أعلنت الدكتورة فوزية خلفان استشارية ومديرة مركز جميرا لطب الأسنان أن عيادة طب الأسنان التطوعية التي تم افتتاحها في نادي للرياضات الخاصة ستتوسع في خدماتها اعتبارا من سبتمبر المقبل لتشمل الصم والبكم والأمراض المزمنة لتقديم خدمات صحية شاملة للمعاقين إلى أن عيادة طب الأسنان التي تم افتتاحها بمجهودات فردية باتت تضم الان 40 متطوعا من الأطباء والممرضين من مختلف الجهات الصحية في الدولة.
وقالت الدكتورة خلفان في حفل تكريم المتطوعين العاملين في العيادة ان إقبال هؤلاء الأطباء والممرضين للعمل التطوعي في العيادة يؤكد نجاح فكرة العيادة التي تم افتتاحها في نادي دبي للرياضات الخاصة، مشيرة إلى أن الأطباء انتهوا من الكشف عن صحة الفم لجميع المنتسبين للنادي حسب الخطة الموضوعة مسبقا للتقييم، وتم بعدها الدخول في مراحل العلاج التي تشمل التسوس والجذور والتركيبات والتقويم واللثة ما يدل على نجاح المشروع والمبادرة الإنسانية التي أطلقت منذ سنة تحت شعار (لست وحدك)، مشيرة إلى أن فريق المتطوعين يضم خبرات من مختلف التخصصات لتقديم أفضل وارقى الخدمات لهذه الفئة التي يتوجب علينا كأطباء تقديم الخدمات الطبية لهم في أماكن تواجدهم.
وأوضحت أن المشروع شمل فحص الأسنان لكافة الأعضاء المسجلين في النادي والبالغ عددهم 250 عضوا حيث تم تقسيمهم إلى فئات حسب الإعاقة (إعاقة حركية أو ذهنية) لتحديد كيفية تقديم العلاج لهم في مجال طب الأسنان وتم وضع الخطط العلاجية بناء على الفحص المبدئي وما يتم اكتشافه من أمراض لديهم مثل السكر أو الضغط وغيرها من الأمراض، وتم وضع الخطط العلاجية للمصابين بالإعاقات الحركية والذهنية والنفسية بالاستعانة بالخبراء المتخصصين، مشيرة إلى أن فكرة العمل التطوعي انطلقت أساسا من مركز جميرا لطب الأسنان بأربعة أطباء خارج الدوام الرسمي ولكنها في اقل من عام باتت تضم الآن 40 متطوعا من القطاعين الحكومي والخاص ومن مختلف الجنسيات من منطلق المشاركة المجتمعية.
الفكرة
وحول فكرة إطلاق افتتاح العيادة قالت استشارية طب الأسنان مديرة مركز جميرا لطب الأسنان: (وجدت من خلال إدارتي لعيادة طب الأسنان في جميرا، أن نسبة كبيرة من ذوي الإعاقات الخاصة، لا يستطيعون الوصول بسهولة للمستشفيات أو المراكز الصحية، وفي حال سمحت أوضاعهم بالوصول يتعين عليهم الانتظار لفترات طويلة والمعاودة مرة ثانية إن لم يكن مرات في المستقبل لمتابعة حالاتهم الصحية مما يدفعهم لعدم العودة مرة ثانية وهو ما دفعني إلى البحث عن فكرة يتوجه من خلالها الأطباء إلى المعاقين في مواقع تجمعهم)، لافتة الى أنها «دعت إلى إقامة عيادة تطوّعية في نادي دبي للرياضات الخاصة، باعتباره الموقع الأمثل لتجمع عدد كبير من المعاقين الرياضيين، ولاقت دعوتها استجابة من إدارة النادي، ومن عـدد كبير من الأطباء العاملين في الدولة، للعمل متطوّعين».
وأضافت: ( استجاب للمشروع أربعة أطباء من مركز جميرا، ثم تبعهم أطباء من هيئة الصحة في دبي، وانضم إليهم أطباء من أبوظبي، حتى وصل عددهم إلى 40 طبيباً مواطناً ومقيماً في الدولة، يخصصون 3 ساعات من وقتهم يومياً لفحص وعلاج ذوي الإعاقة في النادي من دون أي مقابل يساندهم في ذلك ممرضات من الجنسيات الفلبينية والهندية والباكستانية أبدين رغبة في التطوّع للعمل في العيادة، وأصبح مع كل مريض ممرضتان تقدمان له الرعاية الطبية أثناء فحصه).
