شهدت انشطة البرنامج الوطني (صيف بلادي 2011) منذ اليوم الأول لانطلاق البرنامج إقبالا كبيرا من الآباء والأمهات على التواجد في المراكز الثقافية والشبابية لتقديم طلبات الالتحاق لأبنائهم من عمر 7 إلى 12 سنة ومشاركتهم في اختيار أنواع الدورات وورش العمل التي يلتحقون بها، خاصة وأن (صيف بلادي) يعد فرصة كبيرة لتدريب وتأهيل الشباب والطلاب على القيادة وصقل شخصيتهم وإعدادهم لتحمل مسئولياتهم في المستقبل.
استغلال مفيد
وقال خالد المدفع رئيس اللجنة العليا للبرنامج الوطني صيف بلادي 2011 ان أنشطة هذا العام التي انطلقت في أكثر من 55 مركزا على مستوى الدولة وتستهدف أكثر من 22 ألف منتسب تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أهمها استغلال أوقات الفراغ في أعمال مفيدة ومسلية، وذلك من خلال تقديم برامج تدريبية تساعد الشباب على التعرف إلى مجالات جديدة يمكن أن تفيدهم في مستقبلهم المهني، وأيضا تدعيم مهارات هؤلاء الشباب عن طريق تنمية الخبرات الذاتية لديهم عبر البرامج المهنية والعملية التي يتم تقديمها لهم، مما يؤدي كذلك إلى تنمية روح وأسلوب العمل الجماعي، وخلق القدرة على تحمل المسؤولية لديهم، بالإضافة إلى صقل شخصية الطالب وبنائها بأسلوب يمنحه الفرصة للمساهمة في بناء المجتمع.
انطلاقة علمية
وأضاف ان البرنامج يمثل انطلاقة علمية مهنية جديدة لتأهيل الكوادر الوطنية من الشباب في مختلف الأعمار وإكسابهم المهارات المهنية العلمية الجديدة، لتكون هذه المهارات والخبرات أساسا قويا لاختيار توجهاتهم المهنية المستقبلية المواكبة للعصر الحديث والمتوافقة مع متطلبات التطوير العلمي.
وأكد حرص اللجنة العليا للبرنامج على دعم جميع المراكز المشاركة في البرنامج بعد الإقبال الكبير الذي تشهده المراكز.. لافتا إلى أن الإقبال يؤكد نجاح الفعاليات والأنشطة وقدرتها الفاعلة على جذب الشباب.
واستمرت الفعاليات في مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في مسافي بسبب تزايد أعداد المنتسبين والمنتسبات والذين وصل عددهم خلال اليوم الواحد إلى نحو 320 شابا وفتاة.
واستهلت المنتسبات بداية البرنامج بدورة في حفظ كتاب الله وتجويده، وتدربن في دورة اللغة الانجليزية على ترتيب الحروف وتلوينها وعن الوقت وكيفية قراءة الساعة.. وشاركت أغلب الفتيات المنتسبات في ورشة للطبخ وتعلمن كيفية عمل العصائر وسلطة الفواكة، كما شارك أطفال المركز في ورشة أخرى للرسم والتلوين. وخصص مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دبا الفجيرة الفترة المسائية للشباب من عمر7 إلى 18 سنة، وتنوعت الفعاليات بين الرياضية والدينية والترفيهية، حيث قدمت منى راشد أحمد البيعي محاضرة دينية بعنوان (قيمي منبعها ديني). وفي الجانب الرياضي تواصلت في المركز دروس الكاراتيه المخصصة للأطفال من سن 7 إلى 9 سنوات مع المدرب سيتو، فيما حضر الطلاب الكبار من الفئة العمرية بين 10 إلى 18سنة ورشة تراثية عن المهن القديمة للآباء والأجداد قدمها علي أحمد محمد الظنحاني.
محاضرات توعية
ونظم مركز كشافة دبي الصيفي وبالتعاون مع إدارة الدفاع المدني في دبي محاضرة توعية حول الحرائق وكيفية الوقاية منها للطلاب المنتسبين في المركز .
