تستمد العلاقات الإماراتية العمانية أصالتها من عقود طويلة من التعاون والتنسيق المشترك والعلاقات الأخوية بين البلدين، حيث مثلت أول زيارة قام بها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عام 1968 نقلة نوعية في شكل ونمط العلاقات الإماراتية العمانية، بما أكدته من حرص صادق على تعميق أطرها لمصلحة شعبي البلدين تنمية وتقارباً وبما فتحته من مجالات للتعاون البناء سعيا للتكامل على صعيد أكبر بين دول المنطقة.
اهتمام كبير
وأشارت دراسة نشرت في عام 2005 إلى الاهتمام الكبير الذي أعطاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتطوير ونمو العلاقات بين البلدين وإعجاب سموه بما شهدته السلطنة من نهضة حضارية، وأبرزت لقاءات القمة بين سلطنة عمان ودولة الإمارات وما ساهمت به من فتح قنوات وآفاق جديدة ورحبة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات وتنسيق المواقف وتوحيد الرؤية، حيث جاءت الزيارات الأخوية التي قام بها سموه إلى السلطنة لتضيف إلى مسار هذه العلاقات قوة وزخما كبيرين.
وذكرت الدراسة أن العلاقات الأخوية التي تجمع بين الإمارات وسلطنة عمان قد استقرت في سجل التفرد والطموح كنموذج جلي للعلاقات المثمرة والهادفة بين الأشقاء خاصة وأنها قديمة قدم الدهر ووثيقة الدعائم استقت متانتها من الإرث التاريخي والثقافي المشترك والتراث والعادات العربية الأصيلة وما يعززها من وحدة الهدف والمصير وتطابق الرؤى والأهداف.
روابط متينة
وتستمد الروابط المتينة التي تستند إليها العلاقات بين البلدين قوتها من تاريخ طويل مشترك وعلاقات أزلية راسخة جسدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخوه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان بمفهوم الاخوة الحقة المرتكزة على أسس صلبة وأرضية صلدة بفضل حكمتهما ورؤيتهما العميقة وحبهما لشعبيهما وما حقق لهما التواصل والتكامل والقدرة على الانطلاق بقوة في مختلف المجالات.
فالإرادة الصادقة والجهد المخلص الذي بذله القائدان عبر مسار السنوات الطويلة مكنت من تقديم مثال حي من صور التكاتف والتعاون بين بلدين وشعبين شقيقين جعلا من طموحهما طموحا شامخا ومن تطلعاتهما تطلعات مشتركة لأجل واقع خليجي وعربي أرقى وأسمى.
وفي هذا الإطار أظهرت الدراسة أن التوافق الكبير في الرؤى والمواقف كان دوما عاملا من عوامل تجذر العلاقات بين البلدين وزادتها الزيارات المكثفة المتبادلة واللقاءات الأخوية متانة وصلابة.