وقالت: ( قام رجال أعمال في الدولة بتسديد كُلفة إنشاء العيادة وتجهيزها بأحدث المعدات والتقنيات الطبية، إذ تشير مسؤولة العيادة إلى أنها واجهت صعوبات عدة حين شرعت في فحص الأطفال والشباب في النادي، إذ لم يكن لكثير منهم ملفات طبية توضح تاريخهم المرضي، وتوضح ما إذا كانوا مصابين بأمراض مزمنة تمنع علاجهم ببعض الأدوية، وأمام هذا الوضع، خاطبت صاحب مستشفى بلهول، الدكتور جمعة بلهول، الذي تبرّع بإجراء فحوص طبية شاملة لأعضاء النادي، وإنشاء ملف صحي لكل مريض يوضح حالته الصحية).
ولفتت خلفان إلى أن الفحص شمل 250 شاباً وفتى، بعضهم يعاني إعاقة كاملة أو شللاً دماغياً، أو (متلازمة داون)، ومع اكتمال ملفاتهم، بدأ الأطباء في إجراء فحوص لهم وعلاجهم.
وأشارت إلى أن الأطباء انتهوا حتى الآن من علاج 150 من المعاقين، وأعمارهم تراوح بين 13 و30 عاماً، وأن العيادة تستقبلهم ثلاثة أيام أسبوعياً، وتقدم لهم أنواع علاج الأسنان كافة».
وأضافت الدكتورة خلفان: (لم تكتفِ العيادة بذلك، بل قدمت لهم علاجات تكميلية وتجميلية، مثل تقويم الأسنان للراغبين منهم مجاناً). وأوضحت أن كثيرين من ذوي الإعاقات الخاصة، يعانون جهلاً بكيفية الاعتناء بالأسنان، لذلك تُقام لهم جلسات تثقيفية في كيفية الاعتناء بالأسنان، وحمايتها من التسوس، وتدريبهم على تنظيفها بصورة سليمة.
الخطوة المقبلة
وأفادت خلفان بأن الخطوة المقبلة في مبادرتها تتمثل في أنها ستصدر بطاقات صحية ذكية لكل معاق منهم، تحوي معلومات كاملة عن حالته الصحية، مثل فصيلة دمه وتاريخه المرضي، مشيرة إلى أن «حمل المعاق هذه البطاقة سيوفر المعلومات لطبيبه المعالج، في حال تعرض أي شخص منهم لإصابة أو مرض طارئ. واشارت الدكتور خلفان الى أن هذه المبادة تعتبر الثانية لها في مجال العمل التطوعي حيث سبق لها إطلاق جملة " لست وحدك " للوصول إلى كبار السن في الاستراحات المخصصة لهم، ولكن نظرا لعدم توفر الدعم المالي للفكرة من (حافلة وتجهيزات) فقد اكتفت بتوفير كافة خدمات الأسنان في مركز حميرا لطب الأسنان، مشيرة إلى أن بعض كبار السن تضطر لإحضارهم للمركز بسيارات أجرة على نفقتها الخاصة للعلاج.
وفي نهاية الحفل قامت الدكتورة فوزية خلفان بتكرم كافة المتطوعين معها في العيادة وقدمت لهم الشكر والثناء على المجهودات الكبيرة، وتخصيص الكثير من وقتهم لخدمة هذه الفئة. دور العيادة
أشارت الدكتورة فوزية خلفان إلى أن دور العيادة لا يتوقف عند الأسنان فقط بل يشمل كذلك الفحوصات الطبية المجانية الشاملة لمنتسبي النادي في مستشفى بالهول التخصصي وفقا للاتفاقية المبرمة بين الطرفين للوقوف على أوضاعهم الصحية واكتشاف الأمراض التي قد يعانون منها، مشيرة إلى أن الكثير من هؤلاء المعاقين تم اكتشاف إصابتهم ببعض الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والصرع، وهم يجهلون ذلك، وأن عدداً ليس بقليل يعاني أمراضاً في الأسنان، لكنه عاجز عن التعبير عن آلامه لذويه من فترات طويلة دون تشخيص أو علاج بسبب عدم إجرائهم للفحوصات الدورية والكشف المبكر.
