أكد سعيد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن دبي لن تعاني نقصا في الكهرباء والماء على مدى الأعوام الخمسة المقبلة، وأن لا خطط لدى الهيئة لإصدار سندات جديدة حاليا، كما أنها قررت رفع الطاقة الإنتاجية باستخدام الفحم الأحفوري، بينما رجح مشاركة أكثر من 750 شركة وطنية وعالمية في الدورة الجديدة لمعرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس 2012).
جاء ذلك في لقاء نظمته الهيئة مع أكثر من 150 من مسؤولي الشركات المتخصصة في تقنيات التنقيب والحفر واستخراج النفط والغاز ونقلهما وتكريرهما وتوزيعهما وتصديرهما وكل ما يتعلق بهذه الأنشطة، بالإضافة الى الصناعات المغذية لهذه الأنشطة والاستشاريين والمقاولين والمستثمرين العاملين في هذا المجال الواسع من الأنشطة الاقتصادية الحيوية.
وأوضح الطاير أن الهيئة استبعدت حاليا انتاج المياه المحلاة من المشروع ذاته على اعتبار ان الطاقة الانتاجية للمياه المحلاة تكفي الاحتياجات المحلية ونسبة النمو السنوي للطلب على المياه والتي تدور حول 3% حاليا، مؤكدا ان دبي لديها ما يكفي من احتياطيات إنتاج الكهرباء والمياه المحلاة للخمس سنوات القادمة دون الاحتياج لأي زيادة في الانتاج.
وطمأن الطاير الرأي العام في الإمارة إلى عدم وجود اي نقص في التزويد بالطاقة والمياه لتلبية احتياجات التنمية الشاملة والنمو الاقتصادي والصناعي والتجاري والعقاري السكني والاستثماري دون ادنى تقصير، وأشار الى ان هذه الحقائق مبنية على تقديرات الهيئة للزيادة في الطلب على الطاقة، والذي وصل الى 9.6% للعام 2010، وكان متوقعا ان تدور حول 6% فيما بلغت الزيادة في الطلب على المياه 3% فقط.
واضاف ان انتاج الهيئة من الكهرباء يصل الى 10 آلاف ميغاواط ومن المياه المحلاة الى 400 مليون غالون يوميا بحلول العام 2012.
وأضاف أن الهيئة قررت رفع الطاقة الانتاجية للمرحلتين الاولى والثانية لمشروع انتاج الكهرباء باستخدام الفحم الاحفوري من 1500 الى 3000 ميغاواط، مشيرا الى احالة المشروع الى استشاري عالمي لإجراء دراسة الجدوى الاقتصادية وتحديد اسلوب تنفيذ المشروع، سواء بالتعاون مع شريك استراتيجي ام بموجب ملكية كاملة للهيئة، وتوقع اسناد المشروع لمقاول التنفيذ بحلول العام 2015.
وأوضح الطاير ان الهيئة استبعدت حاليا انتاج المياه المحلاة من ذات المشروع على اعتبار ان الطاقة الانتاجية للمياه المحلاة تكفي الاحتياجات المحلية ونسبة النمو السنوي للطلب على المياه، والتي تدور حول 3% حاليا.
عودة الثقة
وقال الطاير إن الهيئة تستطيع مباشرة خططها الاستثمارية الطموحة بدون إصدار مزيد من السندات في الأجل القصير، وأنه لا خطط لإصدار سندات جديدة حاليا، ودارت تكهنات متنامية بأن الهيئة ستسعى للاستفادة من التصنيف الذي حصلت عليه، إضافة إلى انكماش فروق أسعار الفائدة وإقبال عالمي قوي.
وأصدرت حكومة دبي والناقلة الرئيسية للإمارة طيران الإمارات سندات الشهر الماضي مستفيدتين من عودة الثقة في الإمارات التي تعتبر ملاذا آمنا في ظل الاضطرابات التي تشهدها أنحاء أخرى من منطقة الشرق الأوسط.
وتقوم هيئة كهرباء ومياه دبي بنقل وتوزيع الكهرباء والمياه في الإمارة، التي تعد مركز التجارة والأعمال بالدولة والتي يتعافى اقتصادها المتمحور حول القطاع العقاري من أزمة إعادة هيكلة ديون بقيمة 25 مليار دولار.