وقال خليل رحمة علي مدير المركز إن الخطة البرامجية للمركز لم تغفل جانب التوعية، حيث تركت له حيزا يقوم من خلاله المشرفون والمتعاونون ببذل الجهد من أجل إيصال أفكار التوعية للطلاب بمختلف شرائحهم وأعمارهم، وأعد المركز بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني في دبي برنامجا توعويا يتكون من 4 محاضرات على مدار الشهر الجاري تتناول مخاطر الحريق وكيفية الوقاية منه وبتطبيقات عملية.
تفاعل
وأشار إلى أن المركز الصيفي لكشافة دبي أتاح الفرصة للطلاب للاستفادة من إمكانيات إدارة الدفاع المدني، حيث تفاعل الطلاب مع المحاضرين الذين سخروا إمكانياتهم المعرفية في تبسيط وطرح أفكارهم لتصل بسهولة ويسر لعقل الطالب الذي يعد غالباً هو الضحية الأولى في الحرائق المنزلية.
استعدادات
بدأ مركز شباب الغيل منذ يوم 25 من الشهر الماضي استعداداته لاستقبال برامج صيف بلادي 2011 .. وشكل جماعة من المنتسبات المتطوعات تحت عنوان (تَطوَعي من أجل غيرك)، حيث وصل عدد المتطوعات إلى 13 متطوعة انضممن إلى برامج صيف بلادي .. كما نظم المركز بالتعاون مع معهد النور الثقافي عدة دورات في اللغة الإنجليزية لفئة الصغار والكبار، إضافة إلى دورات الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي وتحضير ايلتس لفئة الكبار، ودورات مختلفة في الإدارة، وستمنح للمشاركين شهادات معتمدة.
واستعرض مشرفو ومشرفات المركز من خلال عرض فيديو تقديمي على المترددين أهم الأنشطة والبرامج التي تستثمر وتنمي أوقات فراغهم ..ومن حيث الدورات تم حصر أسماء المترددات الراغبات بالمشاركة في الدورات المختلفة، حيث سجلت قرابة 25 فتاة في دورة السباحة، تراوحت أعمارهن بين 11 و18 سنة، كما سجلت في دورة الرماية نحو 20 فتاة.
وأقبلت بقية المنتسبات على أنشطة الحاسب الآلي ودورة الفوتوشوب و(الموفي ميكر) التي حازت على إقبال كبير، وإلى جانبه قامت المنشطة الثقافية بمناقشة المنتسبات لبرنامج صيف بلادي من خلال جلسة نقاشية حول كيفية استغلال أوقات فراغهن، كما قدمت مسابقات تعريفية بين المنتسبات مع طرح بعض الأسئلة التي تكشف عن مواهبهن في الإلقاء والشعر والتمثيل. بالمقابل شكلت المنتسبات جماعات مثل الإعلام والمسرح والتصوير، بهدف توثيق علاقات الود والصداقة والقدرة على تحمل المسؤولية، وغرس حب العمل الجماعي لديهن.
وقال جاسم الدبل مدير مركز شباب الغيل إن من الفعاليات التي بدأت فعلياً مع نهاية الأسبوع الأول من البرنامج مسابقات للفئتين الصغار والكبار تنوعت بين ألغاز شعبية ومسابقات تخص الأمثال الشعبية والحكم القديمة، ووزعت الهدايا على الفائزات، مضيفا أن عدد المنتسبات المسجلات في اليوم الواحد وصل إلى 60 فتاة، تراوحت أعمارهن ما بين 7 إلى 22 عاما. ظوأوضح أن منسقة النشاط الديني طرحت دورة في تلاوة وحفظ القرآن الكريم وتجويده، وقامت بتفعيل مناسبة الإسراء والمعراج من خلال تنظيم محاضرة بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف برأس الخيمة، ألقتها أصيلة الزعابي، ووصل عدد المشاركات في المحاضرة إلى 40 فتاة.