزراعي التي تباع في المراكز التابعة لمركز خدمات المزارعين في الغربية، حيث تمّ توزيع كوبونات الخصم على أعضاء المركز من زوّار المهرجان. وقال "كريستوفر هرست" المدير التنفيذي لمركز خدمات المزارعين إنّ المهرجان يشكل فرصة كبيرة للتواصل عن قرب مع المزارعين .
حيث يشارك المركز للمرّة الثانية في المعرض، مؤكداً أنّ فلسفة المهرجان الرامية إلى تشجيع المواطنين على زراعة النخيل هي جزء من الفلسفة الكليّة لمركز خدمات المزارعين لتدعيم التنمية الزراعية وتشجيع المواطنين على الاهتمام بالزراعة بصورة عامة.
كما تقوم "الجامعة للنخيل" بتوفير حسم يبلغ 15% طيلة أيام المهرجان لكلّ من يشتري 50 فسيلة على الأقل، وتشمل الفسائل التي توفرها الشركة أصنافاً متعدّدة، منها فسائل الخلاص، والبرحي، وبومعان، والزاملي وغيرها. وأوضح أحمد المرزوقي المدير المفوّض أنّهم يشاركون في المهرجان منذ بدايته، مشيراً إلى أنّهم يوفّرون أيضاً للمزارعين العديد من خدمات ما بعد البيع التي تشمل إرشادات حول طريقة الزراعة، وتوصيل الفسائل لغاية المزرعة بصورة مجانية، وكيفية التعامل مع بعض الحالات المتعلّقة بظروف الأرض وتربتها ونوعها وكيفيّة الرّي. وأضاف أنّهم يقومون بزيارات ميدانية إلى المزارع لتفقّد أشجار النخيل التي تمّت زراعتها سابقاً، وإرشاد المزارعين إلى الطرق العلميّة الصحيحة لزراعتها وتعريفهم ببعض أصناف التمور وكيفيّة زراعتها.
