أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مرسوماً اتحادياً رقم (2) لسنة 2011 في شأن إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، تكون لها ميزانية مستقلة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة وبالأهلية القانونية الكاملة لمباشرة جميع الأعمال والتصرفات القانونية، وتتبع المجلس الأعلى للأمن الوطني، ويكون مقر الهيئة الرئيسي بحسب المادة الثالثة من المرسوم في مدينة أبو ظبي، ويجوز بقرار من المجلس إنشاء فروع أو مراكز أو مكاتب لها دائمة أو مؤقتة داخل الدولة.
اختصاصات الهيئة
ونصت المادة الرابعة من المرسوم الاتحادي الذي نشر بالجريدة الرسمية رقم(524) على أن الهيئة تهدف إلى تحقيق سياسة الدولة فيما يخص الإجراءات اللازمة لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وأشارت المادة الخامسة إلى اختصاصات الهيئة بالمشاركة في إعداد وتنسيق الخطط الاستراتيجية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بما في ذلك خطط الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة، وكذلك الإشراف على تطوير قدرات الاستجابة من خلال اقتراح وتنسيق البرامج بين الجهات المعنية على المستويين المحلي والوطني وتحديثها بشكل دوري، وأيضا المشاركة في إعداد سجل المخاطر والتهديدات وتنسيق أدوار الجهات المعنية في الدولة عند وقوع طوارئ أو أزمات أو كوارث.
كما تختص الهيئة وفق المادة الخامسة من المرسوم بالمشاركة في اقتراح ووضع سياسات ومعايير السلامة والأمن المهني والمؤسسي وإعداد وتنسيق خطط الطوارئ اللازمة للمنشآت الحيوية والبنية التحتية في الدولة ومتابعة تنفيذها وكذلك إعداد الدراسات والأبحاث العلمية اللازمة من خلال إنشاء مركز للمعلومات والموارد المتعلقة بالطوارئ والأزمات والكوارث والتنبؤ بوقوعها وكيفية التعامل معها إلى جانب اقتراح التشريعات واللوائح المنظمة لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.
مجلس الإدارة
ونصت المادة السادسة على أن يتولى إدارة الهيئة مجلس إدارة يشكل برئاسة مستشار الأمن الوطني وعضوية عدد من الأعضاء لا يزيد عددهم عن ثلاثة عشر عضوا من مواطني الدولة من ذوي الخبرة والاختصاص، ويصدر بتعينهم وتحديد مكافآتهم قرار من رئيس المجلس بناء على اقتراح رئيس مجلس الإدارة، وتكون مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويختار مجلس الإدارة في أول اجتماع له من بين أعضائه نائبا للرئيس يحل محله أثناء غيابه أو عند قيام مانع لديه.
وحددت المادة السابعة من المرسوم اختصاصات مجلس الإدارة بوضع السياسات العامة للهيئة والإشراف على تنفيذها ووضع الاستراتيجيات والخطط المتعلقة بإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وفقا لأفضل الممارسات العالمية، وكذلك وضع الأولويات المناسبة للتعامل مع المخاطر والتهديدات الواردة في سجل المخاطر والتهديدات ومتابعة القرارات الصادرة عن المجلس وإعداد مشروع الميزانية السنوية للهيئة واعتماد الهيكل التنظيمي واللائحة المالية ولائحة الموارد البشرية.
ووفق المادة الثامنة من المرسوم "يجتمع مجلس الإدارة بناء على دعوة من رئيسه مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة اشهر، ويجوز له دعوة مجلس الإدارة لاجتماع غير عادي من تلقاء نفسه أو بناء على طلب المدير العام أو أربعة من أعضائه على الأقل، ولا تكون اجتماعات مجلس الإدارة صحيحة إلا إذا حضرها رئيس المجلس أو نائبه ونصف عدد الأعضاء على الأقل، وتصدر قرارات مجلس الإدارة بالأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء الحاضرين وفي حالة تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه رئيس الجلسة، وتدون محاضر جلسات مجلس الإدارة وتعتمد بتوقع رئيس الجلسة.
