اطلع مجلس الإمارات للتنمية المستدامة، احد اذرع غرفة تجارة وصناعة الشارقة امس في مقر الغرفة خلال اللقاء التنسيقي الربع سنوي لأعضاء المجلس من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص، على الأعمال التي قام بها خلال الفترة الماضية والبرامج والخطط التي من شأنها ان تسهم في الارتقاء بأداء المجلس والتعرف على رؤيته والتحديات المتعلقة بذلك، إضافة إلى تبادل الآراء والتجارب الناجحة التي تخدم دور المجلس في نشر مفهوم التنمية المستدامة وتعزز ذلك بين أوساط المجتمع بشكل عام ومنتسبي المجلس بشكل خاص.

 

نخبة

حضر اللقاء الخبير الشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي النعيمي الناشط في المجال البيئي وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة وعدد من مسؤولي الجهات الأعضاء في مجلس الإمارات للتنمية المستدامة من ممثلي القطاعات الرائدة في سوق العمل في مجالات النفط والغاز والصناعة وقطاع الكيماويات والبناء وقطاع السياحة وإدارة المعرفة وقطاع تجارة التجزئة.

وتطرق عدد من الأعضاء الرواد بالمجلس الى أساسيات التنمية المستدامة ومدى أهمية استخدام الطاقة المتجددة ومدى ضرورة العمل على تخفيض انبعاثات الكربون الناتج عن استخدام الإنسان للتقنيات الحديثة حياته اليومية.

وبينت رولا نصر الدين مديرة الشؤون الحكومية في شركة جنرال الكتريك  في الجلسة الأولى من اللقاء عن وجهة نظرها حول فعالية الطاقة المتجددة ودورها في تحقيق مفاهيم التنمية المستدامة، بالإضافة إلي برامج وسياسات مؤسستها الداخلية للترشيد الطاقة.

 

جلسة

وتناولت الجلسة الحوارية التي أدارها فيكتور شخون المدير الإقليمي في شركة روكا سبل توفير المياه، فيما تم تقديم عرض تعريفي حول مبادرة رؤية  2050 التي تمثل برنامجا دوليا تحت رعاية 29 شركة عالمية من أعضاء مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة والتي تهدف إلى توفير أداة فكر قيادي لتوجيه الأعمال نحو تحقيق الاستدامة بحلول العام 2050 من خلال التركيز على استراتيجية إدارية تتضمن منظورا اقتصاديا وبيئيا واجتماعيا ومؤسسيا قوامه التنمية البشرية وتوفير فرص عمل لمواجهة الفقر، فضلاً عن تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك وحماية الموارد البيئية والطاقة واستغلالها بالشكل الأمثل.

كما ناقش الحضور مدى إمكانية تفعيل مفهوم الاستدامة بالمنطقة من خلال تقرير رؤية 2050 وكيفية تضافر الجهود  في العمل على دمج الأعمال والاستدامة معا والتعامل مع التحديات التي تواجهها المنطقة وقطاع السوق، بالإضافة إلى دور مجلس الإمارات للتنمية المستدامة للمساعدة في إيجاد الحلول المناسبة من حيث اللوائح والإجراءات التنفيذية في ترسيخ تلك المفاهيم بين أعضائه، ومن ثم انعكاس ذلك على أداء مجتمع الأعمال بشكل عام.

 

أهمية

وقال حسين المحمودي مدير عام غرفة الشارقة إن أهمية (رؤية 2050) تكمن في كونها تجسيدا لاستراتيجياتنا وتطلعاتنا المستقبلية، لذا نحرص على دعم هذه المبادرة ومواصلة جهودنا لتطبيق كافة الحلول والممارسات التي من شأنها تعزيز خطواتنا نحو الوصول إلى تنمية فعالة ومستدامة، فضلا عن تحقيق انطلاقة أكبر على كافة المستويات بدءا من تطبيق استراتيجيات الحوكمة ومبادئ أخلاق العمل وبناء القدرات البشرية وتبني نظم الإدارة البيئية.

وأضاف ان اللقاء التنسيقي ناقش مجموعة من المفاهيم والممارسات المستدامة التي تلبي احتياجات الأعضاء وخلق فرص متساوية وإيجاد أسواق جديدة ونماذج فاعلة للأعمال لتوظيف الموارد البشرية والبيئية والمالية بالشكل الأمثل، بما يخدم التنمية على المستوى العالمي، إضافة إلى تحديد مجموعة من مؤشرات الاستدامة وتأسيس نظم شاملة لتطبيق الحوكمة على نطاق واسع وتطوير التكنولوجيا الحديثة وتشجيع الابتكار والتميّز والتركيز على حماية مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة الطاقة اللامركزية والنتائج المترتبة على تبنّي سياسات الأمن الغذائي.

وذكرت دراسات حول الطاقة المتجددة أعدها احد الخبراء في الدولة انه بحلول عام 2050 ستعتمد دولة الإمارات نصف الطاقة المطلوبة بالدولة على مصادر الطاقة المتجددة وفي الأغلب ستشكل الطاقة الشمسية نسبة كبيرة من تلك الطاقة المتجددة.

وتعمل غرفة تجارة وصناعة الشارقة من خلال إنشاء مجلس أعمال الإمارات للتنمية المستدامة إلى الترويج لقيادة الأعمال بشكل أفضل بوصفها دافعا للتغيير من أجل تحقيق الاستدامة، بالإضافة إلى دعم الشركات من حيث العمليات التشغيلية والابتكار والنمو في مجتمع تتزايد فيه تأثيرات قضايا التنمية المستدامة.