نجحت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي في تحقيق قفزة نوعية في مضاعفة ايرادات الاوقاف بنسبة 275% من 24 الى 90 مليون درهم وضاعفت وحدات الوقف بنسبة 100% من 957 الى 1840 وحدة وذلك خلال نحو ست سنوات منذ صدور مرسوم انشاء المؤسسة العام 2005 وتم تخصيص 50٪ من مجمل ريع الوقف لتنفيذ شروط الواقفين واستثمار 40٪ لإعادة إعمار الوقف واحالت المؤسسة 43 مليونا و 750 الفا و474 درهما للمصرف الوقفي للشؤون الإسلامية عن العامين الماضي والجاري.

وكشف طيب الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي عن الأساليب المتطورة التي تتبعها المؤسسة لإدارة الأوقاف وشؤون القُصّر على أعلى المستويات كإحدى سمات البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإسلامي لدورها في مكافحة الفقر وتعميم الرخاء حيث يتميز الوقف عن غيره من الأعمال الخيرية الأخرى مثل الزكاة، الصدقة، القرض الحسن بعدد من الخصائص والثوابت، وتطرق الريس إلى نقاط القوة والانجازات التي حققتها المؤسسة بالحقائق والأرقام التي تستند الى ارض الواقع وتاليا ما تحقق حتى الربع الأول من العام الجاري.

واوضح ان المؤسسة تدير الأوقاف باعتبارها إحدى سمات البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإسلامي لدورها في تنمية المجتمع وتعميم الرخاء، وتتمثل أهمية قطاع الأوقاف في كمية الأصول التي تشرف عليها وتديرها وبالأموال التي تنفقها في الأغراض الاجتماعية والخيرية وإعداد العاملين من موظفين ومتطوعين والمساهمة الملموسة في الناتج الاقتصادي.

 

التعاون المشترك

واشار الى انه في إطار التعاون المشترك بين مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في مختلف المجالات ذات الصلة قامت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بتحويل 21 مليونا و 567 الفا و 507 دراهم لعام 2010 م للمصرف الوقفي للشؤون الإسلامية ومن المتوقع تحويل 22 مليونا و182 الفا و967 درهما في عام 2011 م لنفس المصرف ليكون الإجمالي 43 مليونا و750 الفا و 474 درهما.

وذلك للمساجد الوقفية التي يبلغ عددها 250 مسجدا لها أوقاف تقدر بـ 261 أصلا وقفيا بإجمالي 1784 وحدة تأجيرية موزعة بين وحدات سكنية وتجارية.. وتأتي تلك الخطوة لاستكمال التعاون والعلاقات القوية بين الجهتين من أجل النهوض بسنة الوقف وديمومته واستمرارية وتطوير العمل والاستغلال الأمثل للإمكانيات المتوفرة لدى الجهات من أجل الاستفادة منها في تطوير وتنمية ورفع مستوى الأداء.

 

الريع الوقفي

وقال الريس انه تم اعتماد سياسة ديمومة الوقف، والـتي تضمن إعادة بناء الوقف بعد انتهاء عمره الافتراضي حيث تم تخصيص 50% من مجمل الريع الوقفي لتنفيذ شروط الواقفين، فضلاً عن استثمار 40% من الريع الوقفي لإعادة إعمار الوقف، و5% تعتمد كأتعاب للمؤسسة عن نظارة الوقف، بالإضافة إلى 5% كمخصصات لصيانة الوقف، كما أن المؤسسة اعتمدت سياسة الريع الوقفي التي تهدف إلى تفعيل شروط الواقفين مع المحافظة على الأصل الوقفي كما أن ذلك يأتي ضمن جهود المؤسسة الهادفة إلى تنمية وتطوير الأوقاف التي تعتبر إحدى سمات البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإسلامي لدورها في مكافحة الفقر وتعميم الرخاء.

وذلك في إطار حرص مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر على تنفيذ استراتيجيتها النابعة من استراتيجية حكومة دبي، واكد ان حكومة دبي وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اهتمت بالأوقاف وما يتعلق بها، وعليه أصدر سموه قانون رقم 9 لسنة 2007 بإنشاء مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر كما انه تم حصر وتبويب الأوقاف التي هي تحت إشراف المؤسسة وإشراف الغير وهي مبوبة حسب المصارف الوقفية المعتمدة.

وأوضح أن الأهداف التي تسعى إليها المؤسسة تشمل العناية والمحافظة على الوقف والعمل على إحصائه وتوصيفه وإدارة أمواله، فضلاً عن إنشاء مشروعات اقتصادية وفق الشريعة الإسلامية من حيث إدارته وتنميته، وتقديم النصح والمشورة لناظري الأوقاف الذرية وإدارة متطلباتها، بالإضافة إلى إدارة واستثمار أموال الأوقاف، كما تهدف المؤسسة إلى تعظيم الأداء المالي والموارد وتخفيض النفقات، وتنمية التمويل الوقفي ودور المصارف الوقفية وزيادة أعداد وفئات المانحين، وبين أن المؤسسة واكبت أهدافها ونتائجها من خلال اهتمامها بالعمل وفق منهجيات وأنظمة معتمدة تتوافق مع أفضل الممارسات.

 

المصارف الوقفية

وأشار إلى ان مجلس إدارة المؤسسة أقر مقترحا حول المصارف الوقفية ونسب توزيع ريع الأوقاف التي تتماشى مع سياسة الدولة بتبويب المصارف الوقفية والمعتمدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله باعتبار مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي هي الجهة الحكومية المخولة والمسؤولة عن القطاع الوقفي في إمارة دبي، والتي من خلالها يتم تقديم الأوقاف الخيرية والتبرعات، وهي المسؤولة كذلك عن تحديد المصارف وأغراضها المتنوعة كغرض رفع مستوى الأداء الاجتماعي في الإمارة والترويج للمصارف الوقفية ومشروعاتها الخيرية داخل الإمارة وخارجها.

 

شؤون المساجد

وقال إن مصارف الأوقاف تشمل المصرف الوقفي لشؤون المساجد، المصرف الوقفي للقرآن والسنة، المصرف الوقفي للصحة، المصرف الوقفي العلمي، المصرف الوقفي للرعاية الاجتماعية، المصرف الوقفي على البر والتقوى، وذلك انطلاقا من حرص المؤسسة على تطوير ودعم وتحقيق مفهوم التكافل الاجتماعي من خلال تقديم خدمات متنوعة لكافة شرائح المجتمع، وعلى جميع الأصعدة، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع وتطلعاته.