ونصت المادة التاسعة على "لمجلس الإدارة أن يدعو إلى حضور اجتماعاته من يرى من ذوي الخبرة والدراية في مجال عمل الهيئة وذلك دون أن يكون لهم حق التصويت على قرارات مجلس الإدارة.
المدير العام
ووفق المادة العاشرة والحادية عشر يكون للهيئة مدير عام يصدر بتعينه وتحديد درجته مرسوم اتحادي بناء على اقتراح رئيس مجلس الإدارة كما يكون للمدير العام نائبا أو أكثر يتم تحديد درجتهم الوظيفية طبقا للهيكل التنظيمي للهيئة. ويكون المدير العام مسؤولا أمام مجلس الإدارة عن تنفيذ السياسات العامة للهيئة وحسن تسيير شؤونها الفنية والإدارية والمالية والإشراف والتنسيق بين أجهزتها وفقا للأنظمة المعمول بها كما يتولى عددا من المهام والاختصاصات الأخرى منها تمثيل الهيئة أمام القضاء والغير وإدارة الهيئة وتطوير نظام العمل بها واقتراح وإعداد جدول أعمال مجلس الإدارة واقتراح النظم واللوائح وإعداد مشروع الميزانية وتعيين موظفي الهيئة وتنفيذ ومتابعة القرارات والسياسات والخطط والبرامج التي يضعها مجلس الإدارة وكذلك اعتماد الإجراءات المالية وأيه اختصاصات أخرى.
مستويات إدارة الطوارئ
وتناولت المادة الثانية عشرة مستويات إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وأشارت إلى أن تصنف الطوارئ والأزمات والكوارث إلى مستويات من حيث طبيعة ونوع وحجم ودرجة تأثر المنطقة المتضررة أو المنكوبة، وتحدد مسؤوليات كل من المستوى الوطني والمحلي وفقا لتصنيف مستوى الطارئ أو الأزمة أو الكارثة، وتعتبر خطط الاستعداد والاستجابة لمختلف الطوارئ والأزمات والكوارث.
واختصت المادة الثالثة عشرة بتدابير المنع والاستعداد لحالات الطوارئ والأزمات والكوارث وإعداد الخطط لمواجهتها من قبل الهيئة والجهات المعنية الأخرى، فيما تناولت المادة الرابعة عشرة من المرسوم تدابير الاستجابة والتعافي من الطوارئ والأزمات والكوارث بحيث تتخذ جميع الجهات المعنية كل حسب اختصاصه التدابير اللازمة لتنفيذ خطط الاستجابة والتعافي من الطوارئ والأزمات والكوارث بالتنسيق مع الهيئة من تحذير أفراد المجتمع وإرشادهم وإنقاذ الأرواح والممتلكات العامة والخاصة وإصلاح وإعادة بناء وتأهيل البنية المتضررة وتفعيل خطط الإخلاء والإيواء.
فرق إدارة الطوارئ
ونصت المادة الخامسة عشرة على أن تشكل فرق لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث على المستوى الوطني بقرار يصدر من رئيس مجلس الإدارة وتحدد اللائحة التنفيذية الجهات المعنية التي تستدعي الحاجة مشاركتها مع فرق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، فيما نصت المادة السادسة عشرة على أن يعلن رئيس الدولة بموجب مرسوم اتحادي بأن منطقة منكوبة على مستوى الدولة أو إحدى إماراتها إذا تحققت الشروط مثل وجود خطر واضح على الأفراد والممتلكات أو فقدان الجهات القدرة على السيطرة على الوضع بشكل عام أو تعرض المنطقة إلى كارثة، وأشارت المادة السابعة عشرة إلى أنه عند الإعلان بأن منطقة ما منطقة منكوبة فإنه يجوز للمجلس اتخاذ التدابير اللازمة مثل تخصيص ميزانية للسيطرة على الوضع أو طلب المساعدات المختلفة من الدول الشقيقة والصديقة.
فيما أشارت المواد من الثامنة عشرة إلى الرابعة والعشرين من المرسوم إلى سجل المخاطر والتهديدات وضمان استمرارية الأعمال والسلامة والأمن المهني والمؤسسي وتبادل المعلومات والتواصل مع الجماهير ووسائل الإعلام أثناء وقوع الكارثة.
