أغلقت دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة الشارقة صباح أمس جميع المحطات التابعة لمجموعة اينوك العاملة في الإمارة شاملة الخدمات غير البترولية التي تقدمها المحطات بعد انتهاء المهلة التي حددها المجلس التنفيذي لإعادة تشغيل المحطات خلال 72 ساعة حيث شمل الإغلاق 46 محطة. وقال علي بن سالم المحمود رئيس دائرة التنمية الاقتصادية لـ «البيان» إن الدائرة ملتزمة بتنفيذ توجيهات المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة وقد تعاملنا مع الأمر ومنذ بداية المشكلة بهدوء واضعين في الاعتبار أن هذه الشركة هي شركة وطنية في المقام الأول ولكننا في الوقت ذاته لا يمكن إغفال الضرر الذي لحق بسكان إمارة الشارقة في حال استمرار هذا الوضع وهو ما نحاول إيجاد الحلول له ولكنه لم يكشف المزيد عن الخطوات المقبلة.

وقد شمل قرار الإغلاق الذي بدأ سريانه صباح أمس حوالي 46 محطة في إمارة الشارقة منها 36 محطة تعمل داخل المدينة أما العشر محطات الأخرى فتعمل في مناطق مختلفة من الإمارة وقد شمل الإغلاق بالإضافة إلى خدمات التزود بالوقود خدمات غسيل السيارات ومحلات الميني ماركت وتم إحاطة مداخل المحطات ومخارجها بحواجز تمنع دخول وخروج السيارات كما علقت كلمة مغلق على أبواب الميني ماركت وتراقب الجهات المعنية تنفيذ قرار الإغلاق لعدم وجود أي مخالفات او اختراقات للقرار. وكانت مجموعة اينوك قد توقفت عبر شركتي اينوك وايبكو عن تزويد السيارات بالبنزين منذ عدة أسابيع بداعي الصيانة وبصورة مفاجئة ودون إنذار مسبق مما أوجد استياء عاما بين المستهلكين في إمارة الشارقة الذين اصطفوا في طوابير طويلة أمام محطات شركتي ادنوك للتوزيع وبترول الإمارات، حيث وجد اختناقات مرورية في بعض الشوارع التي تقع عليها هذه المحطات.

وعلمت «البيان» من مصادرها الخاصة أن الأيام السابقة لصدور البيان الاول من تنفيذي الشارقة شهدت جهودا مكثفة من المسؤولين في إمارة الشارقة مع قيادات مجموعة اينوك لإيجاد حل للازمة وإعادة تشغيل المحطات المتوقفة وفقا للأسس السارية قبل التوقف ولكن في عدم التنفيذ بالتشغيل، حيث إن السبب المعلن هو الصيانة ولكن اتضح من المناقشات انه ليس السبب الوحيد وان الأسعار قد يكون لها دور ايضا حيث كانت هناك مطالبات أو إيحاءات أن الشركة تتحمل جزءا كبيرا في دعم سعر البنزين.

ووفقا للمصادر فإن الأيام المقبلة سوف تشهد اتخاذ بعض الإجراءات من قبل حكومة الشارقة تصب في إطار حل هذه الأزمة وسوف يكون هذا الموضوع في قمة اهتمامات المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة خلال اجتماعه يوم الثلاثاء المقبل. وفي جولة لـ«البيان» على محطات إيبكو واينوك في عدد من مناطق الشارقة وجدنا التزاما تاما بقرار الإغلاق في كل منشآت المحطات سواء التزود بالوقود أو الخدمات الأخرى، كما أن منافذ ومخارج المحطات مغلقة ويمنع حتى على السيارات استخدام حتى أجهزة ضخ هواء الإطارات أو المياه وأصبحت المحطات مهجورة، بينما رفض بعض العمال المتواجدين فتح أفواههم للإدلاء بأي كلمة بناء على تعليمات مشددة وان كانت أفواههم تفتح كثيرا للتثاؤب لعدم وجود أي عمل يقومون به.