شاركت هيئة البيئة في أبوظبي بأعمال مؤتمر الإعلاميين العلميين السابع الذي انعقدت أعماله في العاصمة القطرية الدوحة مؤخرا ويعقد لاول مرة في دولة عربية حيث شهد مشاركة أكثر من 700 صحافي وإعلامي من مختلف دول العالم المتخصصين في تغطية الشأن الصحي والبيئي والعلمي.
وكشف فهد بن محمد العطية رئيس فريق برنامج قطر الوطني للأمن الغذائي عن احتضان قطر العام المقبل لاجتماع لتسجيل الدول ومنها دول مجلس التعاون في عضوية مبادرة التحالف العالمي للاراضي الجافة التي تم طرحها من قبل الامم المتحدة، مؤكدا أن دول مجلس التعاون لديها منظومة تعاون دفاعية وسياسية واقتصادية مشتركة وان المرحلة الحالية يجري فيها تفعيل التعاون في مجال الأمن الغذائي حيث لقيت فكرة التحالف قبولا لدى طرحها على دول المجلس والآن في مرحلة النقاش لتفعيل المحتوى، وتعزيز التعاون في مجال البحوث لمحاربة انعدام الأمن الغذائي.
وأشاد العطية بتجربة الامارات في الاستمطار وقال ان دولة قطر تدرس عن كثب الاستفادة من تجربة الامارات في الاستمطار للاستفادة منها خاصة وان الامارات عبر المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، نفذت طائراتها 40 طلعة جوية لتلقيح السحب منذ بداية العام وحتى 20 يونيو الماضي، فيما من المتوقع أن تشهد أعداد هذه الطلعات زيادة خلال الشهور الثلاثة المقبلة.
واشار العطية الى ان مبادرة التحالف العالمي للأراضي الجافة تهدف الى تطبيق نهج شامل مزدوج للتغذية والأمن الغذائي، والتغلب على التحديات الزراعية، البيئية والاقتصادية والاجتماعية للأمن الغذائي في المناطق الجافة.
وأوضح أن التحالف العالمي للأراضي الجافة أمامه مهتمتان، الأولى تتمثل في تطوير القدرات والمهارات والكفاءات لمواجهة مشكلة الأراضي الجافة، والتركيز على المخاطر والتهديدات وتحديد كيفية مواجهتها.
وأضاف العطية، أنه من المتوقع أن يصل أعضاء هذه المبادرة إلى 50 دولة في العالم تشترك بنفس الظروف المناخية، وتلتقي في أن أراضيها معرضة للجفاف.
ودق المؤتمر الذي شهد مشاركة صحافيين من مختلف دول العالم، بنسبة 50% كانوا يمثلون الدول النامية، ناقوس خطر من انعكاسات ظاهرة التغير المناخي الذي يهدد العالم بأسره، بتعريضه مزيدا من الناس لمخاطر الجوع والجفاف.
وأشار الدكتور محمود الصلح مدير المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "ايكاردا" الذي يتخذ من سوريا مقرا له، خلال المؤتمر، الذي انطلقت أعماله الأحد الماضي ولمدة أربعة أيام، إلى أن البلدان العربية تعاني شحا في المياه، ففي الوقت الذي تؤوي فيه الدول العربية أكثر من 5% من سكان العالم، إلا أنها لا تتمتع سوى بأقل من 1% من موارده المائية، فضلا عن أن إمدادات المياه في الدول العربية تتعرض لضغوط شديدة لا سيما أن النمو السكاني والاقتصادي والتمدن والتصنيع، وانخفاض الاراضي الزراعية ساهمت جميعها في زيادة هائلة غير مستدامة للاستهلاك خلال العقود القليلة الماضية.
وقال الصلح "إن موجات الجفاف المتزامنة مع الإفراط في استخدام المياه الجوفية أدت إلى خفض الكميات المتوفرة من الموارد المائية سواء تلك المتجددة أو غير المتجددة.
وتشير أرقام الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" إلى أن الدول العربية بحلول عام 2025 سيصل فيها معدل الامداد من المياه للشخص الواحد حوالي 500 متر مكعب في السنة، ما يعادل 15% مما كان عليه الوضع عام 1960، حيث كانت حصة الفرد 3300 متر مكعب في العام.
وأوضحت انه نتيجة لشح المياه في دول الخليج فإنه يتم انتاج 30 مليون متر مكعب سنويا من خلال عمليات تحلية مياه البحر وهي تعتبر عمليات مكلفة ماديا.
وعقدت جلسة نقاشية بعنوان "العلاقة بين ثلاثية الطاقة والمياه والغذاء: علم التحسين والاستدامة" والتي بحثت كيفية تأثير البحث والابتكار والتقدم التكنولوجي على الطاقة العالمية والمياه وإنتاج الغذاء واستهلاكه. كما تم التطرق إلى التحديات الإقليمية في مجال الأمن الغذائي والموارد.
وجه المشاركون في المؤتمر ومنهم العالم المصري الدكتور احمد زويل الحاصل على جائزة نوبل للكيمياء دعوة للحكومات في دول العالم كافة لبناء الشراكات والتحالفات في تصميم برامج ومشروعات مبتكرة يمكن ادراجها في الأولويات الوطنية للتنمية الزراعية لمكافحة مشكلة المياه، وادراج برامج لتحقيق الأمن الغذائي.
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي يعقد كل عامين، وستلتئم أعماله المرة القادمة في فنلندا أن "الصحافة الدقيقة والفعالة لا تقل أهمية عن البحث العلمي في التصدي للتحديات البيئية الملحة التي تواجه منطقتنا. وأهمية أن يصبح الصحافيون العلميون في المنطقة أفضل تجهيزا للمساعدة في نشر الممارسات العلمية لترشيد الموارد."