توفير المعلومات
وتنص المادة (25) على أن تقوم الهيئة بوضع ترتيبات لتوفير المعلومات حول تطورات الأوضاع ووسائل حماية السكان بما في ذلك، تحديد مجموعات السكان الذين لا يجيدون اللغة العربية، ورفع مستوى الوعي لدى الجمهور، وتفعيل خلايا الإعلام المشتركة حسب نوعية ومستوى الطارئ أو الأزمة أو الكارثة، وضمان توفير المعلومات للأشخاص المتضررين بالشكل الذي يمكن استيعابه من قبل السكان الذين لا يجيدون اللغة العربية وذوي الاحتياجات الخاصة.
وتنص المادة (26) على أن تقوم جميع الجهات بتوفير عناصر ارتباط لمركز العمليات المعني بإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث ليكون حلقة وصل بين هذه الجهات ومركز العمليات المعني بغرض التنسيق والاتصال وتوفير المعلومات اللازمة.
وتنص المادة (27) على أنه يجوز للهيئة أن تطلب من أي جهة تقديم ما يلزم من مساعدات بشرية أو مادية، لمواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث التي تقع على الأرواح أو الممتلكات أو البيئة.
وتنص المادة (28) على أن يكلف رئيس المجلس بناءً على اقتراح رئيس مجلس الإدارة- أي جهة لإصلاح أو إعادة بناء أو إعادة تأهيل المرافق والمنشآت التي تعرضت للضرر أو الهدم أثناء وقوع أي من حالات الطوارئ أو الأزمات أو الكوارث طالما كانت تمارس هذا الاختصاص.
وتشير المادة (29) إلى أنه للهيئة أن تستعين بخبرات وإمكانيات جمعيات النفع العام على المستويين المحلي والوطني للتقليل والتعافي من آثار الطوارئ والأزمات والكوارث، ضمن الجهود المشتركة مع غيرها من الهيئات والجهات الأخرى، كما للهيئة الاستعانة بإمكانيات وخبرات القطاع الخاص لتقديم المساعدة اللازمة على المستوى الوطني والمحلي للتقليل والتعافي من آثار الطوارئ والأزمات والكوارث، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات الواجب تطبيقها عند الاستعانة بالقطاع العام والخاص وجمعيات النفع العام.
وأجازت المادة (30) للهيئة استخدام المرافق التابعة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي وهيئات الإغاثة المحلية والدولية، من أجل توزيع الأدوية والأغذية والمواد، أو أي خدمات أخرى عند قيام المقتضى بذلك.
كما أجازت المادة (31) لرئيس مجلس الإدارة وفقاً لمقتضيات الضرورة اتخاذ الإجراءات التالية بصفة مؤقتة، وذلك مقابل تعويض عادل عن أي من الحالات الآتية وهي استخدام العقارات المبنية أو غير المبنية والمستشفيات والمدارس والمراكز اللازمة للإسعاف والتموين وغير ذلك، والانتفاع باستخدام المنقولات وآلات شق الطرقات ووسائل النقل وأدوات وأجهزة أصحاب الحرف والمهن الحرة وأدواتها وقطع غيارها وجميع لوازمها عن مدة استعمالها وعما يصيبها من تلف أو نقص، والانتفاع باستخدام الاتصالات وشبكات نقل المعلومات والأقمار الصناعية، واستدعاء أي شخص تدعو إليه الحاجة ليساهم في أعمال المساعدة والإغاثة، وتحدد اللائحة ضوابط تقدير التعويض العادل المنصوص عليها في هذه المادة وطرق التظلم من القرار الصادر في هذا الشأن.
المنطقة المتضررة
وتنص المادة (32) على التزام الجهات بناء على طلب الهيئة بتقديم المساعدات اللازمة إلى المنطقة المتضررة أو المنكوبة بما في ذلك تقديم المساعدات الآتية وهي توفير احتياجات الإنقاذ والرعاية والمأوى والاحتياجات الأساسية، وتوفير المرافق المؤقتة كالمدارس والخدمات الاجتماعية الأخرى وإزالة الركام وتنظيف الطرق، وتقديم الاستشارات الفنية للسلطات المحلية في حالات الطوارئ أو الأزمات أو الكوارث متى طلب منها ذلك أو كان ذلك ضمن اختصاصاتها المقررة لها، وبناء المستشفيات الضرورية لأداء أعمال الإغاثة والمساعدة متى كان ذلك من ضمن اختصاصاتها، وتقديم أي خدمات أخرى تطلبها الهيئة وتكون ضرورية لمواجهة أي من حالات الطوارئ أو الأزمات أو الكوارث.
