تنطلق اليوم الأحد فعاليات البرنامج الوطني للأنشطة الصيفية صيف بلادي 2011، الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في أكثر من 55 مركزاً ثقافياً وشبابياً واجتماعياً على مستوى الدولة لاستقبال ما يقرب من 22 ألف طالب وطالبة حتى 15 أغسطس المقبل، وذلك تجسيداً لدعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للاهتمام بقطاع الشباب واستغلال طاقتهم.
وقال معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، «اكتسب برنامج صيف بلادي منذ انطلاقه ثقة أولياء الأمور، ليتحول البرنامج الوطني من خلال التزام وجدية القائمين عليه إلى ساحة لاكتشاف المواهب والتعريف بالمبدعين، ويتخطى الهدف المباشر من تنظيمه؛ وهو شغل أوقات الطلاب خلال الإجازة الصيفية، إلى أهداف أكثر عمقاً وطموحاً.
شراكات بناءة
وأضاف أن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، كرستا كل طاقاتهما لتحقيق هذه الأهداف، مع ترحيبهما بالشراكات البناءة من عدد من الوزارات والهيئات المحلية والاتحادية والتعليمية والخاصة التي رأت في أهداف صيف بلادي تطابقاً مع غاياتها للتنمية المجمعية الشاملة.
وأوضح أن أهم ما ميز البرنامج الوطني صيف بلادي، هو توحيد جهود جميع الشركاء والمنظمين، والعمل بروح الفريق الواحد بداية من اللجنة العليا ولجانها المختلفة، مروراً بالدوائر والجهات والشركات التي دعمت وساهمت لإنجاح البرنامج، وصولاً إلى المشرفين والعاملين بالمراكز والأندية والجهات المشاركة، قائلاً إن الجميع تخلى عن ذاته، وكان هدفه الأول هو العطاء لإنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه السامية، ولذلك كان صيف بلادي وسيظل بتوفيق الله وتضافر الجهود، هو الأجمل والأروع، بفضل إخلاص وتفاني القائمين عليه وصدق نواياهم ونبل أهدافهم.
وقال إبراهيم عبد الملك، أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، إن هذا البرنامج الصيفي أصبح قبلة لكل الشباب والطلبة من الجنسين، ويهتم باحتواء الشباب واستثمار أوقات فراغهم، ولاسيما خلال الإجازات الصيفية بالعديد من البرامج والخطط الهادفة، إضافة إلى البرامج الترفيهية والرحلات الاستطلاعية والمراكز الرياضية والشاطئية.
وقال «نحن نحرص من البرنامج على توجيه الشباب التوجيه الذي يتناسب مع قدرات وإمكانيات كل شاب وفتاة من خلال اكتشاف قدراتهم الذهنية والبدنية، فضلاً عن صقل وتعزيز هذه المهارات والإمكانيات وفق منهجية عمل تعتمد على إكسابهم المزيد من المهارات والخبرات التي تمكنهم من مواجهة الحياة العملية وفق أسس علمية مدروسة».
اكتمال الاستعدادات
بدوره، أكد خالد المدفع رئيس اللجنة العليا المنظمة للبرنامج الوطني (صيف بلادي2011)، أن كافة المراكز المشاركة أكملت استعداداتها لاستقبال الطلبة بداية من اليوم، من خلال 155 دورة تدريبية علمية وثقافية وتراثية و70 ورشة عمل و100 مسابقة ثقافية واجتماعية ورياضية بالإضافة لأكثر من 80 محاضرة توعية في مختلف المجالات ورحلة عمرة للمتميزين في حدود 50 طالباً.
وقال المدفع، إن القيادات العليا تطمح من خلال استمرار هذا البرنامج إلى بناء جيل واع ومثقف ببرنامج متكامل، من شأنه تعزيز مشاعر الانتماء والولاء في نفوس الشباب، وتنمية الحس الوطني لديهم، واستثمار أوقات الفراغ بالطريقة المثلى وتقديم المفيد لهم، إضافة إلى جذب واستقطاب أكبر عدد من الشباب، وتدريبهم على مهارات وفنون جديدة، وصقل مواهبهم وزيادة قدراتهم، فضلاً عن نشر ثقافة التطوع وخدمة المجتمع، واكتشاف المواهب الجديدة، ودعم ملكة القيادة سعياً وراء تنشئة جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء الوطن.
