قدم مخيما الإمارات في منطقتي رأس جدير والذهيبة على الحدود الليبية التونسية خدماتهما الإنسانية لحوالي 22 ألفا و545 لاجئا خلال الأربعة أشهر الماضية فيما قدمت العيادات الصحية في المخيمين خدماتها العلاجية لـ 13 ألفا و385 لاجئا كما قدمت الإمارات حتى الآن حوالي 5 آلاف طن من المواد الإغاثية المتنوعة للمتأثرين عبر جهودها المستمرة لمساندة الشعب الليبي الشقيق.

إلى ذلك واصل وفد هيئة الهلال الأحمر الموجود حاليا على الحدود الليبية التونسية تفقده لأوضاع اللاجئين الإنسانية وزار الوفد أمس مخيم الإمارات في منطقة الذهيبة والمخصص لإيواء الأسر الليبية التي عبرت الحدود إلى تونس بسبب الأحداث الجارية هناك .

اهتمام القيادة

ونقل رئيس الوفد للاجئين حرص دولة الإمارات قيادة وشعبا على الوقوف بجانبهم وتحسين ظروفهم حتى تنجلي محنتهم ..مؤكدا اهتمام قيادة الدولة الرشيدة بأوضاعهم الاستثنائية الراهنة واستعدادها لتقديم كل ما من شأنه أن يحد من معاناتهم ويساهم في تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين سبل حياتهم .

كما عززت إدارة المخيم الخدمات الصحية الضرورية للاجئين وتم افتتاح عيادة صحية لتوفير العلاج للمرضى وتحويل الحالات الحرجة للمستشفيات القريبة من منطقة الذهيبة واستفاد حتى الآن حوالي 3 آلاف و386 لاجئا من خدمات العيادة العلاجية ولم تقتصر خدمات العيادة الصحيةعلى اللاجئين داخل المخيم فقط بل امتدت لسكان منطقة الذهيبة نفسها الذين تستقبل العيادة يوميا عددا من مرضاهم وتوفر لهم الرعاية الصحية اللازمة.

.وافتتح فريق الإغاثة الإماراتي مؤخرا مستشفى ميدانيا على الحدود في منطقة رأس جدير لا يبعد كثيرا عن مخيم الإمارات هناك وذلك لتعزيز الخدمات الصحية للاجئين وتوفير رعاية أكبر للمرضى والمصابين منهم وتم تجهيز المستشفى بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية ويضم 18 كادرا طبيا إماراتيا يعملون على مدار 24 ساعة بنظام المناوبات .

وكان وفد هيئة الهلال الأحمر قد زار المستشفى في بداية جولاته التفقدية على الحدود الليبية التونسية ووقف على استعداداته لاستقبال المرضى و المصابين وطاقته الاستيعابية حيث أكد الطبيب المسؤول للوفد أن طاقة المستشفى حاليا 50 سريرا قابلة لأن تصبح 100 سرير في حالة دعت الضرورة لذلك ..مشيرا إلى أن المستشفى يضم وحدة عمليات صغيرة وصيدلية و مختبرا ووحدة للأشعة وغيرها من المستلزمات العلاجية الضرورية .

توجيهات

وأكد احمد حميد المزروعي رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبى في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر كان لها أكبر الأثر في أن ترى هذه الخدمات المتميزة النور وأن تحظى بإعجاب وتقدير المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية والتي أعربت في أكثر من مناسبة عن رضائها التام بما تقدمه الإمارات قيادة وشعبا لتعزيز الجهود الدولية للحد من تداعيات الأزمة الليبية على الوضع الإنساني ..مشيرا في هذا الصدد إلى زيارة مفوض عام الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتريس لمخيم الإمارات في رأس جدير مؤخرا وإعرابه عن رضائه التام بما تقدمه مخيمات الإمارات من رعاية شاملة للاجئين المتأثرين بالأزمة الليبية.

عمليات الدولة

وقال المزروعي هذا هو ديدن الإمارات لا ترضى إلا بالتميز وتقديم الجيد من الخدمات والحلول الإنسانية لقضايا المتأثرين بالكوارث و الأزمات ..مشيدا بالجهود التي يبذلها فريق الإغاثة الإماراتي المتواجد منذ 4 أشهر على الحدود لقيادة عمليات الدولة الإغاثية و الإنسانية لضحايا الأحداث الليبية .