أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات ان الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هيأت لإمارة دبي فرصة للنمو والتطور بشكل أكبر من أي مدينة في المنطقة، وجعلت منها مدينة مبدعة بالمشاريع الاستثمارية مثل المطارات والموانئ وأنظمة القطارات والمواصلات، مشيرا إلى أن دبي حققت في السنوات العشر الماضية، نهضة تنموية لا نظير لها في المنطقة، في مجال تطوير البنية التحتية.
جاء ذلك في كلمته الافتتاحية في الملتقى الذي نظمته جمعية المهندسين بدولة الكويت الشقيقة، لعرض تجربة هيئة الطرق والمواصلات (التأسيس ـ التحديات ـ الانجازات)، بحضور الدكتور فاضل صفر وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الأشغال العامة، والدكتور المهندس حسام الخرافي رئيس جمعية المهندسين الكويتية، والمهندس عادل الخرافي رئيس الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية، والمهندس عبدالله فهد العنزي عضو المجلس البلدي رئيس اللجنة الفنية، وعدد من المسؤولين والمهندسين في الكويت.
وأطلع مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، المشاركين، على التحديات التي واجهتها الهيئة عند تأسيسها، والإنجازات التي حققتها في مسيرتها نحو التحول إلى النقل الجماعي في دبي.
وقال الطاير: إن الهدف من تأسيس هيئة الطرق والمواصلات هو توفير بنية تحتية متميزة للطرق والنقل تدعم تحقيق رؤية إمارة دبي، وجمع اختصاصات ومسؤوليات تطوير أنظمة الطرق والنقل في الإمارة في جهة واحدة، والتعامل مع التحديات الملحة وأهمها الازدحام المروري والسلامة المرورية، وتطبيق فكر هيكلي جديد يعتمد على (نظام المؤسسات).
خطط وتحديات
وأوضح الطاير أن الهيئة وضعت خططا للتغلب على هذه التحديات، ففي مجال نقل المهام والأصول، تم تشكيل فرق عمل مشتركة مع مختلف الدوائر ذات العلاقة، وفي مجال الموارد البشرية، قامت الهيئة باستقطاب الكفاءات المحلية والخارجية، والاستعانة بشركات توظيف متخصصة في الموارد البشرية، وإيفاد فرق متخصصة لدول مختلفة لاختيار الكوادر المؤهلة، أما في مجال السلامة المرورية، فتم وضع برنامج متكامل يهدف إلى خفض وفيات الحوادث المرورية تدريجيا، أما فيما يتعلق بحل مشكلة الازدحام المروري، فقامت الهيئة بتنفيذ عدد من مشاريع الطرق والجسور، حيث ارتفع عدد المسارات على خور دبي من 19 مسارا إلى 48 مساراً؛ المعابر على خور دبي، بنسبة زيادة تبلغ 153%، وارتفع طول شبكة الطرق في إمارة دبي من 8715 كيلومترا في عام 2005، ليصل إلى أكثر من 11208 كيلومترات في عام 2010 بنسبة زيادة بلغت 29%.، وارتفع عدد الجسور من 108 إلى 319 جسرا، بنسبة زيادة بلغت 195%، كما ارتفع عدد الأنفاق من 21 نفقاً إلى 54 نفقاً، بنسبة زيادة بلغت 57%، وارتفع عدد معابر المشاة من 25 إلى 74 معبراً، بنسبة 71%.
تطوير وتحديث
وأضاف الطاير: قامت الهيئة بتطوير وتحديث منظومة النقل الجماعي بشكل جذري، حيث قامت بتنفيذ مترو دبي الذي يعد أطول مشروع مترو في العالم ينفذ من خلال مشروع واحد، بطول 75 كيلومترا، ويضم 47 محطة، تم في المرحلة الأولى افتتاح الخط الأحمر في 9/9/2009، وسيتم في سبتمبر المقبل افتتاح الخط الأخضر، كما قامت الهيئة بتحديث أسطول الحافلات الذي ارتفع من 620 حافلة في 2005 إلى 1421 حافلة في 2010، وتم تركيب 800 مظلة مكيفة لركاب الحافلات تنتشر في مختلف مناطق الإمارة، وشمل التحديث تطوير منظومة وسائل النقل البحري التي كانت تقتصر في السابق على العبرات التقليدية، وتشمل اليوم الباص المائي، والتاكسي المائي، وفيري دبي، إلى جانب البدء في التشغيل التجريبي للعبرات بالغاز الطبيعي، ونتيجة لهذه المشاريع قفز عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي من 163 ألف راكب في 2005 إلى 309 ملايين راكب في 2010، مشيرا إلى أن العمل جار حاليا لتنفيذ مشروع ترام الصفوح الذي يبلغ طوله 14 كيلومترا ويضم 19 محطة ويتوقع تشغيله في منتصف 2014.
وتطرق مطر الطاير في كلمته إلى الخدمات الالكترونية التي تقدمها الهيئة، حيث بلغت نسبة التحول الإلكتروني 100% من إجمالي الخدمات المتفق عليها مسبقاً مع حكومة دبي الإلكترونية.
إشادة كبيرة
حظيت الكلمة التي ألقاها مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة، في الملتقى بإشادة كبار المسؤولين الكويتيين، الذين أعربوا عن إعجابهم الكبير بالجهود والانجازات التي حققتها الهيئة في فترة قياسية وجيزة، كما أشادوا بالخطة الإستراتيجية لهيئة الطرق والمواصلات لتطوير منظومة النقل الجماعي في إمارة دبي والأسلوب المتكامل والمتوازن الذي تنتهجه الهيئة في خطتها الاستراتيجية للنقل والمرور. رافق رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة، في الزيارة، ناصر حمد بوشهاب المدير التنفيذي للاستراتيجية والحوكمة المؤسسية بالإنابة، وأحمد الحمادي مدير إدارة التطوير والأداء المؤسسي، وفهد هادي مدير العلاقات العامة والفعاليات.
