قال عيسى عبدالرحمن الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات إن مبادرات مؤسسة المواصلات العامة لتحقيق الاستدامة البيئية تضمنت وضع الأطر والسياسات وتنفيذ العديد من البرامج والإجراءات التي تكفل الحد من الآثار السلبية الناتجة عن أنشطة المؤسسة وتحافظ على الموارد الطبيعية وتحد من الانبعاثات الغازية للحافلات وكذلك تعمل على إدارة المخلفات الناتجة عن الأنشطة المختلفة إيمانا بمسؤولية المؤسسة تجاه المجتمع.
وأكد أن هذه المبادرات اشتملت على 3 محاور تضمنت الأولى سياسات ونظم الإدارة البيئية وبرامج التنقل، والثاني الحد من الانبعاثات الهوائية من الحافلات العامة فيما تضمن المحور الثالث ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على الموارد الطبيعية، لافتا الى أن مبادرات ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على الموارد الطبيعية تجسدت في كل من مراحل التصميم والتشغيل والصيانة وكذلك طرق إدارة المخلفات وإعادة التدوير.
أطر ونظم
وقال الدوسري : ( تضمن المحور الأول رسم الأطر العامة وتحديد نظم الإدارة التي تنتهجها مؤسسة المواصلات العامة للحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية البيئة من التلوث الناتج عن أنشطتها المختلفة المتعلقة بإدارة وتشغيل المواصلات العامة في إمارة دبي والذي تجسد في إعداد سياسة عامة لمؤسسة المواصلات العامة تعنى بحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية والتي بدورها توضح الخطوط العريضة والتزامات الإدارة العليا والمسؤوليات والأطر القانونية والتشريعات المتعلقة بالحفاظ على الموارد الطبيعية والصحة العامة وحماية البيئة)، لافتا الى أنه تضمن أيضا إعداد نظام لإدارة البيئة على المستوى المؤسسي (PTA-EMS Environmental Management System) .
حيث يوضح هذا النظام الأنشطة المختلفة لمؤسسة المواصلات العامة وطرق الحد من الآثار السلبية للملوثات وطرق الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية البيئة واستدامة التنمية وكذلك يوضح آليات التعامل مع المخلفات والانبعاثات الناتجة عن أنشطة المؤسسة وطرق الحماية من تلوث البيئة وأساليب التخفيف فضلا عن حماية الصحة لجميع الموظفين والمجتمع والبيئة من الأضرار التي قد تنتج عن الأنشطة المختلفة للمؤسسة وقد تؤثر سلباً بشكل مباشر أو غير مباشر على الصحة والبيئة. وأضاف بأنه تضمن أيضا إطلاق مبادرة برنامج (أوصلني) لنقل وتوصيل موظفي الهيئة من منازلهم إلى مواقع العمل وبالعكس، مشيرا الى أن إجمالي رحلات أوصلني بلغت خلال النصف الأول من العام الحالي حوالي 3 الاف و 500 رحلة والتي تعمل على توصيل حوالي 1650 راكبا يوميا.
موضحا أن مبادرة برنامج (شاركني) تهدف إلى مشاركة ركاب آخرين لمالكي المركبات أثناء رحلاتهم اليومية من والى العمل لزيادة معدل إشغال المركبات الخاصة في الإمارة حيث بلغ عدد المسجلين في الموقع الالكتروني للهيئة حوالي 14 الف مشترك بينما يمارس التنقل بواسطة هذه الخدمة أكثر من 1200 شخص يوميا وقد ساهمت هاتان المبادرتان في تقليل 85% من كمية أول أكسيد الكربون وكذلك من كمية الهيدروكربونات التي تنتج عن استخدام المركبات الخاصة بنفس نسبة الإشغال المعتادة في إمارة دبي.
جهود للحد من الملوثات
وأضاف: (تضمن المحور الثاني الجهود المبذولة للحد من انبعاثات الملوثات الغازية الناتجة عن تشغيل الحافلات العامة والعبرات المائية مثل أكاسيد الكبريت وأكاســيد النتروجين والهيدروكربونــات وأول أكسيد الكربون وقـد كان ذلك من خلال تصميم وإنشاء وتشغيل سبع عبرات تراثية تعمل بالكهرباء، واستخدام وقود الديزل ذي المحتوى المنخفض من الكبريت (LSD - Low Sulfur Diesel 50 ppm) وهو وقود خاص ومن أنقى الأنواع على مستوى العالم للمحافظة على البيئة في حين أن الوقود المستخدم حاليا في الأســواق المحلية يحتوى على مادة الكبريت يبلغ (500 ppm) والذي يعني أنه يماثل عشرة أضعاف كمية الكبريت الموجودة في الوقود المستخدم في الحافلات العامة التابعة للهيئة والذي ينطلق في صورة انبعاثات ملوثة للبيئة).
ترشيد الاستهلاك
وأضاف الدوسري أن المحور الثالث تمثل في مبادرات ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على الموارد الطبيعية في مراحل التصميم والتشغيل والصيانة وكذلك في طرق التخلص من المخلفات وإعادة التدوير من خلال تصميم محطات الفيري المائي لتتوافق مع معايير المباني الخضراء (Golden Category in LEEDs Requirement)، وإعادة هيكلة مسارات الحافلات العامة، واستخدام وحدات إضاءة خاصة موفرة للطاقة (LED) في 18 محطة للتاكسي المائي، استخدام الطاقة الكهربائية لتشغيل مكيف التاكسي المائي خلال رسوه بالمحطة في فترة الانتظار بدلا من استخدام المولد الكهربائي الذي يعمل بالديزل (لـ 5 من التاكسي المائي)، وتدوير الزيوت العادمة لمحركات الحافلات العامة من خلال شركات مرخصة لتدوير الزيوت، وتدوير المعادن والبطاريات التالفة للحافلات، وإعادة استخدام (Recapping) إطارات الحافلات المستهلكة وذلك طبقا لاشتراطات محددة ونظام يضمن السلامة العامة للركاب والممتلكات ويحافظ على الجودة، وتدوير80% من المياه العادمة الناتجة عن غسيل الحافلات العامة في محطات الإيواء التابعة للمؤسسة.
كما تجدر الإشارة إلى أن العمل جارٍ في تنفيذ مشروع تجريبي لتشغيل العبرات المائية بالغاز الطبيعي.
إحلال
إحلال أسطول الحافلات العامة بحافلات متوافقة مع المواصفات الأوروبية يورو 4 - 5 (Euro IV Euro V). واستهداف قيمة قصوى لمعامل عتامة العوادم الناتجة عن حافلات النقل العام (K Value) التابعة لمؤسسة المواصلات العامة لتكون أقل من عشر القيمة القصوى المسموح بها في الدولة للحافلات العاملة بالديزل، واستخدام محركات مزودة بوسائل للحد من انبعاثات أكاسيد النيتروجين (Selective Catalyst Reduction - SCR)، واستخدام محركات مزودة بوسائل للحد من انبعاثات المواد الهيدروكربونية وأول أكسيد الكربون (Exhaust Gas Recirculation - EGR ).
وأكد أن هذه المبادرات أدت إلى انخفاض جوهري في انبعاث أول أكسيد الكربون والهيدروكربونات الناتجة عن وسائل النقل العام حيث تبلغ كمية أول أكسيد الكربون الناتج عن مستخدم السيارة الخاصة (في حال توافقها مع مواصفات يورو 4 على أحسن تقدير) قرابة 6 أضعاف نظيرها لمستخدم الحافلات العامة وكذلك ضعفي كمية الهيدروكربونات عن نظيرها لمستخدم الحافلات العامة التي توفرها الهيئة.
