أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات ان الدولة لطالما ركزت على تمكين المرأة في كافة المجالات، مشيرا إلى أن إتاحة المجال أمام المرأة الإماراتية لدخول معترك العمل النيابي على قدم المساواة مع الرجل يأتي انطلاقا من الثقة الكبيرة التي توليها قيادة الدولة للمرأة، باعتبارها شريكاً أساسياً في عملية التطوير التي تشهدها الدولة.

وأضاف معالي الوزير خلال كلمته التي ألقاها في ملتقى قيادات الإمارات والذي نظمته مؤسسة دبي للمرأة في فندق غراند حياة بدبي، بحضور نخبة من سيدات المجتمع والموظفات وعدد من كبار الشخصيات ورجال الاعلام، واضاف بأن المرأة الإمارتية تمكنت من إثبات كفاءتها وقدرتها في مختلف المواقع والمسؤوليات التي شغلتها، مما عزز من حضورها في العمل العام، ولا شك أن تواجدها في المجلس الوطني الاتحادي يعكس مشاركتها القوية في الحياة العامة ومساهمتها الفعالة في التطور والتقدم، مشيراً إلى أن المرأة مثلت 22.5% من مجموع اعضاء المجلس السابق، وهذا دليل قوي على حرص القيادة على إعطاء المرأة الفرصة في المشاركة بصنع القرار السياسي بالدولة،

من جهتها قالت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة إن المؤسسة تسعى دائماً إلى تعزيز مكانة وقدرات المرأة العاملة لتقوم بدور فاعل في المجتمع، وقد كان موضوع المحاضرة على قدر كبير من الأهمية، إذ ان وعي المرأة بدورها الانتخابي بات أمراً ضرورياً ولا يقل أهمية على وعيها للأدوار الأخرى سواء في البيت أو تنمية المجتمع.

وقام اللواء محمد المري مدير الادارة العامة للاقامة وشؤون الاجانب بتكريم الدكتور انور قرقاش في ختام الندوة

واستطلعت " البيان" اراء الحاضرات حول اداء المرأة في المجلس الوطني المنصرم، فتباينت الاراء، على الرغم من تأكيد الدكتور قرقاش في اكثر من مرة خلال حديثه على عدم الحكم على الدورة السابقة واداء الجميع سواء من الرجال او النساء نظرا لحداثة عهد التجربة، وكانت الاراء كالتالي:

المهندسة جميلة الفندي مديرة ادارة العقود والمناقصات في وزارة الاشغال العامة، رأت ان دور المرأة في المجلس الماضي كان محدودا في مقابل التوقعات العالية التي كانت لدى الجميع، مشيرة الى ان خبر دخول المرأة للمجلس الوطني كان بمثابة تغيير جوهري وتعبير رائع عن الديمقراطية، جعلنا ننتظر الكثير من هذه المشاركة، الا ان النتائج لم توافق التطلعات على الاطلاق واكدت انه ليس من الظلم الحكم بهذا الشكل على التجربة الاولى، مشيرة الى ان الانتقاد البنّاء دائما ما يقود الى عمل افضل في المستقبل، موضحة انها توقعت ان تطرح المرأة البرلمانية على سبيل المثال لا الحصر، قضية اجازة الأمومة، او الحضانات الملحقة بالمؤسسات لرعاية الاطفال بالقرب من اماكن عمل أمهاتهن لكي يصبح عطاء المرأة افضل في ظل راحتها النفسية واطمئنانها على اطفالها، او غيرها من القضايا المتعلقة بعمل المرأة والمساهمة بالفعل في الاخذ بيدها لتكون في افضل المراكز تماما كالرجل في مختلف المجالات.

كما اقترحت ان يتم السماح لعدد من القيادات النسائية في الدولة حضور بعض جلسات المجلس، عبر جدول محدد تتمكن من خلاله ابنة الامارات في مختلف الدوائر والمؤسسات من الاحتكاك المباشر بالتجربة البرلمانية وبالتالي يزداد الوعي بهذا الامر من اجل مستقبل افضل للمجلس.

منى بوسمرة امين سر عام جمعية الصحافيين قالت: لا استطيع تقييم التجربة بدقة، فهذه بالطبع امور تعتمد على المهارات الفردية والقدرات الشخصية للعضوات، فالبعض منهن كن فاعلات والبعض الاخر كانت مشاركتهن خجولة، لذلك لا استطيع الحكم بالتحديد على الادوار، لكن اتوقع بعد هذه السنوات التي مرت على التجربة الاولى، ان تكون المرحلة المقبلة افضل. واعربت عن املها في ان تسعى المرأة الاماراتية الراغبة في عضوية المجلس ان تتعب على نفسها وتقوم بتثقيف نفسها وتطوير قدراتها ومهاراتها، وان تسعى ليكون لديها المام بقضايا المجتمع بكافة تفاصيلها لتتمكن من مناقشتها بشكل دقيق خلال الجلسات، ولكي تعرف بالفعل ما يؤرق المجتمع وتسعى الى طرحه ومعالجته خلال الجلسات، مطالبة المرأة البرلمانية بالقيام بزيارات ميدانية لمختلف المؤسسات والهيئات في الدولة.

