اختتم وفد هيئة الهلال الأحمر، مهمته الإنسانية على الحدود الليبية التونسية بزيارة مخيم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة رأس جدير. وتعرف الوفد إلى الخدمات التي يقدمها المخيم.. كما اطلع على أوضاع اللاجئين وظروفهم الإنسانية ووقف على احتياجاتهم الراهنة. وبحث الوفد مع إدارة المخيم تعزيز الشراكة وتنسيق الجهود الميدانية لخدمة المتأثرين من الأحداث الجارية في ليبيا، وتوفير رعاية أكبر للاجئين الذين يتوافدون بأعداد كبيرة على المخيمات المنتشرة على الحدود، حيث تم الاتفاق على تبادل الخبرات والمعلومات بين الجانبين في مجال توفير الاحتياجات الصحية والتعليمية والإيوائية بصورة عامة. وأشاد لوران بادو، مدير مخيم الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، في رأس جدير، بالجهود الإنسانية الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات لتخفيف معاناة اللاجئين وتحسين ظروفهم الإنسانية. وقال إن تجربة الإمارات في هذا الصدد تعتبر رائدة ومتميزة، مشيراً إلى المبادرات النبيلة والجريئة التي يضطلع فريق الإغاثة الإماراتي الموجود حالياً على الحدود الليبية الغربية في مجال الإيواء والإغاثة وتقديم الخدمات الإنسانية للمتأثرين واللاجئين. وأعرب عن أمله في تعزيز التعاون بين الجانبين في المجال الصحي خاصة.. مشيراً الى أن دولة الإمارات افتتحت، مؤخراً مستشفاً ميدانياً بالقرب من مخيم الاتحاد الدولي.
وأشار الى إن العيادة الصحية الموجودة بمخيم الاتحاد الدولي تقدم الرعاية الصحية الأولية وتعالج الحالات البسيطة، لافتاً الى أن هناك رغبة في إيجاد آلية يتم بموجبها تحويل الحالات المستعصية للمستشفى الميداني الإماراتي. وقدم لوران شرحاً لجهود الاتحاد الدولي تجاه المتأثرين من الأحداث الليبية.. مستعرضاً سير العمل في المخيم الذي افتتح نهاية شهر مارس الماضي. وقال إن المخيم الذي يوجد به حالياً 300 لاجئ استقبل حتى الآن 8 آلاف و77 لاجئاً، معظمهم من الدول الإفريقية والآسيوية.. مشيراً إلى أن بعثة الاتحاد الدولي تسعى لتسهيل عبور اللاجئين إلى بلادهم، حتى لا تطول فترة بقائهم داخل المخيم.. لافتاً إلى أن العيادة الصحية في المخيم قدمت خدماتها العلاجية لأربعة آلاف و500 مريض. كما تم الاتفاق على ضرورة تحريك مستشفى الهلال الأحمر الميداني إلى تونس في القريب العاجل لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمعوزين وأصحاب الدخل المحدود الذين يعانون من أمراض القلب والشرايين والعيون والصمم.