يطلق معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بعد غد (المرحلة التجريبية لنظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية) ، بحضور وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين، ومديري الموارد البشرية، والتخطيط الاستراتيجي، وذلك في قاعة بانياس في فندق غراند حياة في دبي . وأشار الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية إلى أن العمل في المرحلة التجريبية سيستمر حتى نهاية العام الجاري، حيث تطبقه 6 جهات تكون الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية واحدة منها، بالاضافة إلى وزارتي المالية والأشغال، والمجلس الوطني للإعلام، والهيئة الوطنية للمواصلات، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، بينما سيكون الإطلاق الرسمي للنظام على مستوى الحكومة الاتحادية في العام 2012.
وأضاف العور أن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية قامت بإعداد هذا النظام تطبيقاً للمفاهيم الإدارية الحديثة التي تسعى الحكومة الاتحادية إلى تطبيقها من خلال التشريعات التي تنظم عمل الجهاز الاداري في الحكومة الاتحادية وعلى رأسها المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية الذي تضمن حكما يقضي بضرورة اصدار نظام لإدارة الاداء وذلك لما لهذا النظام من أهمية على مستوى الموظف والحكومة. وقال إنه يقصد بمفهوم قياس الاداء النتائج التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها عن طريق موظفيها من خلال الالتزام بالأهداف والوسائل المتفق عليها وعلى هذا الاساس فإن الاداء لا يعتبر هدفا في حد ذاته وإنما وسيلة لتحقيق غاية وهي "النتائج"، ولهذا ينظر إلى الاداء على أنه الترجمة العملية لكافة مراحل التخطيط في الجهة الحكومية.
وأوضح أنه في وقت تتولى الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بموجب القانون مهمة دراسة واقتراح السياسات والتشريعات المتعلقة بالموارد البشرية على مستوى الحكومة فإنها تأمل ان يكون هذا النظام المرجعية الاساسية لكافة الوزارات والجهات الاتحادية فيما يتعلق بإدارة اداء موظفيها على الوجه الامثل.
مبادىء النظام
وفيما يخص المبادىء التي يقوم عليها النظام، قال الدكتور العور إن النظام يستند الى 5 مبادئ رئيسية تتمثل في التوافق الاستراتيجي: تعزيز ثقافة الأداء للأفراد وتطويرها، والإدارة بالأهداف : إشراك الموظفين في التخطيط ووضع الأهداف، بالإضافة الى التغذية العكسية: تشجيع الرؤساء على تقديم التغذية الراجعة حول أداء موظفيهم بموضوعية، والعلاقة التكاملية "التبادلية": ربط الترقيات والحوافز والعلاوات والتدريب والتطوير بمستوى الأداء، وأخيرا العدل والمصداقية : إرساء قِيّم العدل والثبات والإنصاف والمصداقية بتطبيق النظام.
ركائز النظام
وأشار الدكتور العور إلى أن الهدف من إعداد نظام إدارة أداء الموظفين يتمثل في ضمان التركيز على إنجاز الأهداف المؤسسية للحكومة الاتحادية، مشيرا الى أنه ولهذه الغاية فإن المحاور الرئيسية لنظام إدارة أداء الموظفين تدور حول ركيزتين أساسيتين، الركيزة الاولى تتمثل في الأهداف: وتمثل هذه الركيزة ما يُتوقَّع من الموظف إنجازه خلال السنة،حيث إن هذه الأهداف تساعد الموظف على ضمان التركيز على النواحي الرئيسية الهامة في عمله مما يحقق الإنجاز بكل كفاءة وفاعلية إضافة لذلك تتم ملائمة وربط جميع أهداف الموظفين مع الأهداف المؤسسية للجهات الاتحادية أو المتطلبات التشغيلية للإدارات والأقسام، مضيفا أن الركيزة الثانية تتمثل في الكفاءات، وتبحث هذه الركيزة في الأسلوب أو الآلية التي تحدد كيفية إنجاز الموظف لأهدافه وفق الإطار العام للكفاءات السلوكية إذ يتضمن الإطار العام للكفاءات السلوكية مجموعتين مختلفتين من الكفاءات هما (ثلاثة قيادية و ستة أساسية) واللتان تم تطويرهما وفقاً للأولويات والقيم الاستراتيجية ووثيقة مبادئ السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة الخاصة بالجهة الاتحادية.
دورة النظام
وأوضح أن دورة إدارة أداء الموظفين تمر حسب النظام في مراحل ثلاث، مرتبطة بجدول زمني ، تتمثل المرحلة الاولى في تخطيط الأداء : تحد مرحلة تخطيط الأداء لنظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية استناداً إلى عاملين أساسيين هما: الخطة التشغيلية والاستراتيجية لكل جهة اتحادية، وإطار الكفاءات السلوكية للحكومة الاتحادية، وتتم هذه المرحلة في شهري يناير وفبراير من كل عام حيث يتم الاتفاق فيها على وضع الأهداف وتحديدها، وتدوين كل ذلك في وثيقة الأداء السنوي، أما المرحلة الثانية فتتمثل في المراجعة المرحلية :وتتم هذه المرحلة في شهري يونيو ويوليو من كل عام، بمراجعة ما أنجز من أهداف ومهام وفقاً لما اتفق عليه في وثيقة الأداء السنوي؛ وذلك لغايات الوقوف على نقاط القوة وتعزيزها ونقاط الضعف ومعالجتها، فيما تتمثل المرحلة الثالثة بالتقييم النهائي للأداء السنوي : وتعتبر هذه المرحلة الحلقة الأخيرة في دورة إدارة الأداء وتتم في شهري نوفمبر وديسمبر، حيث التقييم النهائي لأداء الموظف، حسب المعايير المعتمدة والمنصوص عليها في النظام، مشيرا الى أن المراحل الثلاث يتخللها مراجعة دورية مستمرة، تنطوي على ضرورة التوجيه ومراقبة الإنجاز، على ضوء وثيقة الأداء السنوي والاستفادة من التغذية الراجعة.
نطاق التطبيق
ولفت الدكتور عبد الرحمن العور إلى نظام إدارة الأداء يطبق على كافة الوزارات والجهات الاتحادية بغض النظر عن نوع ومدة العقد أو الدرجة الوظيفية، ويستثنى منه أعضاء السلك القضائي، والوظائف المرتبطة بالوظائف الخدمية.
