اختتمت أمس بفندق دوست دبي أعمال " مؤتمر تطوير الموظفين في إدارة المعرفة وخدمات الحكومة الإلكترونية " والذي تبنى للمرة الثانية شعار "الهوية وثقافة المعلومات المحدثة" واستمرت فعالياته لمدة يومين برعاية هيئة الامارات للهوية.
شهد المؤتمر الذي نظمته "داتا ماتكس" احدى الشركات الوطنية المتخصصة في تقنيات المعلومات حضور قرابة 150 موظفا واداريا في المؤسسات الحكومية والخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي بمشاركة نخبة من المتحدثين الإقليميين والعالميين.
وهدف المؤتمر الى اطلاع الموظفين والإداريين المشاركين على المتغيرات التكنولوجية والتحول الإلكتروني والتخطيط الاستراتيجي والأداء المؤسسي في ظل التحديات التي تفرزها العولمة التنافسية على المؤسسات الحكومية وقطاع الأعمال الامر الذي يتطلب التسريع نحو وضع الخطوات الإستراتيجية الموحدة لتطوير آلية الفكر الإداري الاستراتيجي الحديث والسعي الى تطوير أساليب العمل في الإدارات وتقديم أفضل الخدمات الالكترونية في عصر يتميز بسرعة تدفق المعلومات وجودة الخدمات في مشاريع الحكومة والتعاملات الالكترونية وبالتالي القدرة على المنافسة وتحقيق طموحات هذا المجتمع لتواصل أفضل وبأحدث الأساليب والمساهمة في تطوير عمل المؤسسات وفق المعايير الدولية والتي تواكب روح العصر.
الإدارة الإلكترونية
وناقش المؤتمر في يومه الثاني موضوع الإدارة الإلكترونية والتحول الإلكتروني حيث قدم وحيد البلوشي مدير الخدمات الإلكترونية بهيئة تنظيم سوق العمل بمملكة البحرين ورقة عمل حول استراتيجيات التخطيط وآليات التنفيذ طرح خلالها عددا من النقاط منها آلية عمل الحكومة والخدمات الإلكترونية وهندسة الإجراءات والعمليات الادارية الشاملة وقياس الأداء المؤسسي واستراتيجيات أمن المعلومات وتطوير وتصميم محتوى المواقع الإلكترونية وإدارة الوثائق والأرشفة الإلكترونية الى جانب المتطلبات القانونية.
كما تحدث إبراهيم أحمد البدوي أخصائي تخطيط استراتيجي حكومة الإمارات الإلكترونية حول موضوع إدارة المعرفة واستراتيجيات المعرفة التكنولوجية متناولا مفهوم التواصل الاجتماعي والتغيير الثقافي والمؤسساتي والمهني ونظام سير العمل في المؤسسات والدوائر الحكومية ودور الموظف في دعم إستراتيجية التحول الالكتروني والإشراف الإداري على إدارة مشاريع التحول الالكتروني وكيفية التعامل مع النظام الالكتروني والأنظمة والتطبيقات.
التوصيات
وخرج المشاركون في المؤتمر بعدد من التوصيات منها التأكيد على ضرورة أن يتزود الموظفين بالعلم والمعرفة لأنهما السلاح القوي الوحيد والدائم في هذه الحياة وتطوير الأداء المؤسسي باستمرار وذلك بالاستناد إلى جهد منظم ومستدام لدعم وتحسين بيئة المعرفة داخل المؤسسة وبناء بيئة تحفز على إيجاد المعرفة والحصول عليها واستغلالها بالشكل الأمثل لتحقيق أهداف المؤسسة وكذلك بناء الآليات التقنية وآليات العمل اللازمة لنشر مفهوم المعرفة من خلال حصرها وتقييمها وإثرائها وتسهيل تبادلها من أجل الوصول إلى قرارات فعالة تساهم في تحقيق أهداف المؤسسة وضرورة الوصول إلى مؤسسة متعلمة متميزة قادرة على اتخاذ القرارات المؤثرة والسريعة المعتمدة على معلومات آنية موثقة. كما أوصى المؤتمر بتوثيق ونشر المعرفة بين جميع الموظفين من أجل الاستخدام الأمثل لرأس المال الفكري في عملية اتخاذ القرار وضرورة إعداد الموظف الإلكتروني قبل الدخول في مشاريع للتحول نحو المؤسسة الإلكترونية .
مؤكدين على ضرورة تدريب وتأهيل الموظفين كي ينجزوا الأعمال عبر الوسائل الإلكترونية المتوفرة وهذا يتطلب عقد مؤتمرات ودورات تدريبية لهم أو تأهيلهم على رأس العمل وكذلك العمل على نشر وتعميم معلومات حديثة وملائمة ذات صلة على الموظفين والجهات المعنية وغيرهم من المؤسسات الحكومية الاخرى لبناء الثقة ومد جسور التعاون والمحافظة على بيئة عمل داعمة من خلال تشجيع الأداء المتميز على المستويين الفردي والمؤسسي وضرورة تعزيز قدرة الموظفين على ممارسة مزيد من الصلاحيات والمسؤوليات لاتخاذ القرارات وتحسين العمليات تلبية لرغبة العملاء وتحقيق نتائج المؤسسة وفهم متطلبات ادارة المعرفة وإعداد استراتيجية سليمة لإدارة وتحسين مصادر المعرفة.
ودعا المؤتمر الى ضرورة توفير بيئة عمل تحقق أهداف الموظفين وانسجامها مع أهداف المؤسسة ووضع وتطبيق أساليب شفافة وعادلة ودقيقة وفعالة لتقييم مستويات أداء الموظف بحيث ينعكس ذلك على رضا الموظفين والتركيز على إستراتيجيات الوقاية والتوجيهات الحديثة لأمن المعلومات وطرق تأهيل الموظفين في مجال امن المعلومات من الناحية الإدارية والعمل على رفع مستوى الأمان والسرية على البيانات والمعلومات التي تتم بين الإدارات والموظفين وتوفير بيئة عمل مناسبة للإبداع والتعليم والتطوير والتغيير وتساهم في رفاهية ورضا وتحفيز الموظف ودعم برامج الرعايا للموظف، بحيث تزداد نسبة الاحتفاظ بالموظف واستقطاب الكفاءات من خلال تأمين احتياجات المؤسسة من القوى البشرية المطلوبة والمحافظة على تلك الموجودة داخل المؤسسة.
إعادة نظر
أوصى المؤتمر بضرورة إعادة النظر في كافة التشريعات القانونية وخاصة علاقات العمل لتوليد الثقة في كافة القرارات المنظمة للعلاقات داخل المؤسسة وضرورة وضع معايير لاختيار القائد والابقاء عليه من خلال خريطة أو بنك معلومات عن القادة الاداريين وأكثرهم استحقاقا لمنصب القائد، الى جانب توظيف تكنولوجيا المعلومات لدعم وبناء ثقافة إيجابية لدى كافة الموظفين في المؤسسة وبناء ثقافة التعامل وإستراتيجية التحول الالكتروني لدى الموظفين في المؤسسات الحكومية وإعادة تأهيل الموظفين عن طريق الابتعاث الداخلي والخارجي للحصول على مؤهلات تعليمية عليا والتنوع في استخدام التقنيات الحديثة في نظم المعلومات الإدارية.
