أطلقت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية مشروع «المير الرمضاني» للعام الحالي، وذلك للعام الخامس على التوالي.

وأعلنت المؤسسة أن 300 ألف شخص من 45 ألف أسرة سيستفيدون من المشروع الذي تنفذه المؤسسة سنوياً قبل حلول شهر رمضان المبارك.

وتم إطلاق مشروع المير الرمضاني للعام الحالي خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية في أبوظبي، للإعلان عن بدء تنفيذ المشروع من خلال تقديم 12 صنفاً من المواد الغذائية الى الأسر المستفيدة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال 23 مركزاً منتشرة في جميع أنحاء الدولة.

وثمن محمد حاجي الخوري، مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية خلال المؤتمر الصحافي دور المؤسسات الراعية للمشروع الانساني الرمضاني، وهي إضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية جمعية أبوظبي التعاونية وبنك أبوظبي الوطني وشركة (الفوعة).

وأشار الى نجاح فكرة التوصيل المجاني للطرود الغذائية الى منازل الأسر المستفيدة من خلال مراكز التوزيع التي تعمل طوال أيام الأسبوع وعلى فترتين صباحية ومسائية ما عدا يوم الجمعة.

 

ترحيب كبير

وقال إن الفكرة التي نفذتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية لاقت ترحيباً كبيراً من قبل الأسر المستفيدة خاصة كبار السن الذين يجدون صعوبة في الوصول الى مراكز التوزيع.. وتقوم المؤسسة بدفع أجرة المواصلات التي يتكبدها أرباب الأسر المستفيدة عند حضورهم الى مراكز التوزيع خاصة من المناطق النائية وتنقل إليهم المؤسسة حصصهم من الطرود الغذائية الى منازلهم على نفقتها الخاصة.

وذكر أن توزيع المير الرمضاني يشمل جميع أنحاء الدولة من خلال مراكز التوزيع فيها حيث سيكون في إمارة أبوظبي 10 مراكز وفي الشارقة 4 وفي دبي 3 ورأس الخيمة 3 مراكز بجانب مركز واحد في كل من عجمان والفجيرة وأم القيوين.

 

دراسة معمقة

وفي رده على سؤال بشأن تنويع وتغيير أصناف المواد الغذائية التي توزع على الأسر المستفيدة من مشروع «المير الرمضاني» كل عام، قال محمد حاجي الخوري: (إن ذلك يرجع الى دراسة معمقة تجريها المؤسسة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية لمعرفة الأصناف التي تقبل عليها الأسر وتستفيد منها أكثر من غيرها خاصة خلال شهر رمضان المبارك)، مشيراً الى أنه وفقاً لنتائج الدراسة يتم إلغاء بعض الأصناف وإضافة أصناف جديدة مطلوبة والتركيز على البعض الآخر.

وأوضح أن المؤسسة يهمها سد حاجة الأسر المستفيدة وتلبية رغباتها في تسليم المواد التي يرغب أفراد الأسرة تناولها خلال الشهر الفضيل، مشيرا الى أن حجم المواد الغذائية المختلفة للمستفيدين من المير الرمضاني لهذا العام يقدر بأكثر من 15 ألف طن من المواد الغذائية الجافة، إضافة الى المواد الغذائية الأخرى التي يحتاج اليها المواطنون خلال شهر رمضان وسيتم توزيعها بصورة منتظمة لمنع الازدحام واستلام المخصصات بسهولة ويسر.

وذكر مدير عام المؤسسة أن هذا المشروع الانساني ينبع من رؤية مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية واستراتيجيتها وخاصة خلال شهر رمضان الذي يمثل شهر العطاء والرحمة وتحرص المؤسسة على أن يشعر جميع المستفيدين من المشروع بهذه القيم الانسانية النبيلة.

وأضاف الخوري أن مشروع (مير رمضان) يعد أكبر مشروع دعم للمستحقين كما يعد المشروع الأول من نوعه في المنطقة من ناحية دعم كافة الأسر المستحقة من خلال كوبونات استلام السلع الأساسية والسلع الرمضانية بما يكفي احتياجات الأسرة طوال الشهر الكريم.

وأضاف أن توزيع المير الرمضاني يأتي من خلال التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث وفرت الوزارة للمؤسسة مختلف البيانات المتعلقة بالأسر المستحقة للدعم من قاعدة البيانات المتوفرة لديها وهذا ما وفر الجهد والوقت على مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، بهدف الإسراع في الوصول الى المستفيدين من مشروع «المير الرمضاني» من خلال بيانات موثقة.

من جانبه، أكد عبدالله راشد السويدي، وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، أهمية دور مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في دعم المشاريع الاجتماعية، لافتاً الى أنه سيتم اعتماد أسس صرف المير الرمضاني بالاتفاق بين مؤسسة خليفة الإنسانية ووزارة الشؤون الاجتماعية للعام الخامس على التوالي.

وأوضح أن المير الرمضاني يصرف هذا العام لجميع المستفيدين من الضمان الاجتماعي والبالغ عددهم 45 ألف أسرة تشمل جميع إمارات الدولة، كما أن جميع الفئات المستفيدة من الضمان هم من كبار السن والأرامل والمطلقات والأيتام والمعاقين والأسر المحتاجة.

وأشار الى أن وزارة الشؤون الاجتماعية ارسلت قوائم بأسماء المستفيدين من الضمان الاجتماعي الى مراكز التوزيع التابعة للوزارة والمنتشرة في جميع انحاء الدولة وعددها 23 مركزاً، كما ارسلت نسخة من هذه القوائم الى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ليسهل على المشرفين على المراكز توزيع الطرود الغذائية على الأسر المستفيدة.

