شهد سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا، ولي عهد أم القيوين، صباح أمس، الاحتفال الذي نظمته القيادة العامة لشرطة أم القيوين، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، وذلك تحت شعار «أسرتي سعادتي.. ولا للمخدرات».

وأشاد سمو ولي عهد أم القيوين، في تصريح له، بجهود وزارة الداخلية الحثيثة في ترسيخ الأمن والاستقرار في المجتمع، من خلال رؤيتها الأمنية المتكاملة، التي تحظى بدعم واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وذلك انطلاقاً من إيمان سموهم بأن الأمن هو أساس التقدم والتنمية لأي دولة.

وأكد سموه ان الخطط والبرامج التوعوية التي تنفذها وزارة الداخلية، بناء على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لجميع فئات المجتمع، كان لها دور كبير وانعكاس ايجابي في تعزيز الوعي عند الجمهور بجميع الأمور الأمنية، لاسيما حماية الأسرة والمجتمع من الوقوع في براثن المخدرات والسموم المختلفة، بالاضافة الى فتح أبواب الأمل أمام المتعاطين للتوبة، بخلق الفرص الجديدة لهم بالعودة الى المجتمع والاندماج فيه، من خلال مبادرات الوزارة، في مساعدتهم بتوفير قنوات وبرامج تعينهم على العلاج من أضرار التعاطي والسماح لهم بالمشاركة في تنمية المجتمع.

 

تكاتف الجهود

ودعا سمو ولي عهد أم القيوين، الى تكاتف جهود جميع المؤسسات في الدولة، لدرء خطر المخدرات عن فئة الشباب، خاصة خلال فترة الإجازة الصيفية، وذلك من خلال شغل أوقات فراغهم بالبرامج والأنشطة التي ترقى الى المستوى الفكري والمعرفي والمعلوماتي والتكنولوجي الذي وصل إليه مجتمع الإمارات. حضر الاحتفال الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، واللواء خميس سيف بن سويف، مدير عام الأمن الجنائي بوزارة الداخلية رئيس لجنة مكافحة المخدرات.

واللواء عبدالجليل مهدي محمد العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، والعقيد الشيخ راشد بن احمد بن عبدالله المعلا، قائد عام شرطة أم القيوين، وعبدالله راشد السويدي، وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، ويورس زنامنسكي، نائب وممثل منظمة الامم المتحدة المعنية بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي بأبوظبي وعدد من ضباط وضباط الصف بوزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة دبي.

بدأ الحفل، الذي أقيم بمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بتفقد سمو ولي العهد، يرافقه الحضور، المعرض الذي شاركت فيه وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة دبي، والذي اشتمل على كتيبات ونشرات توعوية، بالإضافة إلى عرض الأجهزة التي تستخدمها شرطة دبي في توعية الطلبة.

واستمع سمو ولي عهد أم القيوين، الى شرح من الملازم جمعة بلال السويدي، رئيس قسم التوعية بأضرار المخدرات في شرطة دبي، حول عمل جهاز «الصديق» الذي يخدم طلاب المدارس بجميع مستوياتهم ويهدف الى توعية فئة الطلاب بالقيم والأخلاق الحميدة التي يجب التحلي بها، بالإضافة الى التوعية بالمسائل الأمنية، لا سيما التوعية الخاصة بالوقاية من مخاطر المخدرات.

 

قضية عالمية

عقب ذلك، ألقى العقيد الشيخ راشد بن احمد بن عبدالله المعلا، كلمة اوضح فيها ان قضية المخدرات قضية عالمية أرهقت العالم وعطلت التنمية في العديد من الدولة.. مؤكداً ان القيادة الرشيدة في دولة الامارات أولت جل اهتمامها لمكافحة هذه الآفة الخطيرة. واشار الى ان وزارة الداخلية بناء على توجيهات وزير الداخلية حققت جهوداً كبيرة لضبط مروجي ومتعاطي المخدرات، الى جانب القيام بالعديد من الضربات الاستباقية لمحاربة المسيئين منهم. وحول شعار الاحتفال هذا العام، لفت قائد عام شرطة أم القيوين الى ان السعادة الحقيقية للأسرة، تكمن في السلوك القويم لأفرادها، وبوجودها يتحقق الامن والامان للوطن.

 

من اكبر المشكلات

من جانبه اكد اللواء خميس سيف بن سويف، ان مشكلة المخدرات تعد واحدة من اكبر المشكلات التي تعاني منها المجتمعات في هذا العصر، وذلك لما تسببه من آثار سلبية مدمرة للمجتمع بصورة عامة والأفراد على وجه الخصوص، لهدرها الكثير من الطاقات التي تقوم عليها المجتمعات، وهدم القيم والعلاقات المجتمعية.

وقال مدير عام الأمن الجنائي بوزارة الداخلية في كلمته، إن الاحتفال هو فرصة لمراجعة الجهود وتقييم الأداء والتوعية بالأخطار الجسيمة الناتجة عن تعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع فيها، والتي تؤثر سلباً في المجتمع اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً. واشار ابن سويف، إلى أن للأسرة دور كبير في حماية المجتمع من آفة المخدرات من خلال قيامها بالتنشئة الاجتماعية السليمة للأبناء، وتنمية الوازع الديني في نفوسهم، وتعزيز مناعتهم الذاتية من كل اسباب الانحراف، وتوجيه قدراتهم نحو اعمال نافعة، لأنها هي المؤسسة الأولى في تكوين سلوك الفرد وشخصيته.

 

خطة مكافحة

من جهته، دعا عبدالله راشد السويدي، في كلمته، إلى وضع خطة لمكافحة المخدرات والعمل على تحقيقها وأن تعتمد على اتجاهين أساسيين أمني، من خلال ضبط المخدرات ومنع الاتجار فيها وهو ما تضطلع به وزارة الداخلية وتثقيفي ويستهدف جميع فئات المجتمع من شباب وامهات وحتى الاطفال، وذلك عن طريق إعداد برامج التوجيه والتوعية والتعريف بمخاطر المخدرات. وعرض السويدي نتائج الدراسة التي قامت بها وزارة الشؤون الاجتماعية عن أضرار المخدرات، وآثارها على المجتمع ودور الأسرة في الحد من هذه الظاهرة.

وفي ختام الحفل قام ولي عهد أم القيوين يرافقه وكيل وزارة الداخلية بتكريم 60 ضابطاً من الضباط المميزين التابعين للقيادات العامةللشرطة على مستوى الدولة. عقب ذلك تسلم سمو ولي عهد أم القيوين درعاً تذكارية من وكيل وزارة الداخلية على دعمه للاحتفال.. كما تسلم سموه هدية تذكارية من إدارة المكافحة بشرطة دبي قدمها اللواء عبدالجليل العسماوي.. وتسلم سموه أيضاً هدية من القيادة العامة لشرطة أم القيوين.