أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر رئيس الجمعية العامة الأولى للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أرينا) المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ الرئيس التنفيذي لـ "مصدر" ان العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإفريقيا شهدت نمواً كبيراً في الفترة الأخيرة، منوهاً بحصول سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية خلال الشهر الماضي على جائزة "صديق إفريقيا" وذلك تقديراً للعلاقات الوثيقة التي تربط الإمارات بمختلف الدول الإفريقية.

وقال في كلمته خلال الاجتماع الذي عقدته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" بفندق شيراتون أبوظبي أمس ويستمر يومين لبحث التعاون في مجال تسريع نشر حلول الطاقة المتجددة في القارة الإفريقية ان هذا الاجتماع المهم سيناقش خطط التنمية في إفريقيا، لافتاً إلى أن دولة الإمارات وتماشياً مع نهج قيادتنا الرشيدة في تقديم الدعم والعون ومد جسور التواصل والتعاون أكدت التزامها بدعم الدول النامية من خلال "صندوق أبوظبي للتنمية"، حيث تم تخصيص 350 مليون دولار للمساعدة في تسريع نشر حلول وتقنيات الطاقة النظيفة في الدول النامية، متوقعاً أن يتم استثمار حصة جيدة من هذا المبلغ في إفريقيا.

ويشارك في الاجتماع 45 دولة أفريقية ويحضره نحو 30 وزيراً ومساعد وزير فضلاً عن عدد من الممثلين رفيعي المستوى من الاتحاد الأفريقي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ "آي بي سي سي" وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "يونيب" بجانب ممثلي الإمارات والهند والصين وألمانيا وفرنسا واليابان.

ويهدف الاجتماع الوزاري إلى بحث تطوير استراتيجيات القارة الإفريقية وإطلاق مبادرة على نطاق القارة لتحضير وتمهيد اقتصاداتها لمعالجة القيود التي تعيق نشر حلول الطاقة المتجددة. وأشاد الجابر بجهود الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" ومديرها العام عدنان أمين لإطلاق هذا الحوارالذي يعكس المستوى الرفيع للمشاركين فيه قدرة الوكالة على العمل كمنظمة دولية فاعلة ومؤثرة.

وقال ان حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة خصصت في ضوء أهمية تسليح جيل الشباب بالمعرفة والعلم والخبرات اللازمة لبناء أحد أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية 20 منحة دراسية سنوياً في "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا" تتولى "آيرينا" تقديمها لطلاب الدول النامية الذين يستوفون شروط الانتساب للمعهد.

وأعرب عن ثقته باتفاق آراء المشاركين حول اعتماد وتطبيق حلول الطاقة المتجددة في إفريقيا كمسألة حيوية وضرورة ملحة وذلك لجملة من الأسباب أهمها أن إفريقيا لا تزال إحدى أقل القارات نمواً في العالم ولأن نحو مليار نسمة في إفريقيا أي سدس سكان العالم يحصلون على 4% فقط من إمدادات الكهرباء على مستوى العالم ولأن التقديرات تشير إلى أن غالبية الدول الإفريقية غير قادرة حالياً على توفير الكهرباء إلا لـ 20% من سكانها.

 

تحديات

وأشار إلى أنه ورغم هذه التحديات فإن الصورة ليست قاتمة تماماً حيث تمتلك إفريقيا القدرة على تلبية احتياجاتها من الطاقة بالاعتماد على مواردها الوفيرة من مصادر الطاقة المتجددة.

وأوضح أن قارة أفريقيا التي تشرق عليها الشمس بمعدل 325 يوماً في السنة تمتلك الطاقة الشمسية التي يمكنها تأمين إمدادات الكهرباء في كافة أنحائها دون الحاجة إلى استثمارات مكلفة لتطوير البنى التحتية وشبكات التوزيع، كما تمتلك شريطاً ساحلياً طويلاً يوفر الكثير من طاقة الرياح والمد والجزر والتي لا يجري استثمارها حالياً.

 

 

 

 

الطاقة الجوفية

 

ذكر أحمد الجابر أنه في شرق إفريقيا تتوفر الطاقة الحرارية الجوفية التي لديها القدرة على تأمين إمدادات جيدة من الكهرباء لدول المنطقة. وأكد إن الهدف من اجتماع اليوم هو العمل على أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" بمساعدة الدول الافريقية على استغلال القدرات الكبيرة التي تمتلكها القارة في ظل توفر العزيمة والبيانات الأولية المشجعة. وأعرب عن أمله في أن تتناول المناقشات خلال الاجتماع الخطوات العملية التي ينبغي اتخاذها من أجل نشر حلول وتقنيات الطاقة المتجددة في كافة أنحاء إفريقيا.