تمكن فريق من الأطباء في مستشفى راشد بدبي منذ بداية العام الجاري من إعادة تركيب أصابع عاملين آسيويين تعرضا للبتر ، وذلك في عمليتين منفصلتين، استغرقت الأولى حوالي 8 ساعات، والثانية حوالي 3 ساعات، وقد غادر المريض الأول المستشفى في حين ما زال المريض الثاني يرقد في المستشفى.

وقال الدكتور يونس كاظم اشتاري ورئيس قسم الاوعية والمدير الطبي لمستشفى راشد ان المريض الأول ادخل المستشفى بعد انفصال كامل لاصابعه الأربعة، وعلى الفور قام فريق من الأطباء وبمشاركة أطباء من قسمي الإصابات والاوعية من إعادة تركيب الأصابع وبنسبة نجاح عالية جدا. في حين تعرض المريض الثاني لبتر احد أصابعه اثناء عمله في احد المصانع وقد تم إحضاره إلى المستشفى حيث تم التعامل معه بسرعة وإعادة تركيب الإصبع في مكانه دون حدوث أي مضاعفات.

وأوضح الدكتور كاظم أن مستشفى راشد يمتلك إمكانيات وخبرات عالية تمكنه من إعادة تركيب الأطراف المبتورة بدءا من الأصابع وحتى أعلى الأطراف بما في ذلك اليد والساعد والذراع، مشيرا إلى أن مثل هذه العمليات تعتبر من العمليات الدقيقة والتي تحتاج إلى خبرات ماهرة نظرا لأنه يتم إجراؤها تحت المجهر .

وأوضح أن مثل هذا النوع من العمليات يتم إجراؤها في أوقات قياسية مقارنة مع المراكز العالمية المتخصصة، لافتا إلى أن عملية إعادة تركيب الإصبع الواحد يستغرق بحدود ساعتين ، في حين أن إعادة تركيب الساعد تستغرق ما بين 4 إلى 6 ساعات، لافتا إلى أن إعادة الطرف المبتور مهم ولكن الأهم هو مقدرة الشخص على استخدام العضو المبتور مستقبلا وهذا ما يميز مثل النوع من العمليات التي يتم إجراؤها في مستشفى راشد.

وأوضح أن بعض المرضى يحتاجون عقب إعادة تركيب الأعضاء المبتورة إلى عمليات لاحقة لتحسين أداء وعمل الطرف المعاد تركيبه إضافة لفترة من العلاج الطبيعي للوصول إلى نتائج جيدة . وأشار إلى أن نتائج إعادة تركيب الأطراف المبتورة لا يتوقف على الإمكانيات والخبرات فقط وإنما أيضا على طبيعة الطرف المبتور , فإذا كان هناك تهشم شديد في الأنسجة والأوعية الدموية تكون نسبة النجاح ضعيفة جدا , ولا ننصح بإجرائها لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة يمكن أن تؤثر على حياة المريض .

وقال الدكتور يونس كاظم ان عدد إصابات بتر الأطراف في الدولة أصبحت مرتفعة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات عدة وذلك بسبب النمو المتسارع في تعداد السكان والمصانع في مختلف إمارات الدولة , لافتا إلى أن معظم مثل هذه الإصابات يتم تحويلها إلى مستشفى راشد نظرا للنجاح الكبير الذي حققه في إعادة تركيب