واكدت انه ليس مفروضا على المرأة البرلمانية ان تطرح فقط المواضيع الخاصة بالمرأة بل ينتظر منها ان تطرح قضايا تتعلق بالتعليم والطفل والصحة وغيرها من القضايا التي تمس الجميع والتي تستطيع المرأة الاستفاضة في طرحها ومناقشتها نظرا لاحتكاكها المباشر بهذه الامرو من خلال تربية ابنائها وتعليمهم، كما اشارت الى ان تجربة امل القبيسي في المجلس السابق اعطت صورة جيدة عن المرأة المنتخبة، وان المرأة اذا ما تم انتخابها فإن عطاؤها ينبع من منطلق المسؤولية، مما يدفعها للتميز في ادائها.

المهندسة عزة سليمان مديرة ادارة الاسكان في وزارة الاشغال العامة اكدت انها لم تشعر بفرق ملموس لوجود المرأة في المجلس، عن المجالس السابقة، وان العضوات لم يقمن بأية مبادرة نسائية واضحة او نشاط مميز، موضحة ان المتوقع منهن ان يكون لهن دور فعال في التوعية بالمجالات التي يمكن للمرأة الاستفادة من خلالها او على الاقل تعمل على تحسين وضعها الحالي الى اوضاع افضل، عوضا عن ان يكون دورهن مجرد الانتساب للمجلس، واضافت: " قد يكون اداء الاخوات في المجلس السابق يوازي مستوى التوقعات، الا اننا كنا ننتظر تميزا في الاداء يفوق توقعاتنا، ويساهم في احداث تغييرات ملحوظة تترك بصمة واضحة لهن وللوطن ايضا، ربما يعود ذلك الى كونها التجربة الاولى من نوعها بالنسبة لهن».

ورأت ان المجلس كان عبارة عن "توصيات" لم تصل الى حد التأثير والتغيير او اصدار تشريع او قانون، معربة عن املها في قيام اللجنة الوطنية للانتخابات بعمل ورشة او ملتقى لنقل التحديات والايجابيات وتبادل الافكار، لتتمكن المرأة الاماراتية من الاستفادة من هذه الافكار في الدورة المقبلة.

تشاركها الرأي حليمة الصايغ سيدة اعمال، حيث ترى ان دور المرأة في المجلس المنصرم لم يكن ملموسا، ولم يبرز دورها في تنمية وتطوير وحل مشكلات المجتمع كما كان متوقعا منها، متفقة مع ما قاله معالي انور قرقاش فيما يتعلق بالقدرات الشخصية لكل من العضوات والاعضاء واختلافها بينهم مما ينعكس على ادائهم.

قواعد الانتخابات

المادة (1):

لأغراض تطبيق هذه اللائحة يكون للألفاظ والعبارات الواردة أدناه المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقتض سياق النص خلاف ذلك:

1.الدولة: الإمارات العربية المتحدة.

2.المجلس : المجلس الوطني الاتحادي .

3.اللجنة الوطنية: اللجنة الوطنية للانتخابات.

4.عضو الهيئة الانتخابية: كل من ورد اسمه ضمن القائمة الانتخابية الصادرة عن الإمارة التي يمثلها.

5.لجنة إدارة الانتخابات: هي الجهاز الإداري والمالي والفني لإدارة الانتخابات.

6.مركز الانتخاب: هو أي مكان مخصص في كل إمارة كي يدلي أعضاء الهيئة الانتخابية بأصواتهم في العملية الانتخابية.

7.الانتخابات التكميليـة: هي الانتخابات التي تجرى عند تساوي أصوات عدد من المرشحين أو عند إلغاء الانتخابات في مركز أو أكثر أو التي لم تجر فيها العملية الانتخابية أو لم تكتمل.

8.دليل الانتخاب: هو مجموعة التعليمات الإجرائية والتنفيذية التي تصدرها اللجنة الوطنية للانتخابات في دليل خاص عند تنفيذ أي من مراحل العملية الانتخابية.

9.اللجنة الفرعية: هي أي لجنة تشكلها اللجنة الوطنية للانتخابات لتنفيذ عملية الانتخاب بكافة جوانبها.

المادة (2):

الغرض من عضوية المجلس الوطني الاتحادي هو تمثيل شعب الاتحاد جميعه وليس فقط تمثيل الإمارة، والسعي إلى تعزيز الانتماء الوطني والعمل على تحقيق المصلحة العامة.

المادة (3) :

يكون لكل إمارة هيئة انتخابية تمثل كحد أدنى مضاعف عدد الثلاثمائة لعدد المقاعد المخصصة للإمارة بالمجلس وفقاً للدستور، ويتم تسمية أعضائها من قبل حاكم الإمارة.

