أطلقت وزارة الصحة مبادرة جديدة للتثقيف الصحي بالتعاون مع شركة جلفار للأدوية في كل من مستشفى الشيخ خليفة في عجمان ومجمع الطب الوقائي في أم القيوين كبداية لإطلاق هذه المبادرة في كافة مرافق الوزارة، في إطار حرص الوزارة على تفعيل مبادراتها الخاصة بالتوعية والتثقيف الصحي وتوفير المعلومات الصحية للوقاية من الأمراض المختلفة لكافة سكان الدولة.

وقال معالي الدكتور حنيف حسن علي القاسم وزير الصحة خلال افتتاح معاليه لركن التثقيف الصحي في مستشفى الشيخ خليفة في عجمان ومجمع الطب الوقائي في أم القيوين: إن التوعية والتثقيف الصحي يلعبان دورا هاما في الحفاظ على صحة الفرد والمجتمع، مشيرا إلى أن الوقاية من الأمراض وتجنب مسبباتها تتطلب وعيا مجتمعيا بأهمية اتباع السلوكيات الغذائية والحياتية السليمة بعيدا عن العادات الضارة التي تسبب الكثير من المشاكل الصحية مثل التدخين والإكثار من تناول الأطعمة التي تسهم في الإصابة بالسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم والابتعاد عن ممارسة النشاط الحركي والبدني والرياضة بشكل عام.

 

تثقيف

وأضاف: إن الاستفادة من التقنيات الحديثة وتطويعها لنشر المعلومات الصحية والمساهمة في تثقيف الجماهير بأهمية اتباع السلوكيات الغذائية والصحية السليمة والابتعاد عن الممارسات غير الصحية تأتي ضمن المبادرات الرئيسية لاستراتيجية الوزارة الجديدة التي تستهدف زيادة الوعي بكيفية الوقاية من الأمراض وتفادي مسبباتها. وثمن معاليه الشراكة المجتمعية بين الجهات المختلفة باعتبارها ضرورة ملحة لتحقيق الأهداف الوطنية وتقديم افضل الخدمات في القطاع الصحي، موضحا أن لكل جهة دور في خدمة المجتمع ومؤكدا أن التوعية الصحية تعتبر واحدة من أهم القضايا التي تتحمل مسؤوليتها ليست فقط الهيئات الصحية و لكن مختلف جهات المجتمع، مشيدا بقيام شركة جلفار بدعم مشروع ركن التثقيف الصحي وتقديم الدعم اللازم لإنجاحه. وتأتي هذه المبادرة إيماناً من وزارة الصحة بالدور الكبير للتوعية والتثقيف الصحي وحرصاً منها على تزويد الجماهير على اختلاف فئاتهم ومستوياتهم وثقافتهم باحتياجاتهم من المعلومات الصحية والتثقيفية الخاصة بالأمراض ومسبباتها وكيفية الوقاية منها.

وأوضح ناصر خليفة البدور وكيل وزارة الصحة المساعد، مدير إدارة العلاقات الخارجية والمنظمات الدولية أن وزارة الصحة وبالتعاون مع شركة جلفار للأدوية بادرت بتنفيذ مشروع "ركن التثقيف الصحي" بهدف تعزيز مفهوم الثقافة الذاتية لرفع مستوى الوعي الصحي بأهم القضايا الصحية عن طرق تزويد المرضى وعائلاتهم والمراجعين للمرافق الصحية بموارد تعليمية وتثقيفية من مصادر موثوق بها من أجل فهم مشاكلهم الصحية و تعلم أفضل السبل للتحكم في الحالات المرضية للمرضى وذويهم.

 

100 منصة عرض

وذكر البدور أنه تم في المرحلة الأولى من المشروع توفير عدد 100 منصة عرض للنشرات و المواد التثقيفية ليتم توزيعها على كافة المستشفيات و العيادات التابعة لوزارة الصحة. وتحتوي منصة العرض على عدد من النشرات التثقيفية المختلفة التي تغطي مختلف المواضيع الصحية بالإضافة إلى الإصدارات الدورية الصحية المختلفة وأقراص مدمجة تثقيفية. كما يمكن للمرضى والزوار من خلال ركن التثقيف الصحي التواصل مع إدارة المستشفى أو المركز الصحي والاستفسار عن طريق تعبئة نموذج الملاحظات أو الشكاوى، و سيتم أيضا الإعلان عن الفعاليات والأنشطة الصحية المختلفة التي تنظمها وزارة الصحة من خلال وضع النشرات الخاصة بالفعاليات في ركن التثقيف الصحي في كل مرفق من المرافق الصحية.

وقالت نوف خميس، مثقفة صحية في وزارة الصحة: إن تثقيف المريض وعائلته يسهم في بناء سلوكيات إيجابية لتأكيد مسؤوليتهم في العناية بصحتهم ويؤكد على وجود مستوى أعلى من المسؤولية للالتزام بخطة العلاج، موضحة أن تثقيف المريض وذويه بالمرض ومسبباته يعود بفوائد كبيرة عليه شخصيا وعلى مقدمو الرعاية الصحية وعلى أنظمة الرعاية الصحية على المدى البعيد من خلال فهم المشكلات الصحية وتحقيق تحكم أفضل بالمرض بشكل عام. وذكرت خميس أن تثقيف المريض يأتي كوسيلة جديدة من وسائل تحقيق رضا المتعاملين والمرضى. وأوضحت أنه سيتم في المرحلة الثانية من المشروع عمل استبيانات بهف التعرف على حاجات المرضى من المواد التثقيفية بالإضافة إلى احتياجات مقدمي الرعاية الصحية من مواد تثقيفيه لدعم عملية تثقيف المرضى.

 

 

»الصحة«تشارك في حلقة عمل خليجية في الكويت

أكد الدكتور محمود فكري، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية أن «داء السكري» يعتبر تحدياً صحياً عالمياً تعاني منه كل المجتمعات وخاصة النامية، مشيراً إلى أن هناك توجهاً كاملاً لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواجهة هذه المشكلة من جميع جوانبها الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية. وأضاف الدكتور فكري خلال مشاركته، أول من أمس، في حلقة عمل خليجية في الكويت حول «آليات تفعيل إعلان دبي حول داء السكري والأمراض المزمنة غير المعدية» التي ينظمها المكتب التنفيذي لوزراء الصحة في الدول الخليجية بالتعاون مع وزارة الصحة الكويتية، أن وزارة الصحة في الدولة افتتحت في مراكزها الصحية عيادات تعزز الصحة العامة التي تعنى بالفحص الطبي لكافة الأمراض، ومتابعة حالة المرضى الصحية بانتظام تحسباً لإصابتهم بداء السكري أو أي أمراض أخرى.

وتهدف الحلقة إلى وضع آلية لمتابعة تنفيذ إعلان دبي 2010 لتتوافق مع الخطط الخليجية ولتحديد الإنجازات والصعوبات المشتركة لتطبيق الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض.