تفاعلت الدوائر والمؤسسات والشركات المملوكة لحكومة أبوظبي بشكل سريع مع توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتعيين ستة آلاف مواطن مباشرة. وجاءت توجيهات سموه في إطار مدروس، وتستند الى نتائج "ورشة عمل التوطين " التي عقدت خلال شهر مارس الماضي وأهلت نحو ستة آلاف مواطن لشغل فرص عمل في مختلف المجالات في القطاعات والدوائر والهيئات الحكومية.
وتعد استجابة الدوائر الحكومية والشركات والمؤسسات المملوكة للدولة لهذه التوجيهات السامية بالإعلان عن تشغيل واستيعاب أعداد مهمة من المواطنين خطوة بالغة الأهمية، في ما يبعث على التقدير المبادرات التي أطلقتها شركات القطاع الخاص في تجاوبها الكبير مع توجيهات القيادة. وأعلن عبدالعزيز الخييلي المدير العام لشركة «إميريج سيستمز » في هذا الصدد استجابة الشركة لمبادرة سمو ولي عهد أبوظبي لتوظيف ستة آلاف مواطن في غضون فترة محددة.
مؤكدا أن مبادرة سمو ولي العهد من المبادرات الوطينة المهمة التي سيكون لها تأثير فاعل وإيجابي في مسيرة الوطن خلال المرحلة المقبلة. وأعلن الخييلي في لقاء مع وكالة أنباء الامارات "وام" أن إدارة «اميريج سيستمز » قررت استيعاب عدد من المواطنين الشباب للعمل في الشركة استجابة للمبادرة السامية لسمو ولي العهد، ولفت في هذا الصدد الى أن الشركة رغم كونها "شركة خاصة " فإنها تعتبر من أوائل الشركات في مجال دعم التوطين، حيث وصلت نسبة التوطين فيها حاليا الى ثمان وأربعين في المئة.
وأكد الخييلي أن الشركة تعمل حاليا على التوسع في أعمالها وزيادة عدد العاملين فيها من نحو 100 من الكوادر البشرية إلى نحو 300 خلال عام 2012، و400 عامل خلال عام 2013، مؤكدا أن الزيادة لن تكون في العدد فقط، وإنما في نسبة التوطين التي سترتفع الى 70 في المئة و80 في المئة على التوالي، رغم أن الشركة هي نتيجة شراكة بين شركتين إماراتية وأوروبية.
نقل المعرفة
وقال إن الشراكة مع "إي آي دي اس" الأوروبية تمثل شراكة مع أوروبا بكاملها، مؤكدا أن الهدف منها بالدرجة الأولى هو نقل المعرفة الى دولة الإمارات بأسلوب حديث من خلال تنفيذ مشاريع مشتركة لتدريب العقول الإماراتية المتميزة داخل الدولة وخارجها. ولفت الى أن دولة الإمارات بإمكانها شراء المعدات الدفاعية وأنظمة القيادة والسيطرة من الأسواق العالمية، ولكنها آثرت من خلال شراكتها مع الشركة الأوروبية من إيجاد طاقات وخبرات محلية تلبي احتياجاتها وفق أحدث المعايير الأوروبية، مؤكدا أن شركة " اميريج سيستمز " تمكنت خلال فترة وجيزة من بناء كوادر وطنية عالية المستوى.
تطوير الكوادر المواطنة
وقال عبدالعزيز الخييلي المدير العام لشركة "إميريج سيستمز" إن تطوير الكوادر البشرية المواطنة يأتي في إطار رؤية الشركة بأن تكون رقما متقدما جدا على المستوى العالمي في مجال الأنظمة الهندسية والبرامج الأمنية، وخلق بيئة عمل صحية متعددة الجنسيات تعمل تحت مظلة واحدة في الدولة. ولفت الخييلي الى أن شركة "اميريج سيستمز " وقعت اتفاقية مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لابتعاث عدد من الطلبة المتفوقين للدراسة في أحدث الجامعات الأوروبية، والعمل مع شركة " إي آي دي اس " الأوروبية، ومن ثم العمل مع شركته بعد اكتساب العلوم والخبرات العالمية في صناعة الأمن والطيران والفضاء.
وأضاف الخييلي أن استراتيجية "اميريج سيستمز " في مجال تدريب الكوادر الوطنية تستند الى توفير الدعم الكامل لتدريب الشباب كجزء من مسارهم التعليمي في مجالات الاتصالات والتكونولوجيا والهندسة الأمنية، مشيرا الى أن الشركة تتيح أمام الخريجين فرص عمل واستكمال الدراسة على حسابها والتعاقد معهم للعمل في الشركة مع توفر الفرصة أمامهم لاستكمال دراساتهم العليا. وأكد أنه يتعين على الشركات الخاصة أن تتحمل مسؤولياتها في مجال بناء الكوادر الوطنية، وأن تسهم في تنفيذ وتفعيل خطط وسياسات الحكومة.
توظيف الطاقات الشابة
وأكد أحمد حمد حريمل آل علي مسؤول برنامج نقل المعرفة في شركة "اميرج سيستمز " أن البرنامج يهدف الى نقل المعرفة التكنولوجية التي اكتسبها الطلاب في الجامعات إلى تطبيقات في "صناعة تقنية المعلومات " التي تشكل الأساس الرئيسي في عمل الشركة.. مشيرا إلى أن الشركة مهتمة بتطوير مهارات الشباب.
وعرض آل علي تجربته في الشركة، حيث تمكن في غضون ستة أشهر من تسلم منصب نائب رئيس مشروع في الشركة.. وقال إن هدف التوطين في الشركة هو المساهمة في بناء طاقات وقدرات هندسية في الدولة وامتلاك التقنية العالية من خلال بناء كوادر وطنية متخصصة في العلوم التقنية والتكنولوجية، عوضا عن استيراد التكنولوجيا التي تتغير باستمرار مع تقدم العلوم. بدوره، أكد أحمد البدواوي "هندسة الكترونيات وماجستير إدارة الأعمال " وفاطمة رعد العامري " هندسة الكترونية " وصنعة سعيد " هندسة برمجيات " وهم من الملتحقين الجدد بالشركة ، أنهم وجدوا في الشركة المكان المناسب لتطوير قدراتهم العلمية والتكنولوجية واكتساب الخبرات التي يطمحون اليها ليسهموا في خدمة الوطن في أحد أكثر المجالات المتقدمة التي تتطلبها عملية التنمية الشاملة في البلاد.
لقد أثبت التفاعل الإيجابي البناء لجميع الدوائر والمؤسسات والشركات الوطنية مع مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بتعيين ستة آلاف مواطن في غضون فترة وجيزة تجاوب هذ الجهات مع مبادرة سموه، مما يؤكد اندماج المجتمع الاقتصادي في أبوظبي في إطار استراتيجية الحكومة 2030 نحو تعزيز نهضة الوطن وتحقيق تنميته الشاملة والمستدامة بقدرات أبنائه، وخاصة جيل الشباب.
