أشاد مسؤولون في الحكومة والمؤسسات المجتمعية الفلسطينية بمستوى برامج "مركز الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لذوي الاحتياجات الخاصة" في مدينة نابلس في الضفة الغربية من خدمات وبرامج تأهيل المعاقين لسوق العمل والدخول في وظائف وأعمال مهنية ومشروعات إنتاجية تتناسب وإعاقتهم.

وقال داوود الديك وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية بالوكالة إن البرامج التي ينفذها "مركز الشيخ خليفة لذوي الاحتياجات الخاصة" متميزة جدا، مشيرا إلى أن خريجي المركز أصبح لهم باع طويل في نجاح أعمالهم ومشروعاتهم المهنية التي نفذوها وأبدعوا في إدارتها.

وأوضح في ورقة عمل قدمتها وزارة الشؤون الاجتماعية خلال ورشة عمل أقيمت في المركز بعنوان "التشغيل والتدريب المهني للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المحلي"، أن النجاح في تحقيق أهداف المركز الذي تخرجت منه حتى الآن عشرة أفواج من ذوي الإعاقة يرجع إلى الدعم المستمر من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الهلال الأحمر للمركز، ولكل المراكز التي تعنى بمساعدة الفئات الأشد حاجة في المجتمع الفلسطيني. وأشار إلى أنه سيلتحق نحو مئتي معاق في (مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك لذوي الاحتياجات الخاصة) الذي افتتحته وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية قبل نحو أسبوعين في بلدة "بيت أمر" القريبة من مدينة الخليل. وقدمت أسماء حنون من وزارة العمل الفلسطينية إحصاءات عن عدد ذوي الإعاقة في فلسطين، مشيرة إلى أن مركز الشيخ خليفة لذوي الاحتياجات الخاصة في نابلس له دور أساسي في التخفيف من محنة هذه الفئة والعمل على اعادة دمجهم في مجتمعهم.

من جانبها، أثنت غانية الدنبك مديرة المركز على الدعم المهم الذي يقدم للمركز من جانب هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات بهدف مساندة الأشخاص ذوي الإعاقة، داعية إلى مواصلة العمل على دعم هذه الفئة، وخاصة في المجال التشغيلي بما يضمن لهم حياة كريمة بالاعتماد على أنفسهم.

وقالت ممثلة برنامج التأهيل المجتمعي في المركز منتهى عودة إن البرنامج يقدم خدمات مهمة للمعاقين في سعيه الحثيث للتركيز على حقوق هذه الفئة، وخاصة في ما يتعلق بقضية تشغيلهم وتوفير عمل كريم لهم . وعرضت خلال ورشة العمل تجارب ذوي الإعاقة في ميدان التدريب والتشغيل المهني، والنجاحات التي حققوها، كان أبرزها قصة عاملة معاقة نجحت وهي على كرسيها المتحرك في قهر الإعاقة وإقامة مشروع إنتاجي مهم تشرف عليه بنفسها ويدر عليها دخلا يساعدها على العيش معتمدة على نفسها.

وأشادت بمساعدة هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات التي تقدم من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية قروضا ميسرة للمعاقين لمساعدتهم في البدء بإقامة مشروعاتهم الإنتاجية.

كما عرض اثنان من منتسبي مركز الشيخ خليفة لذوي الاحتياجات الخاصة ما حققاه من نجاح بعد تخرجهما وانخراطهما في سوق العمل.