أعلنت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني لدولة الإمارات أمس عن خطة عملها للعام 2011- 2012، وأكد الدكتور عبد الرحيم العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية رئيس اللجنة أن مجلس الوزراء كان قد أصدر قرارا بتشكيل اللجنة الوطنية للقانون الدولي برئاسة وزارة الخارجية في عام 2009.

وقال في مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر وزارة الخارجية إن وزير الخارجية أصدر قرارا بشأن تشكيل اللجنة من وزارة الخارجية والعدل والتربية والتعليم والتعليم العالي وجهاز الأمن والقيادة العامة للقوات المسلحة والمجلس الوطني الاتحادي ومعهد التدريب والدراسات القضائية.

 

اختصاصات

وأشار إلى أن اختصاصات اللجنة تتركز في تعزيز تنفيذ أحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك التنسيق مع الجهات المختصة بالدولة ومراجعة التشريعات ذات العلاقة بالقانون الدولي وتقديم التوصيات بشأنها، إضافة إلى جمع البيانات والإحصائيات المتعلقة بالمساهمات التي تقوم بها الدولة في هذا المجال وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع الاتحادات والجمعيات والمنظمات العاملة في مجال القانون الدولي الإنساني. وقال إن خطة عمل اللجنة للعام 2011 2012 تتمثل في إنشاء ثلاث لجان فرعية هي لجنة الإعلام والتوجيه والنشر ولجنة التدريب والتعليم ولجنة التشريعات. وأشار مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية إلى أن دولة الإمارات وقعت على اتفاقيات جنيف الأربع الإنسانية وفي إطار تنفيذ التزاماتها تم إنشاء اللجنة الوطنية للقانون الإنساني عام 2004.

من جانبه أكد محمد خليفة القمزي أمين عام هيئة الهلال الأحمر أن الإمارات كانت وما زالت من الدول السباقة للحفاظ على القانون الإنساني ومساندة الشعوب المتضررة حيث قدمت الهيئة خلال الـ 18 شهرا الماضية مبلغ مليار درهم إماراتي على هيئة مساعدات ومشاريع وبرامج توعوية في المجال الإنساني لأكثر من 60 دولة في العالم.

وقال إننا في الهلال نعمل على تخفيف آثار ما ينتج من نزاعات مسلحة وحروب دولية على الشعوب والحد من آثارها، مؤكدا أن الإنسان الإماراتي يجب أن يكون واعيا ومثقفا فيما يتعلق بالقانون الإنساني الدولي.

وأكد أن كافة التشريعات في الإمارات تنسجم مع القانون الدولي الإنساني وهذا ما يجب أن تركز عليه وسائل الإعلام لتوثيق مواقف الدولة في هذا المجال خارجيا.

 

اعتماد

وتم اعتماد عمل اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني للعام 2011- 2012 من خلال إنشاء ثلاث لجان هي , لجنة الإعلام والتوجيه والنشر والتي تقوم بالتعريف باللجنة الوطنية واختصاصاتها ونشر الوعي بالقانون الدولي والتنسيق مع المؤسسات الإعلامية في الدولة حول توعية المواطنين والمقيمين بالدور الذي تقوم به اللجنة إضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية إلى كل من المدارس الثانوية وكليات القانون والسياسات والإعلام والكليات العسكرية بهدف التوعية بنشاط اللجنة الوطنية وأحكام القانون الدولي. كما تقوم اللجنة الإعلامية بتوثيق البيانات والإحصائيات المتعلقة بالمساهمات التي تقوم بها اللجنة الوطنية على مستوى الدولة وإنشاء مركز للتوثيق والمعلومات بمقر اللجنة يتضمن الوثائق والتقارير والقوانين الخاصة بالقانون الدولي الإنساني ودعمه بأحدث المؤلفات والبحوث ذات الصلة.

فيما تقوم لجنة التدريب والتعليم بالسعي لإدراج القانون الدولي الإنساني كمادة مستقلة ضمن برامج التدريب العسكرية والمقررات الجامعية لطلبة كلية القانون والسياسة والإعلام والسعي لإنشاء دبلوم دراسات عليا في تخصص القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى تحديد مضامين ومفاهيم القانون الدولي الإنساني لتضمينها ضمن المناهج الدراسية للمراحل قبل الجامعة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.

وتتولى لجنة التشريعات حصر التشريعات النافذة في الدولة ذات الصلة بأحكام القانون الدولي الإنساني ومراجعتها من حيث مدى مواءمتها مع الالتزامات الدولية الناشئة عن اتفاقيات القانون الدولي الإنساني التي انضمت إليها الدولة وعرضها على اللجنة لدراستها واقتراح التوصيات بشأنها.

 

دورة في الميثاق الإنساني ومعايير الاستجابة للكوارث

 

اختتمت أمس دورة مشروع الميثاق الإنساني والمعايير الدنيا في مجال الاستجابة للكوارث (إسفير) التي نظمتها هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع مكتب مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للشؤون الإنسانية وإدارة الخدمات العامة بمدينة الشيخ خليفة الطبية وإدارة الطوارئ والسلامة العامة بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي. هدفت الدورة التي استمرت أربعة أيام إلى تحسين نوعية المساعدة للسكان المتضررين من الكوارث بمشاركة 25 مرشحا من منتسبي هيئة الهلال الأحمر من مختلف إدارات وفروع الهيئة.

واشتمل برنامج دورة «إسفير» على محاضرات حول مشروع الميثاق الإنسانى وظهوره وأهميته للمنظمات الإنسانية وشرح مدونة السلوك وأهم المعايير الدولية الإنسانية الضرورية المتفق عليها كمعيار المياه والإصحاح البيئي والنهوض بالنظافة والأمن الغذائي والتغذية والإيواء والتوطين والصحة العامة ومعايير أخرى مشتركة إضافة إلى أهمية تدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها للعمل في مجال الاستجابة للكوارث ومعرفة المعايير الدنيا في هذا المجال.