أعلنت هيئة الصحة بدبي امس، النتائج الأساسية لأنماط ممارسة النشاط البدني للأفراد في إمارة دبي ضمن نتائج المسح الصحي للأسر بدبي، الذي نفذته الهيئة بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء عام 2009 وشمل 5000 أسرة بالإمارة بهدف التعرف على قضايا الصحة والرعاية الصحية بالإمارة.

وقالت ليلى الجسمي، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحية في هيئة الصحة بدبي، إن نتائج المسح الصحي للأسر بدبي وبالأخص ما يتعلّق بأنماط ممارسة النشاط البدني ذات أهمية كبيرة، حيث وفرت لنا إحصائية متكاملة عن مدى ممارسة السكان في دبي للنشاط البدني، والتي تقدر بحوالي خمس سكان مدينة دبي، منهم 7% إماراتيون ممن تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 59 عاما ممن يمارسون الرياضة بشكل منتظم للحفاظ على صحتهم. وهذه النتائج تسلّط الضوء على حجم مشكلة عدم ممارسة النشاط البدني، والتي تشكّل عنصرا أساسيا للتقليل من خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة.

نشاط بدني

وأوضحت الجسمي ان نتائج المسح أظهرت أن 19% من سكان إمارة دبي يقومون بالنشاط البدني للحفاظ على صحتهم، وان الإناث أكثر ممارسة للنشاط البدني، حيث بلغت نسبة الممارسة 25% بينما كانت نسبة ممارسة الذكور 17%. كما أوضحت النتائج انخفاض نسبة ممارسة النشاط البدني مع تقدم العمر للإناث والذكور وبالأخص الإناث، حيث ان أقل من 9% من الإناث في عمر الستين فما فوق يقومون بالنشاط البدني للمحافظة على صحتهن، وان أكثر الجنسيات ممارسة للنشاط البدني هم الفلبينيون والمقيمون من الجنسيات العربية والأوروبيون.

تمارين رياضية

وقالت الجسمي ان نتائج المسح أظهرت ان الأوروبيين هم الأعلى نسبة في ممارسة النشاط البدني، حيث بلغت النسبة 28% مقارنة بالمتوسط 17%. وإن الفلبينيات هن الأعلى نسبة في ممارسة النشاط البدني، حيث بلغت النسبة 41% مقارنة بالمتوسط 25% كما لا توجد علاقة بين الدخل وممارسة النشاط البدني. وان هناك علاقة قوية بين مستوى تعليم الفرد وممارسة النشاط البدني، حيث ان الفرد الأكثر تعليما هو في الغالب يحصل على الكمية الكافية من التمارين الرياضية للبقاء صحيّا.

19% فقط

كما أظهرت نتائج المسح ان 19 ٪ فقط من مواطني الدولة يمارسون النشاط البدني بدرجة كافية تساعدهم على الحفاظ على صحتهم، ولا يوجد فرق بين الجنسين في مستويات ممارسة النشاط البدني. كما بين المسح ان معدلات ممارسة النشاط البدني تنخفض بشكل ملحوظ مع التقدم في السن لكلا الجنسين لا سيّما النساء، حيث ان 5٪ فقط من النساء اللواتي تجاوزن الـ 60 عاما يمارسن النشاط البدني وفيما كانت النسبة لدى الرجال 7% فقط. وأوضحت الجسمي أن الإحصائيات تحتوي على تفاصيل عن أنماط ممارسة النشاط البدني مثل العمر، والجنس، ودخل الفرد والمستوى التعليمي والجنسية، وهذه النتائج تعد معلومات قيّمة تمكّن من بناء قاعدة لسياسة الهيئة فيما يخص الصحة العامة على النحو الذي يسمح بالوصول إلى شرائح المجتمع التي هي بحاجة إلى ذلك. من جانبه قال الدكتور الضو عبدالله سليمان رئيس قسم الأبحاث وإدارة الأداء في قطاع السياسات والاستراتيجيات الصحية بهيئة الصحة بدبي انه قد تم سؤال المشاركين في المسح عن ما إذا كانوا يقومون بنشاط مكثف أو معتدل لمدة 10 دقائق غير التي تقضى ضمن مهام عملهم بشكل يزيد من عدد ضربات القلب باستمرار مثل الجري أو لعب كرة القدم أو أي نشاط آخر مثل الرياضة والأنشطة الترفيهية، بالإضافة إلى المشي من مكان إلى آخر خلال تنقلهم اليومي. وأضاف أنه تم تقسيم الأنشطة التي يقوم بها الفرد إلى نشاط معتدل، مكثف أو كليهما. وبناء على أفضل الممارسات العالمية المذكورة سابقا تم اختيار 150 دقيقة في المتوسط للنشاط المعتدل لمدة خمسة أيام في الأسبوع، أي بمعدل 30 دقيقة في اليوم لمدة خمسة أيام في الأسبوع للنشاط المتوسط و75 دقيقة في الأسبوع للنشاط المكثف، أي بمعدل 15 دقيقة في اليوم.

استراتيجيات صحية

أشار الدكتور الضو عبدالله سليمان، رئيس قسم الأبحاث وإدارة الأداء في قطاع السياسات والاستراتيجيات الصحية بهيئة الصحة بدبي إلى أن الهدف من قياس النشاط البدني في المسح هو معرفة ما اذا كان سكان دبي يمارسون النشاط البدني بدرجة كافية تكفل لهم البقاء صحيّا. ونوه إلى أن مصطلح «كافية» يستند الى ممارسات المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والكلية الأميركية للطب الرياضي والتي تنص على أن الحد الأدنى من ممارسة النشاط البدني المطلوب هو لتحسين الصحة وتقليل خطر الاصابة على المدى البعيد بأمراض نمط الحياة مثل البدانة، وأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض الأمراض المزمنة.