أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني أن التوسع الكبير الذي ستشهده أعداد الهيئات الانتخابية للعام 2011 الذي من المتوقع أن يصل إلى أكثر من 80 ألف شخص، يؤكد التزام الدولة بتعزيز المشاركة السياسية والمضي قدماً في تطوير برنامجها السياسي لتمكين المجلس الوطني الاتحادي. وقال خلال المحاضرة التي أقامتها اللجنة الوطنية للانتخابات لضباط وزارة الداخلية والقوات المسلحة في أبوظبي صباح أمس إن النجاح الذي حققته التجربة الانتخابية الأولى في العام 2006 تؤكد على الوعي الكبير والحس الوطني العالي الذي يتمتع به المواطن الإماراتي اتجاه قضاياه الوطنية وبرنامج التطوير السياسي الذي انتهجته الدولة، الأمر الذي ساهم في تعزيز رؤية الدولة نحو توسيع أعداد المواطنين في الهيئات الانتخابية. وأضاف قرقاش:"قطعنا خلال المرحلة الماضية خطوات كبيرة فيما يتعلق بالجانب التنظيمي، وندرس توزيع المراكز الانتخابية بناءً على الأعداد الكبيرة المتوقعة للهيئات الانتخابية، وسيتم مراعاة جانب الموقع الجغرافي وبعد المسافات، وجانب عدد الهيئات في كل مركز، حيث نعمل ان تكون الانتخابات المقبلة إضافة نوعية إلى نجاحنا السابق، ونريد لها أن تؤسس لثقافة انتخابية في المجتمع الإماراتي خاصة وان مجتمعنا من أكثر المجتمعات تطوراً على صعيد العديد من المجالات". وكشف عن أن أبوظبي والشارقة من المتوقع أن تضم من 3 إلى 4 مراكز انتخابية تغطي مختلف المناطق في ظل الأعداد الكبيرة للهيئات الانتخابية في العاصمة التي من المتوقع أن تصل إلى 30 ألف شخص، وفي ظل وجود مناطق بعيدة في الشارقة مثل الذيد تحتاج إلى وجود مركز انتخابي بها. وأوضح أن الأحداث المتلاحقة التي شهدها العالم العربي ولاتزال حاضرة إلى الان، أثبت صحة نهج قيادة الدولة الرشيدة في أن الدولة لديها أداة سياسية للمستقبل تعتمد بالدرجة الأولى على الاستقرار والتحديث التدريجي.

وقال:" تؤمن القيادة أن المشاركة السياسية جزء لا يتجزأ من تقدم الدولة والتنمية الشاملة، كما تؤمن أن المجلس الوطني الاتحادي منصة قوية للمشاركة السياسية والتأثير الإيجابي في عملية صنع القرار في البلاد، ومن هذا المنطلق تضاعف عدد أعضاء الهيئات الانتخابية بشكل يمثل قفزة كبيرة ونوعية ضمن الخطوات المتخذة لتوسيع مشاركة المواطنين في التنمية السياسية، حيث نتوقع أن تصل الأعداد إلى أكثر من 80 ألف ناخب هذا العام.

وقال قرقاش إن قيادة الدولة الرشيدة كانت حريصة على أن يكون هناك برنامج سياسي متكامل للدولة يقوم على التطور التدريجي وبشكل مستمر عن طريقة تعزيز المشاركة السياسية وتوسيعها وهو ما تحقق خلال العام الجاري في ظل الزيادة الكبيرة المتوقعة في أعداد الهيئات الانتخابية مقارنة بعام 2006، مشدداً على ان هذا البرنامج يشهد تطوراً مستمراً دور تسرع وبما يعزز المشاركة السياسية في الدولة.