التعويضات
وتنص المادة (33) على أن تمنح الدولة تعويضات لأسر الشهداء العاملين الذين كلفوا بعمليات مكافحة الأضرار الناجمة عن الطوارئ، الأزمات، الكوارث، ويحدد بقرار من مجلس الوزراء مقدار التعويضات المنصوص عليها في هذه المادة.
وتنص المادة (34) أنه بناء على توجيهات من رئيس المجلس تقوم الهيئة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات المعنية بالدولة بتنفيذ خطط إخلاء لموطني الدولة ورعاياها عند حدوث أي من حالات الطوارئ أو الازمات او الكوارث خارج الدولة.
وتنص المادة (35) على أن تقوم الهيئة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات المعنية بتقديم الإغاثة للدول المتأثرة، حسب ما تصدر به توجيهات من رئيس المجلس في حينها.
وتنص المادة (36) على أن تقوم الهيئة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات المعنية بناء على توجيهات رئيس المجلس في حال وقوع أي من حالات الطوارئ أو الأزمات أو الكوارث التي تتعدى نطاق إمكانيات وقدرات الدولة، بطلب الإغاثة والمساعدات الإنسانية الدولية المادية والفنية اللازمة بصورة عاجلة.
وتنص المادة (37) على أن تتكون موارد الهيئة من الاعتمادات السنوية التي تخصصها الدولة للهيئة في الميزانية العامة، والوفر المتحقق في ميزانية الهيئة عن السنوات المالية السابقة، الاعتمادات الإضافية التي تخصصها الدولة للهيئة، والمساهمات التي تقررها كل إمارة، والهبات والإعانات والمنح التي يوافق مجلس الإدارة على قبولها والتي لا تتعارض مع أهداف الهيئة.
وتنص المادة (38) على أن تعتبر أموال الهيئة أموالاً عامة وتعفى من كافة الضرائب والرسوم الاتحادية.
وتنص المادة (39) على أن تبدأ السنة المالية للهيئة من اليوم الأول من يناير وتنتهي في الحادي والثلاثين من ديسمبر من كل عام، على أن تبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون وتنتهي في الواحد والثلاثين من ديسمبر من نفس العام التالي.
عقوبات
وفيما يتعلق بالعقوبات تنص المادة (40) على أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم أو بأحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب أحد الأفعال التالية أثناء أحوال الطوارئ والأزمات والكوارث، وهي امتنع عمداً عن تنفيذ التعليمات الصادرة من الجهات المعنية، فيما يتعلق بأحكام هذا المرسوم بقانون، وأخل عمداً بالواجبات والتعليمات المكلف بها.
وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً له، وامتنع عمداً عن استخدام المعدات والآلات التي تقرر استخدامها، ومنع أو عرقل فرق العمل المشكلة وفق أحكام هذا المرسوم بقانون، مع تأدية واجباتهم المنصوص عليها فيه وفي اللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً له، ومنع أو عرقل استخدام المعدات والموارد التي تدعو الحاجة إلى استخدامها، وارتكب عمداً فعلاً أو تركاً، يكون من شأنه أن يسبب تعطيلاً أو وقفاً للآلات والتجهيزات التي يجري تركيبها في حالة الطوراىء أو الأزمات أو الكوارث فإن وقع الفعل أو الترك من غير عمد ألزم الفاعل بقيمة ما أتلفه من آلات وتجهيزات أو بنفقات إعادة تركيبها.
المادة 41
أجازت المادة (41) لرئيس مجلس الإدارة بناءً على اقتراح المدير العام، طلب الاستعانة بالقوات المسلحة لدعم مجهودات السلطات المدنية، وذلك بالتنسيق مع نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الحالات التي يجوز فيها الاستعانة بالقوات المسلحة.