وكان ذكر في مارس ان الهيئة تعتزم القيام بإنفاق رأسمالي سنوي بنحو مليار دولار على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، وتوقع نمو استهلاك دبي من الكهرباء بين ستة وسبعة بالمئة في 2011.
معرض ويتيكس
وينظم معرض ويتيكس بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، رئيس الهيئة.
وقال الطاير إن معرض ويتيكس 2012 سيعرض التكنولوجيا المتقدمة والمتخصصة في مجال الطاقة مثل الوقود الأحفوري، توليد الطاقة النووية والمتجددة، الشبكات الذكية ، كفاءة وترشيد استهلاك المياه، البيئة، التخلص من النفايات، الأبنية الخضراء، الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، رفع الوعي حول التكنولوجيات الجديدة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
واعتباراً من الدورة القادمة يتوقع مشاركة أنشطة اقتصادية حيوية تندرج تحت قطاع الطاقة بدءاً من شركات التنقيب والحفر واستخراج النفط والغاز ونقلهما وتكريرهما وتوزيعهما وتصديرهما وكل ما يتعلق بهذه الأنشطة، بالإضافة الى الصناعات المغذية لهذه الأنشطة والاستشاريين والمقاولين والمستثمرين العاملين في هذا المجال الواسع من الأنشطة الاقتصادية الحيوية.
وبمناسبة توسيع إطار المشاركة في هذا المعرض الذي يقام تحت مظلة المجلس الاعلى للطاقة في دبي، نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي لقاء في فندق غراند حياة دبي ضم ممثلين عن كبرى الشركات المتخصصة في مجال تقنيات النفط والغاز والطاقة المتجددة والمستدامة.
وقال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة ان المعرض يشكل منصة تهدف إلى استقطاب الخبرات من مختلف الميادين العلمية والهندسية والتكنولوجية، لتبادل الآراء مع الدوائر والهيئات الحكومية لمواكبة أحدث التطورات في ميادين الطاقة والمياه والبيئة والاطلاع على أفضل السياسات والممارسات. بالإضافة إلى تعزيز التواصل مع الشركاء الاستراتيجيين والسعي إلى إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة.
مستويات عالمية
قال سعيد الطاير إن المعرض حقق نجاحات ومستويات عالمية متقدمة، حيث شارك في الدورة الأخيرة لعام 2011، أكثر من 700 شركة وطنية وعالمية من 28 دولة من مختلف قارات العالم، كما شاركت أجنحة دولية وصل عددها إلى 8، وشهدت الدورة الأخيرة للمعرض زيادة كبيرة في عدد الشركات والمؤسسات المشتركة بلغت 48% بالمقارنة مع عام 2010، ونتوقع استمرار هذا النمو في السنوات القادمة للوصول بعدد المشاركين الى اكثر من 1000 شركة وطنية وعالمية، نظرا للموضوعات العديدة التي يضمها المعرض، وكذلك الشهرة العالمية التي حققها خلال الفترة الماضية من خلال جهود الهيئة التي بذلتها وحولتها الى خطط واسـتراتيجيات للترويج للمعرض، أضف إلى ذلك موقع دبي الاستراتيجي والبنى التحتية المتطورة التي شكلت حافزا لهذه الشركات والمؤسسات للمشاركة وتسويق منتجاتها وخدماتها في دولة الإمارات والمنطقة والعالم.
وأوضح ان المعرض والندوات المصاحبة له تشكل منصة عالمية تجعل منه حدثا أساسيا لاستشراف الحلول ومواكبة التطورات والأطروحات من خلال عرضها العملي أمام كافة المشاركين من محاضرين ومصنعين ومستثمرين وزائرين فى المعرض، وهو الأمر الذي يسجل سبقا مميزا لدبي في مختلف المحاور الاقتصادية والصناعية والسياحية نظرا لكثافة المشاركة المتوقعة من مختلف الدول الإقليمية والعالمية، والذي يصب في تحقيق أهداف المنتدى والمعرض على حد سواء.

