أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية على أهمية التزام العاملين في مختلف المنشآت الغذائية بإمارة أبوظبي بمعايير سلامة الغذاء التي تم حصرها في دليل متداولي الأغذية الذي أصدره الجهاز مؤخراً باللغات العربية والإنجليزية والأوردو. وأشار الجهاز إلى ان برنامج التدريب على أساسيات سلامة الغذاء الذي قام بتطويره يساعد كافة المتعاملين بالأغذية في إمارة أبوظبي على اكتساب المعرفة والفهم الكافي الذي سيساهم في ضمان سلامة الغذاء خلال مراحل السلسلة الغذائية، حيث يتضمن البرنامج أربعة محاور أساسية تعنى بسلامة الغذاء، وهي كيفية تجنب التلوث التبادلي وكيفية الطبخ، وكيفية التنظيف، وكيفية تبريد الأغذية بشكل أمن.
مصادر الخطر
وأوضح الجهاز في الكتيب الإرشادي الذي أصدره مؤخراً وتتضمن المعايير المختلفة لسلامة الغذاء أن هناك ثلاثة أنواع أساسية من مصادر الخطر المرتبطة بسلامة الغذاء وهي مصادر الخطر الجرثومية (كالبكتيريا)، ومصادر الخطر الكميائية (كالمنظفات والمبيدات الحشرية)، ومصادر الخطر الفيزيائية (كالزجاج المكسور والشعر)، مشيراً إلى أن مصادر الخطر الجرثومية هي الأكثر أهمية في معظم المنشات الغذائية.
وبيّن أن التلوث التبادلي يمكن أن يحدث بسهولة، حيث تستطيع البكتيريا أن تنتشر بسهولة من الغذاء النيء (كاللحوم) إلى اليدين أو السكاكين أو ألواح التقطيع، وهو ما يتطلب ضرورة غسل الأدوات والمعدات اليدوية الأخرى بشكل جيد بين عمليات تداول الغذاء، كما يجب فضل اللحم النيء عن الأغذية الجاهزة للتقديم (مثل السلطات) خلال مختلف عمليات إعداد وتخزين الغذاء، كما يفضل تخزين اللحوم النيئة في ثلاجة منفضلة من الأغذية الجاهزة للتقديم إن أمكن، وفي حال استخدام ثلاجة متعددة الأغراض فيجب تخزين الأغذية الجاهزة للتقديم في الأرفف العليا واللحوم النيئة في الأرفف السفلى. واوضح أن استعمال الأقمشة التي تستخدم لمرة واحدة (مثل المحارم الورقية) يعتبر الأكثر أمانا لغايات تجفيف ومسح الأسطح والأواني.
حيث يمكن لمناشف القماش متعددة الاستخدام (كفوط الأطباق) أن تحمل البكتيريا وتعمل على نشرها. واكد الجهاز على أهمية تنظيف وتعقيم المعدات التي تستخدم في اعداد الأغذية، حيث تبدأ العملية بالغسل باستخدام الماء الدافئ والصابون، ثم يتم استخدام المعقم، وفي نهاية المطاف يتم التجفيف باستخدام محارم ورقية، لافتاً إلى أن منتجات التنظيف التي يطلق عليها اسم (معقمات) تستطيع قتل البكتيريا إذا تم استخدامها بصورة صحيحة، كما يجب أن تشتمل عملية التنظيف على الغسل لإزالة الدهون والتعقيم لقتل البكتيريا ومن ثم التجفيف. وأشار إلى وجود طرق اخرى للتعقيم مثل الحرارة التي تعمل على قتل البكتيريا، ولهذا فإن استخدام الماء الساخن في عملية غسيل الأطباق والأواني (مثل ماكينة غسل الأطباق) يؤدي إلى القضاء نهائياً على البكتيريا.
معدات عالية الخطورة
ولفت إلى أن هناك بعض المعدات والأسطح عالية الخطورة بسبب ملامستها للغذاء والأيدي بشكل مباشر، لذا يجب تعقيمها لقتل البكتيريا، أما فيما يتعلق بالأسطح والمعدات منخفضة الخطورة فإنه لا ضرورة من تعقيمها. كما يجب طبخ الأغذية السائلة على درجة حرارة مرتفعة، حيث ان الحرارة تعمل على قتل البكتيريا لذلك إذا تم رفع درجة الحرارة بشكل كاف أثناء الطبخ، فسيتم القضاء بشكل نهائي على البكتيريا، وفي حال وصلت الأغذية ذات الطبيعة السائلة إلى مرحلة الغليان بشكل كامل فإن ذلك يعني أن الغذاء وصل إلى درجة حرارة الطبخ الامن.
وأشار دليل متداولي الغذاء إلى خطوات محددة لحفظ الغذاء الساخن وإعادة التسخين، ففي حال الرغبة في حفظ الأغذية ساخنة فيجب ان تحفظ على درجة حرارة أقل من 63 درجة مئوية لمدة زمنية لا تزيد على الساعتين كحد أقصى، وفي حال عدم التمكن من قياس الحرارة فيجب أن يكون الغذاء ساخناً بشكل مرئي (تصاعد البخار) للتأكد من سلامته. وعند إعادة تسخين الغذاء فيجب إجراء عملية التسخين بشكل جيد لقتل البكتيريا.
بحيث يظهر البخار بشكل كامل دليلاً على وصول الحرارة إلى درجة حرارة الطبخ الآمن. أما فيما يتعلق بالحفظ بالتبريد والتجميد فإن مختلف أنواع الأغذية تحتاج إلى حفظها على درجات حرارة باردة بهدف تقليل نمو البكتيريا، ويجب أن تكون معدات التخزين والعرض قادرة على حفظ الغذاء على درجة حرارة أقل من 5 درجات مئوية.
كما يجب وضع البطاقة الغذائية على الغذاء واستهلاكه خلال فترة الصلاحية المحددة. وفيما يتعلق بتبريد الأغذية الساخنة فإن أفضل طريقة لهذه العملية هي استخدام معدات التبريد المصممة لهذا الغرض، حيث تعمل على تبريد الغذاء خلال 90 دقيقة بما يقلل من الفترة الزمنية التي يتعرض فيها الغذاء لمنطقة الخطر، حيث تنمو البكتيريا، وفي حال عدم استخدام معدات التبريد المتخصصة، فيجب أن يتم تبريد الغذاء بالسرعة الممكنة كلما أمكن ذلك بعدة طرق بديلة أخرى تشمل الثلج، الماء البارد، وضع الغذاء في منطقة باردة.
