استقبل النائب الثاني للرئيس الزنجباري، هون بولوزي عيدي، في مقره، أمس، متطوعي البرنامج الوطني للتطوع الاجتماعي «تكاتف» المشاركين في التطوع الدولي في زنجبار، مشيداً بالرؤية الثاقبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تعزيز ثقافة التطوع، والاستفادة من الموارد المتاحة وتنمية وتطوير خبرات المتطوعين. وترأس الوفد مال الله العامري، سفير الدولة لدى جمهورية تنزانيا، وسط اهتمام وترحيب رسمي كبير المستوى بهذه المبادرة. وافتتح اللقاء مال الله العامري بالتعريف ببرنامج تكاتف ودوره في المجتمع الدولي وأعرب عن شكره لمعالي النائب الثاني لرئيس الجمهورية لاستقباله الوفد وتم خلال اللقاء مناقشة الفرص التطوعية المستقبلية لدى مؤسسة معالي عيدي.
وشرح مشرف مشروع التطوع الدولي خالد الحوسني، دور المشروع في المساهمة في توفير الخدمات التطوعية، وأهمية الدعم المادي والتطوعي لمدارس ومستشفيات زنجبار. وفي ختام اللقاء أهدى فريق تكاتف النائب الثاني للرئيس الزنجباري قميص متطوعي تكاتف للتطوع الدولي، والذي يحمل شعار الرعاة شركة أدنوك للتوزيع وشركة فوالة. واختتم المتطوعون يومهم السادس بالقيام بأعمال النجارة التي شملت تركيب وطلاء 150 مقعداً وطاولة مدرسية، ليتم توزيعها على المدارس.
ومن جهة أخرى، قام فريق تكاتف التطوعي الدولي اليوم بمشاركة مدرسة كيمبي سماكي للثانوية في زنجبار يومها المفتوح بمناسبة احتفال المدرسة بالأنشطة البيئية. وكان في استقبال المتطوعين نائب مدير المدرسة أحمد محمود الأحمد، والهيئة التدريسية، وبدأ اللقاء الترحيبي بكلمة شكر وثناء على الجهود التي يبذلها الفريق في سبيل تقديم الخدمات التطوعية والإنسانية. كما تضمن اللقاء لمحة تاريخية عن المدرسة والتي تجاوزت مدة تأسيسها 60 عاماً وتتضمن ستة فصول تدريسية ومكتبتين وغرفة حاسوب، ويبلغ عدد طلاب المدرسة أكثر من 1000 طالب وطالبة يتناوبون على الدراسة فيها في فترتي الصباح والمساء. والتقى متطوعو تكاتف أعضاء النادي البيئي للمدرسة الذي يضم 200 طالب الذين قاموا بدورهم بالتعريف عن خدماتهم وأنشطتهم البيئية وقدموا خلال اللقاء عرضاً تضمن أناشيد شعبية ترحيبية، وقامت إحدى عضوات النادي بالتحدث عن دور النادي الرئيسي في المجال البيئي، وحرصه على الاستمرار في المشاركة في الفعاليات المختصة بالبيئة. وبادرت إحدى متطوعات فريق تكاتف بالتعريف عن دور برنامج تكاتف في التطوع الدولي، وتطرقت إلى الحديث عن اهتمام دولة الإمارات بالأنشطة والفعاليات البيئية.
وقام فريق تكاتف بالمشاركة مع النادي بأعمال زراعية تمثلت في زرع الشتلات في الحديقة الخاصة بالمدرسة وريها، فيما قدم طلاب المدرسة عرضاً تمثيلياً يجسد عادات وتقاليد جزيرة زنجبار، والظروف الاجتماعية والمادية التي يعاني منها أهالي المنطقة، وتركز الفعالية على أهمية التعليم وضرورته للارتقاء بمستوى اجتماعي أفضل للمجتمع. واختتمت الزيارة بتقديم معدات خاصة للزراعة للنادي البيئي. ومن جانبه حرص مال الله العامري، سفير الدولة لدى جمهورية تنزانيا، على زيارة فريق تكاتف والاطمئنان على المتطوعين وأشار إلى أهمية الدور التطوعي في المجال البيئي في ظل الاهتمام العالمي والدولي بالبيئة المستدامة وجهود الدولة بالاستثمار في البيئة. ووجه العامري كلمة إلى المتطوعين، ذكر خلالها بدورهم كسفراء للثقافة الإماراتية. وثمن جهودهم وشكرهم، ما ترك أثراً كبيراً في نفوسهم.
