أكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن قرار المجلس التنفيذي لإمارة دبي رقم 21 لسنة 2011 بشأن مؤسسات التعليم العالي في المناطق الحرة في إمارة دبي الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي يجسّد في بنوده حرص حكومة دبي على مواصلة الجهود من أجل ضمان جودة كافة مؤسسات التعليم العالي في المناطق الحرة، وتحديد الضوابط والأطر التنظيمية لعمل هذه المؤسسات وفق منظومة متكاملة تعزز من مكانة الإمارة إقليمياً ودولياً، بما ينعكس بالإيجاب على جودة التعليم التي يتلقاها الطلبة في المؤسسات الدولية بالمناطق الحرة، وتوفير خريجين أكفاء، بما يتواكب مع خطة دبي الإستراتيجية 2015.
وأشارت إلى أن القرار يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بمسيرة التعليم العالي في دولة الإمارات، ويجسد المكانة التي تحظى بها دبي اليوم كوجهة إقليمية للتعليم العالي، لما بها من بنية تحتية متكاملة ومرافق مجهزة، الأمر الذي اجتذبت معه المناطق الحرة أعداداً متزايدةً من مؤسسات التعليم العالي من جميع أنحاء العالم من أجل توفير شهادات دولية ذات جودة عالية".
ولفتت إلى أن القرار يجسد مظلة شاملة لحماية الاستثمار الحالي والمتوقع لفروع المؤسسات الدولية في المناطق الحرة، كما يعمل على اجتذاب المزيد من فروع تلك الجامعات الدولية إلى دبي.
وأوضحت أن ثمة زيادة مستمرة في أعداد مؤسسات التعليم العالي في المناطق الحرة بدبي منذ تأسيس قرية المعرفة في العام 2003 كأول منطقة حرة تضم جامعات دولية، حيث تشير لغة الأرقام إلى تضاعف أعداد طلبة التعليم العالي بدبي 4 مرات في السنوات العشرة الأخيرة، ويوجد في المناطق الحرة اليوم ما يزيد على 15 ألف طالب وطالبة يدرسون في 32 مؤسسة تعليمية، تمثل 61% من إجمالي مؤسسات التعليم العالي في دبي".
وأضافت من هذا المنطلق، يمكننا القول بأن طبيعة التعليم العالي في دبي قد تغيرت بشكل كبير منذ إنشاء المناطق الحرة، والتي سمحت للجامعات الدولية ذات السمعة الجيدة بتأسيس وتطوير فروع لها في دبي، وتوفير التعليم العالي ذي جودة لمواطنيها والمقيمين فيها، كما ساهمت فروع الجامعات الدولية إلى حد كبير في نمو التعليم العالي في دبي.
وذكرت الهيئة أن قيامها بمهام تصديق الشهادات الخاصة بفروع الجامعات الدولية في المناطق الحرة، سيسهم في تعزيز أداء سوق العمل على مستوى الدولة بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، وسينعكس إيجاباً على الطلبة الدارسين في تلك الجامعات، كما سيساهم القرار في توفير الخريجين الأكفاء الذين سيمثلون رافداً مهماً لسوق العمل ولمختلف المؤسسات العاملة في الدولة في ظل تأكيده على ضمان جودة التعليم في فروع الجامعات الدولية بالمناطق الحرة".
وتجدر الإشارة إلى أن الجامعات الدولية الموجودة في المناطق الحرة تقدم مجموعة واسعة من البرامج، كما أن تزايد أعداد الطلبة وتحسين فرص الحصول على التعليم العالي وخاصة بالنسبة للمواطنين الإماراتيين يشكل أولوية رئيسية للحكومة المحلية، مع التأكيد على جودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة الدارسين.
ومن هنا كان حرص هيئة المعرفة على تأسيس اللجنة الدولية لضمان جودة الجامعات لضمان جودة التعليم في الجامعات الدولية في المناطق الحرة، مستندة إلى إلى نموذج مدروس للتأكد من أن البرامج الأكاديمية لفروع الجامعات الدولية في المناطق الحرة تقدم نفس البرامج التي تقدمها الجامعة الأم، هذا إلى جانب عمليات المتابعة المستمرة والزيارات الميدانية لفريق النظم والضبط في هيئة المعرفة إلى فروع الجامعات الدولية في المناطق الحرة للتأكد من التزامها بلوائح العمل.
