حققت الإمارات المرتبة الأولى في المنطقة والـ 13 عالميا في مؤشر سيادة القانون قياسا بالدول الأخرى المشمولة في العينة، والبالغ عددها 66 دولة، بما فيها الولايات المتحدة التي تأتي في الترتيب العشرين.

 ورَد ذلك على موقع مشروع العدالة العالمي الذي تأسس في العام 2006، ويعتبر من المؤشرات العالمية الموثوقة والمرموقة، حيث تضم هيئته الاستشارية الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، ووزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت. وبحسب التقرير الأخير للمؤشر فإن المؤسسات العامة في الدولة تعتبر في غاية التطور وخالية من الفساد.

 بينما يخضع الموظفون الحكوميون فيها للمساءلة في ما يتعلق بسوء السلوك وبالطريقة نفسها، بحسب المؤشر، فإن النظام القضائي المدني في الدولة يتسم بالفعالية والاستقلال. ويعقد مشروع العدالة العالمي ومقره الولايات المتحدة الأميركية منتديات واجتماعات في شتى دول العالم، ويصدر مؤشراً بناء على قياس مدى تطبيق القانون، ويوفر معلومات عن الأبعاد المختلفة، ويعتبر أول مؤشر يغطي حكم القانون بشكل شامل والذي تم وضعه لكي يوفر للحكومات وقطاعات الأعمال والمجتمعات الأهلية أداء للتخطيط في وضع الإصلاحات المستهدفة ووضع التغيرات المستقبلية.

ووجه معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل باسم العاملين في الوزارة التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات، بمناسبة حصول الدولة على المرتبة الأولى في المنطقة و13 عالميا في سيادة القانون.

واعتبر المرتبة التي حصلت عليها الدولة بأنها ممتازة، وجاءت بناء على رؤية القيادة الرشيدة والحكيمة التي تحرص على العدالة، مشيرا إلى أن المركز الذي حصلت عليه الدولة طبيعي لما يقدمه العاملون في السلك القضائي من جهد في نشر العدالة في الدولة.

وأضاف ان قادة دولة الإمارات حريصون كل الحرص على سيادة العدالة واحترام القانون وتطبيقه على الجميع، وليس هناك من هم فوقه، وهو محل اعتزاز واحترام الجميع. وأكد الظاهري على أن الدولة تسعى أن تكون الأولى في شتى الجوانب، والعدل جزء منها، ما يدفع العاملين في السلك القضائي إلى بذل المزيد من الجهد والجدية في تحقيق رؤية الدولة، لافتا إلى أن العدالة تعتبر من أصعب القطاعات، ولكن يمكن تحقيق الاستراتيجية التي ترمي إليها الدولة، والتي دل عليها الإنجاز الذي حققه قطاع العدالة، وباعتراف من قبل هيئة دولية محترمة ولها مكانتها، والتي قامت ببحث دقيق، ما يعزز الثقة لدينا في القضاء على المستوى الاتحادي والمحلي. وذكر أن التقرير الذي صدر يعطي دافعا لبذل المزيد من الجهد وتحقيق للاستراتيجية الواضحة التي أرسى مبادئها أصحاب السمو حكام الإمارات.

 وهنأ وزير العدل العاملين في وزارة العدل على حصولهم على المرتبة الأولى محليا و13 عالميا في سيادة الدستور، وحثهم على تقديم مزيد من الجهد والعطاء لخدمة البلد وتحقيق العدالة التامة فيها.

وعاهد أصحاب السمو حكام الإمارات على بذل كل الجهد لتحقيق العدالة وسيادة القانون للوصول إلى المراتب الأولى.

 ومن جهته قال المستشار عصام عيسى الحميدان نائب عام إمارة دبي إن حصول الدولة على هذه المرتبة يدل على استقلالية القضاء القائم على درجة عالية من العدالة، كما ينص عليه الدستور، كما جاء بناء على حرص القيادة على استقلال القضاء كمخرج قانوني، وهو ما انعكس على الساحة القضائية، وتحقق ذلك بفضل وثقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي يحرص على سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء.

وأضاف ان الاستراتيجية الموضوعة والرؤية تنطوي على التركيز في الحصول على المركز الأول دائما، حيث توفر الحكومة كل الدعم المطلوب من موظفين، لافتا إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يوجه خلال لقاءاته بممارسة السلطة القضائية دون تدخل من أي جهة كانت أو شخص، واتباع مرضاة الله تعالى، والحكم بالعدل، لذا يقوم العاملون في السلك القضائي بالعمل وإصدار الأحكام بناء على القانون دون النظر إلى أي تأثيرات كانت.

وأشار المحامي العام أحمد راشد الضنحاني ورئيس نيابة أمن الدولة إلى أن الدولة حصلت على هذه الدرجة المتقدمة في التقرير بناء على الجهود المبذولة من قبلها في سيادة القانون والحرص على تطبيقه على الجميع.

ولفت إلى أن الدولة سباقة في تطبيق الاتفاقيات الدولية وإصدار القوانين الحديثة التي تتلاءم معها من قبل السلطات التشريعية والتنفيذية في الدولة.

وقال إن حصول الدولة على هذه المرتبة جاء نتيجة الجهد الذي تم بذله من قبل العاملين في السلطة القضائية، مؤكدا على أن الدولة تطبق القانون على الجميع، وإن القضاء في الدولة يحظى باستقلالية كاملة.