افتتح المعهد العالمي للنمو الأخضر الذي يتخذ من العاصمة الكورية سيؤول مقرا له، أمس مكتبه الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مدينة (مصدر) بأبوظبي، وحضر حفل الافتتاح في ابو ظبي، كوان تاي كيون سفير جمهورية كوريا لدى الدولة، والدكتور سلطان الجابر المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لـ(مصدر)، والدكتور كاي ون كيم رئيس المجلس الوطني للبحوث الاقتصادية والعلوم الاجتماعية في كوريا.
مكانة متنامية
وأكد الدكتور سلطان الجابر المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ الرئيس التنفيذي لـ "مصدر"، أن اختيار أبو ظبي لتستضيف المقر الإقليمي للمعهد، الذي يغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أبوظبي، وتحديداً من "مصدر"، يعكس المكانة المتنامية لدولة الإمارات كلاعب عالمي أساسي في قطاع الطاقة المتجددة، والتقنيات النظيفة، والتنمية المستدامة، وتزداد أهمية هذه الخطوة كونها تأتي بعد سلسلة من الأحداث المهمة التي استضافتها الدولة والتي تعكس بدورها حرص القيادة الرشيدة على المشاركة الفاعلة والعمل الدؤوب مع المجتمع الدولي بغرض إيجاد الحلول المنشودة والكفيلة بالتصدي لتحديات أمن الطاقة وتداعيات تغير المناخ ودعم النمو الاقتصادي الأخضر، مشيراً إلى ان التعاون مع "المعهد العالمي للنمو الأخضر" يأتي في إطار هذه الجهود، مؤكداً تطلع "مصدر" إلى شراكة فاعلة تشمل إجراء البحوث المشتركة مع "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا" بما يسهم في نقل المعرفة وبناء القدرات، بالإضافة إلى دراسة تأسيس وإدارة عمليات رصد انبعاثات غازات الدفيئة على المستوى المحلي والوطني والمساعدة في صياغة سياسة وطنية للتنمية الخضراء في الإمارات وتعزيز بناء القدرات المحلية.
مساهمة إيجابية
كما أعرب الجابر عن ثقته بأن المعهد العالمي للنمو الأخضر سيقدم مساهمة إيجابية من خلال تنسيق الجهود مع "مصدر" و"معهد مصدر" و"الوكالة الدولية للطاقة المتجددة"، إضافة إلى وزارة البيئة والمياه في الإمارات، و"هيئة البيئة أبوظبي"، وإدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية، وكافة الجهات المعنية الأخرى. كما أشار إلى جذور التعاون بين الإمارات وكوريا الجنوبية في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة التي تعود إلى عام 2009 عندما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين "مصدر" ووزارة الاقتصاد المعرفي الكورية، كما أكد على أن ضمان النمو الاقتصادي بعيد المدى لا يمكن أن يتحقق دون اعتماد نموذج التنمية المستدامة، وسيكون المستقبل المشرق من نصيب أول المبادرين إلى تبني منهجية النمو الأخضر.
من جهته، أكد الدكتور هان سيونج سو رئيس الوزراء الكوري السابق ورئيس مجلس إدارة المعهد العالمي للنمو الأخضر، : (أن الإمارات تأتي في مقدمة الدول الناشطة أو الفاعلة في مجالات الطاقة المتجددة ومعالجة قضايا التغير المناخي، كما أنها باتت قدوة يحتذى بها في هذا الإطار بالنسبة لكثير من دول العالم والمنطقة، وذلك من خلال الجهود الكبيرة التي تبذلها ليس فقط في سبيل تطوير مجالات العمل المختلفة في حقل الطاقة الخضراء والمحافظة على المناخ، وإنما أيضا في سعيها الواضح والكبير نحو توحيد الجهود الدولية، وترسيخ مكانتها كمنصة عالمية لهذه الجهود والمبادرات، وحرصها على التعاون مع جميع المؤسسات والجهات العاملة والمهتمة في هذه المجالات).
تطوير برامج
وقال الدكتور سيونج سو، : (سيوفر المكتب منصة ممتازة لتطوير برامج التعاون المشترك والأنشطة الهادفة إلى تحفيز نشر وتطبيق مبادئ النمو الأخضر في دولة الإمارات بالتعاون مع الوكالات والجهات الوطنية المعنية. كما يسعى أن يطال نشاطه كافة أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لافتا المكتب سيعمل مع المعهد على إرساء شراكات متينة بين مؤسسات الأبحاث ومجتمع الشركات في دولة الإمارات ونظرائهم في كوريا، إضافة إلى تعزيز العلاقة مع كبار الخبراء من مختلف أنحاء العالم في مجالات الطاقة والتقنيات الخضراء ودوافع النمو المستقبلي. كما سيتولى معالجة قضايا مثل تغير المناخ والتنمية الاقتصادية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسيبادر المعهد إلى تطوير نماذج نمو منخفض الكربون مصممة خصيصاً لتلبية متطلبات كل من الدول النامية والدول الغنية بالنفط.
