تعكف وزارة الشؤون الاجتماعية حالياً على إعداد دراسة وضع المتقاعدين في الدولة، لإشراكهم في مشروع (هب الريح) الذي يأتي ضمن مبادرة أسرتي وطن التي من المتوقع أن تطلقها الوزارة بعد شهر رمضان المبارك، بهدف تفعيل دور المتقاعدين القادرين على العطاء وتسليط الضوء عليهم لتفتح أمامهم أبوابا جديدة للعمل أو التطوع ليكملوا مسيرة حياتهم الأسرية بصحة وأمان.
وكشفت فوزية طارش مديرة إدارة التنمية الأسرية في وزارة الشؤون الاجتماعية، عن أسباب تنفيذ مشروع (هب الريح) وهي المشاكل التي تحدث في الأسرة وخاصة بين الزوجين نتيجة تدخل الزوج المتقاعد في شؤون المنزل وإحساسه بوقت الفراغ، بالإضافة إلى تدني المستوى المادي للأسرة وخاصة المتقاعدين الذين ينفقون على اسر كبيرة الأعداد. وأوضحت أن المرحلة الأولى التي ستقوم بها الإدارة حاليا هي إعداد دراسة علمية عن وضع المتقاعدين في الدولة.
منوهة بأن الهدف منها توعية المجتمع بشأن قضايا المتقاعدين ودراسة حالتهم المجتمعية ووضع الحلول والنتائج، وذكرت أنه على ضوء هذه الدراسة والنتائج والتوصيات التي ستخرج منها المبادرة بالتعاون والشراكة والتنسيق مع المؤسسات المجتمعية الاتحادية والمحلية والخاصة وسيتم وضع آلية عمل لتشغيل المتقاعدين القادرين على العمل أو التطوع أو المشاركة المجتمعية أو حل المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المتقاعدون وتحسن وضعهم الأسري، بالإضافة إلى تنظيم الجلسات والحلقات الحوارية بمشاركة المسؤولين وأصحاب القرار.
إنتاج وعطاء
وأضافت أن التحاور سوف يتضمن دور المتقاعدين في المجتمع وماذا سيقدم المجتمع لهم وخاصة وان شريحة كبيرة من المتقاعدين لديهم القدرة علي الإنتاج والعطاء إذا ما حظيت باهتمام خاص، إضافة إلى ذلك تحسين نظرة المجتمع إلى المتقاعد، وأنه ليس الشخص الذي انتهت صلاحيته للإنتاج. ودعت طارش الزوجات بأن يقدمن الدعم النفسي والمعنوي لأزواجهن المتقاعدين لتكمله مسيرتهم في الحياة بحيث تساند الزوجة زوجها في الدخول في مشروع، وإما تشجعه على ممارسة الرياضة بصورة منتظمة، وتعزيز الثقة في نفسه حتى بعد التقاعد حتى لا تجعله فريسة للأوهام، وأن تأخذ المشاكل الأسرية بحكمة وتتعامل معها، وتوثق العلاقة بين الأب والأبناء من خلال إشرافه على تأدية واجباتهم المدرسية في المنزل بحيث تجعل من هذا التقاعد مفهوما إيجابيا وليس سلبيا.
وقال عدد من زوجات المتقاعدين انهن بحاجة إلى مثل هذه المبادرات حتى تشجعهن على التخلص من المشاكل الزوجية التي من الممكن أن تؤثر على حياتهن الزوجية أو تؤدي إلى نهايتها، موضحات أن الزوج بعد تقاعده من العمل يصبح متفرغا ويتدخل في كافة شؤون المنزل حتى التي لا تبت للرجولة بأي صلة. وأضافن أنهن تواصلن مع إدارة التنمية الأسرية لإيفائهن بمواعيد المحاضرات التي من خلالها يستطيعن أن يدعموا أزواجهن ويأخذن بأيديهم، لتخطي المشاكل الزوجية، وحتى تنتشر في المجتمع ثقافة العمل بعد التقاعد.
قالت فوزية طارش إن المبادرة تخص المتقاعدين من الجنسين مع التركيز على فئة الذكور وذلك لأهمية وضعهم الاجتماعي. موضحة أنه سيتم تنظيم الدورات للمتقاعدين على مستويات عديدة في التعليم وزيادة الخبرات والاستفادة، وفتح المجال لحل المشكلات الأسرية لهذه الفئة من خلال أقسام التوجيه الأسري والخطوط الساخنة لحل المشاكل والمقابلات مع الأسرة المستهدفة بالتعاون مع المؤسسات المجتمعية المعنية، مطالبة الجهات الخاصة بدعم المبادرة من خلال تشغيل المتقاعدين، بالإضافة إلى جلسات حوارية على مستوى اكبر شريحة من المتقاعدين والمسؤولين.