 

توزيع القوائم

وقال إنه من خلال قوائم التوزيع تم دمج المعاقين هذا العام في قسيمة واحدة حسب عدد أفراد الأسرة الذين يتقاضون مساعدة اجتماعية، كما تم تخصيص اماكن منفصلة للرجال وللنساء، وسيتم صرف بعض القسائم للمستفيدين من المير الرمضاني حسب توزيعهم في الدولة.

وأشار وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الى أن: (عدد الحالات المستفيدة من الضمان الاجتماعي التي تستفيد هذا العام من مشروع المير الرمضاني لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية ستكون بإجمالي 40 ألفاً و411 حالة موزعة على إمارة أبوظبي بواقع 11 ألفاً و869 أسرة بنسبة 4 .29 % من مجموع الأسر المستفيد، وفي دبي 7 آلاف و26 أسرة بنسبة /4 .17 % وفي الشارقة 8 آلاف و327 أسرة بنسبة 6ر20 / % وفي رأس الخيمة 5 آلاف و994 أسرة بنسبة 8 .14 % ، وفي الفجيرة 4 آلاف و 18 أسرة بنسبة 10 %، وفي عجمان يستفيد ألفان و162 أسرة بنسبة 3 .5 % ،وفي أم القيوين ألف و9 أسر بنسبة 5 .2 / %).

ونوه بأنه بشأن بقية الحالات فتقوم مؤسسة خليفة الإنسانية بتوزيع المير الرمضاني عليها وفقا لكشوف أعدتها بهذا الخصوص.

وعن توزيع المستفيدين حسب الفئة، أشار السويدي الى أن كبار السن يأتون بالدرجة الاولى من المستفيدين وعددهم 10 آلاف و944 حالة وبنسبة 27 % والعجز المادي وعددهم 7 آلاف و81 حالة بنسبة 5 .17 %، والمطلقات وعددهن 5 آلاف و997 حالة وبنسبة 8 .14 في المائة والمعاقين وعددهم 3 آلاف و135 حالة بنسبة 7 .7 %.

وقدم وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية في ختام تصريحه الشكر الى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية على هذا العمل الانساني الكبير، بتبنيها مشروع المير الرمضاني سنوياً، مؤكداً أنه يعبر عن ايمان دولة الامارات وقيادتها بأهمية المسؤولية الاجتماعية في تعزيز الانتماء للوطن وتحقيق الرفاهية والتنمية لشعبها.

من جانبها، قالت جميلة موسى حارب، مديرة إدارة التعاونيات بوزارة الشؤون الاجتماعية، إن الوزارة وزعت قسائم على 45 ألف أسرة ستحصل على نصيبها من المير الرمضاني الذي تنفذه مؤسسة خليفة.

وأضافت أن الوزارة أضافت ثلاثة مراكز جديدة للتوزيع هذا العام لتصبح 23 مركزا بهدف تخفيف الازدحام الذي شهدته تلك المراكز خلال الأعوام السابقة، مشيرة الى أنه تم فتح مراكز التوزيع أمام المستفيدين خلال الفترة المسائية إضافة الى الصباحية لتتمكن الأسر من الحصول على نصيبها دون عناء أو مشقة وبسرعة كبيرة.

 

مشاركة فاعلة

وأكد ماجد المرزوقي، مدير فرع بنك ابوظبي الوطني للتمويل الإسلامي، مشاركته الفاعلة في مشروع المير الرمضاني لمؤسسة خليفة الإنسانية، باعتبار البنك راعياً رئيسياً لهذا المشروع الانساني الرائد، انطلاقاً من دور بنك أبوظبي الوطني الإنساني والاجتماعي في تقديم العون للأسر الإماراتية المستفيدة من المشروع.

وقال المرزوقي إن بنك أبوظبي الوطني دعم المشروع باعتباره مشروعا وطنيا يخدم فئات وأسر إماراتية محتاجة ويقدم العون الغذائي الذي يكفيها طوال شهر رمضان المبارك وهو شهر التراحم بين أفراد المجتمع ومؤسساته.

واعتبر مدير فرع بنك أبوظبي الوطني للتمويل الإسلامي، مشاركته في المشروع الانساني الموسمي لمؤسسة خليفة الإنسانية بأنها جزء لا يتجزأ من مشاركات عديدة للبنك في كل عمل انساني واجتماعي يفيد المواطنين ويقدم لهم العون والمساعدة في مختلف المجالات ومن خلال المؤسسات المجتمعية المتعددة .

وقال محمد غانم المنصوري، مدير عام شركة الفوعة، إن الشركة تعد من المؤسسات الرئيسية المشاركة في هذا المشروع الانساني الكبير لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية، حيث تعتزم الشركة تأمين التمور لمشروع المير الرمضاني وهو صنف أساسي من بين الاصناف الاثني عشر التي تقدمها مؤسسة خليفة للأسر المستفيدة بمناسبة شهر رمضان المبارك .

وأوضح أن دور شركة «الفوعة» في مساندة المشروع الانساني يتمثل في تجهيز التمور وتوفيرها للمستفيدين بالكميات المطلوبة ومن الأصناف الجيدة، مشيراً الى أن التمور مادة غذائية أساسية لمواطني الدولة ويكثر الطلب عليها خلال شهر رمضان المبارك ويتضاعف استهلاكها. وقال إن مشاركة شركة الفوعة في مشروع المير الرمضاني لمؤسسة خليفة الإنسانية يعطي مردوداً كبيراً على مزارعي النخيل من المواطنين، حيث يجدون منافذ لتسويق إنتاجهم من التمور وتشجيعهم على الاهتمام بهذه الزراعة والمحافظة عليها كتراث وطني لدولة الإمارات منذ آلاف السنين.