وتعتمد اللجنة الوطنية القوائم النهائية للانتخابات، بحيث تشمل جميع البيانات والمعلومات الخاصة بالناخب بعد التأكد من توافر الشروط فيها.

المادة (4) :

يتمتع بحق الانتخاب كل مواطن أدرج اسمه في الهيئة الانتخابية الخاصة بالإمارة التي ورد اسمه في قائمتها.

المادة (5) :

يمارس كل عضو هيئة انتخابية حق الانتخاب بنفسه في الإمارة التي يمثلها فقط.

المادة (6):

لكل ناخب صوت واحد، ويجوز للناخب انتخاب أكثر من مرشح عن الإمارة التي يمثلها على ألا يتجاوز هذا العدد نصف عدد المقاعد المقررة للإمارة في المجلس الوطني الاتحادي ولا يجوز

للناخب أن يدلي بصوته أكثر من مرة في الدورة الانتخابية الواحدة، كما لا يجوز له توكيل أو إنابة شخص آخر في الإدلاء بصوته الانتخابي.

المادة (7):

تعلن القائمة الرسمية لهيئة الناخبين لكل إمارة من قبل اللجنة الوطنية للانتخابات، وعلى لجنة إدارة الانتخابات اتخاذ الإجراءات اللازمة لإشعار الناخبين بها، وتعتبر القوائم الانتخابية المعتمدة حجة قاطعة وقت الانتخاب.

أوضح معالي الدكتور أنور قرقاش ان عدد الهيئات الانتخابية تجاوز الـ 80 الف ناخب، بعد ان كان عام 2006 لا يتجاوز 6700 ناخب، مشيرا الى ان حضور المرأة في العمل النيابي انتخاباً وترشحياً دلالة واضحة على نضج التجربة الاماراتية السياسية وسداد توجهات القيادة، كما يمثل مؤشراً واضحاً على حالة الانفتاح الحضاري الذي تشهده الدولة، حيث تمثل الإمارات نموذجاً فريداً يمزج ما بين الحداثة والمحافظة في وقت واحد، مبينا ان المرأة العاملة تمثل 59% من إجمالي القوى العاملة في الحكومة الإمارتية وتشغل أربع نساء عضوية مجلس الوزراء، ووفقا لدراسة صادرة عن الأمم المتحدة فإن دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى في تمكين المرأة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الحضانة من القضايا المؤرقة للنساء

الدكتورة منى البحر نائب المدير التنفيذي للرعاية والخدمات المجتمعية في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال اشارت الى انها لم تر أي تأثير او دور للمرأة في المجلس الماضي، متحدثة عن عدة قضايا هامة وجوهرية كان من المهم تناولها وايجاد الحلول لها والقوانين ايضا لا مجرد نقاشها، واوضحت ان من القضايا الهامة والملحة والتي تؤرق الكثير من النساء هي قضية "حضانة الابناء" ، فكل امرأة مطلقة تظل حبيسة القلق والخوف من اللحظة التي سيبلغ فيها السن القانوني لانتقال حضانته الى الاب، خاصة اذا كان الاب متزوجا، مؤكدة ان حضانة الأم لأولادها مؤكدة نفسيا وسيكولوجيا وتاريخيا وإنسانيا، انها الأحق بتربيته من زوجة الأب وأنها الأكثر حنانا واهتماما بأبنائها لا زوجة الاب.

كما أشارت الى ان المطلوب من كافة المؤسسات والهيئات في الدولة ان يكون أداؤها 90 الى 100% ، والمرأة جزء أساسي من عملية التنمية وهذا الأداء، وفي الوقت ذاته من المطلوب منها ان تؤسس اسرة صحية وفاعلة ومتعلمة دون ان يتم النظر في القوانين التي تساعد المرأة على النجاح في العمل والبيت ايضا، مشيرة الى مسألة إنشاء الحضانات داخل المؤسسات والهيئات، وأضافت بأن جمارك دبي قامت بهذه التجربة التي أثبتت نجاحها فلماذا لا يتم تعميمها ، ولماذا لا يطالب المجلس بقانون خاص بهذا الامر، لتتمكن من الموازنة بين عملها وبيتها، وان يكون عطاؤها أكثر وأفضل بسبب تركيزها على العمل، كونها مطمئنة البال على طفلها"، متسائلة ما الذي قامت به العضوات لتعزيز مثل هذا الامر واقراره؟

وتحدثت عن الجانب الصحي وضرورة اصدار قوانين خاصة بهذا الشأن كون الصحة والتعليم من اساسيات حقوق كل انسان، وبالتالي ليكون شخصا يفيد المجتمع، وان التعليم والصحة ليسا من الترفيه او الترف، متسائلة كيف يمكن ان يكون سعر غرفة العناية المركزة يقارب 4000 درهم وهو ما يعادل راتبا شهريا، وان الصحة تتدهور رغم تطور المؤسسات الصحية، ورغم وجود لجنة صحية في المجلس الا انها لم تناقش هذه الامور الجوهرية.