وأشار المدفع إلى أن البرنامج يعكس مدى حرص الدولة على توفير المناخ المناسب لاستقطاب الشباب وتوفير البيئة الجاذبة لهم وإكسابهم القدرة على منافسة ما هو مطروح محلياً، موضحاً أن البرنامج يجمع بين جنباته برامج تتنوع بين الترفيه والمتعة والفائدة العلمية، وبناء الشباب والناشئة رياضياً وثقافياً واجتماعياً، إضافة إلى ترسيخ القيم الأصيلة والحفاظ على الهوية الوطنية.
ثقافة التطوع
من جانبها، تسعى اللجنة المنظمة والهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية للتعاون لتحقيق الأهداف والغايات المرجوة ولنشر ثقافة العمل التطوعي بين الطلاب وأولياء الأمور ومعالجة للآثار السلبية المترتبة على وقت فراغ الطلاب في الإجازة الصيفية، من خلال منهجية مبتكرة لاحتواء أكبر شريحة من الشباب، باعتبارهم أمل الأمم، ووجوب العناية بهم ورعايتهم وحمايتهم.
وعنيت المراكز الثقافية والشبابية والشاطئية على تقديم برامج متكاملة، تستثمر المواهب من خلال الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والترفيهية والاجتماعية والعلمية والدورات التدريبية الهادفة وورش العمل والندوات والمحاضرات والمسابقات.
ويغطي البرنامج الوطني للأنشطة الصيفية صيف بلادي أكبر مساحة من خارطة دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية والثقافية الداعمة للحركة الثقافية وعجلة التطور في دولتنا الغالية مثل وزارات الشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم والصحة وبلدية دبي والقيادة العامة لشرطة دبي وكليات التقنية العليا ومجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة بدبي، وعدد آخر من المؤسسات والهيئات.
إقبال واستحسان
ولاقت الدورات السابقة إقبالاً شديداً واستحساناً من قبل الشباب؛ ما جعل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة تسعيان إلى التوسع في هذا العام لتشمل الفعاليات والأنشطة جميع أنحاء الدولة من جامعات ومراكز ثقافية واجتماعية، إضافة إلى النشر الإعلامي في الفضائيات والإذاعات ومن خلال الإعلانات المطبوعة في الصحف واللافتات الإعلانية في الشوارع، لما لهذه الحملة من أهمية كبرى في غرس قيمة إيجاد هدف وإنجازه لدى الشباب وتنمية أهمية الوقت في حياتهم.
ووضعت لجنة المراكز الشبابية التابعة للجنة العليا للبرنامج دليلاً مفصلاً للزيارات الميدانية لكل المراكز، بحيث تتابع الخطط التشغيلية لكل مركز وترصد مدى تقدم العمل بها، وأن البرنامج يميزه التنوع الذي يجمع بين الحفاظ على الموروث الشعبي والهوية وغرس القيم الوطنية في نفوس الطلاب، وتدريبهم على الإبداع والإنتاج والابتكار وتسليحهم بالعديد من المهارات والمعارف التي يحتاجها الطلاب في حياتهم العملية والمهنية، إضافة إلى اكتشاف المواهب في شتى المجالات، والتركيز على بناء الإنسان بدنياً وذهنياً.
ولدى اللجنة خطة تشغيلية تحاول تطبيقها على أرض الواقع سواء في المراكز الصباحية أو المسائية أو مراكز البنين والبنات، ولكن اللجنة لم تضع لكل أسبوع من أسابيع صيف بلادي 2011 هدفاً معيناً، وذلك لاختلاف طبيعة المراكز وخصوصياتها ولكن هناك أهداف عامة تسعى كل المراكز لتحقيقها وفقاً لطبيعتها الخاصة، فالمراكز الشاطئية تسعى لاستقطاب الشباب الذين لديهم إمكانيات السباحة أو الغوص أو لديهم الميول والاستعداد لممارسة تلك الرياضات البحرية.
أما لجنة المراكز الثقافية فاستحدثت في الدورة الخامسة من صيف بلادي؛ العديد من البرامج المبتكرة في المراكز الثقافية، إضافة لدورات الحاسب الآلي والرسم ورحلات ثقافية متنوعة مثل رحلة لمتحف دبي وبرج خليفة وجزيرة السمالية وجبل حفيت ومتحف الأحياء البحرية، بجانب استحداث رحلات سفاري ومخيمات طلابية. ومن النشاطات التي سيتم تفعيلها في المراكز الورش المسرحية والفنون التشكيلية، ودورات في الفروسية وحفظ الأحاديث والفنون الشعبية والألعاب الشاطئية.
كما تم اعتماد دورات مبتكرة بحيث يتم تنفيذ ما يزيد على 3 دورات أسبوعياً، بجانب الدورات المستمرة طوال فترة الصيف مثل تعليم اللغة الانجليزية والحاسب الآلي.

