أعلنت لجنة إدارة الانتخابات التابعة للجنة الوطنية للانتخابات أنه سيتم إتباع النظام الإلكتروني في عملية التصويت على اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، في الانتخابات المقرر أجراؤها في 24 من سبتمبر المقبل.
وأشارت إلى أن استخدام هذا النظام سيتيح احتساب الأصوات بشكل فوري ودقيق وآمن والإعلان عن النتائج خلال أقل من ساعة من إغلاق باب التصويت، وستعتمد عملية الانتخاب على استخدام بطاقة الهوية للناخبين، حيث تم تطوير نظام إلكتروني لإدارة وتسجيل بيانات الناخبين بالاعتماد على بيانات نظام السجل السكاني في هيئة الإمارات للهوية، وضمن آلية محكمة مبنية على أعلى معايير الحماية وسرية المعلومات.
برنامج عالمي
وأوضحت أن برنامج نظام التصويت الإلكتروني الذي تم اختياره هو برنامج عالمي يتم تنفيذه في أكثر من 14 دولة على مستوى العالم، وينطوي على تكنولوجيا تشفير الكتروني متقدمة تضمن سرية المعلومات وأمنها، وسيتم فك التشفير خلال عملية فرز الأصوات بوجود لجنة كل عضو منها يحمل جزءا من مفاتيح التشفير، وسيتم تشغيل تجريبي للنظام مطلع شهر أغسطس المقبل قبل شهر ونصف من تاريخ إجراء الانتخابات.
وتفصيلا، قال طارق لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات إن لجنة إدارة الانتخابات وضعت خطة عمل متكاملة للمراكز الانتخابية بحيث تراعي الأعداد الكبيرة المتوقعة للهيئات الانتخابية، وتأخذ اللجنة بعين الاعتبار عند تحديد المراكز عدة أمور أبرزها الموقع الجغرافي وعدد الهيئة الانتخابية وسهولة الوصول إليه، وسيكون هناك في بعض الإمارات أكثر من مركز انتخابي، مشيراً إلى أن وجود دراسة لوجود مركز انتخابي في المنطقة الغربية واخر في مدينة العين وسيتم إقرار هذا الأمر بعد التعرف على أعداد الناخبين في هذه المناطق.
مستلزمات المراكز
وأوضح أنه يتم العمل حالياً على توفير كافة المستلزمات والاحتياجات الخاصة بالمراكز وفقاً لأفضل المعايير، بحيث تسير العملية الانتخابية بسلاسة وسهولة مطلقة، مشيراً إلى أنه يجري التنسيق مع دواوين الحكام لوضع الأسماء النهائية للهيئات الانتخابية في كل إمارة.
وأضاف: "كما هو معلوم فإن الهيئات الانتخابية تشكل بواقع ثلاثمئة مضاعف لعدد مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، بدون تحديد سقف أعلى لعدد الهيئات الانتخابية، ولكن التوقعات تشير إلى أن عدد الهيئات الانتخابية سيصل إلى نحو 80 ألف ناخب، وهذا الأمر يلقي مسؤولية كبيرة على عاتق لجنة إدارة الانتخابات، سواء من حيث عدد الكوادر البشرية المطلوبة لتنفيذ العملية الانتخابية أو عدد مقار مراكز الانتخاب.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته لجنة إدارة الانتخابات في أبوظبي صباح أمس وشارك فيه كل من طارق هلال لوتاه، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات، ورئيس لجنة إدارة الانتخابات، والدكتور سعيد الغفلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات، و سامي بن عدي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة، عضو لجنة إدارة الانتخابات، كما حضر المؤتمر الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية وعضو اللجنة الوطنية للانتخابات.
وأعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات إطلاق خدمة مركز الاتصال والموقع الالكتروني الخاص بها، ويأتي هذا التوجه أيضاَ ضمن خطة اللجنة التثقيفية، التي تهدف إلى توعية أعضاء الهيئات الانتخابية والجمهور بكافة جوانب العملية الانتخابية والإجراءات والقوانين والتشريعات المتعلقة بالانتخابات.
قنوات الاتصال
وقال طارق لوتاه إن إطلاق مركز الاتصال الخاص باللجنة الوطنية للانتخابات يهدف إلى تزويد أعضاء الهيئة الانتخابية والجمهور بكافة المعلومات المتعلقة بإجراءات عملية التصويت والترشيح والإجابة على جميع استفساراتهم، كما تم إطلاق موقع الكتروني خاص باللجنة بما يوفر العديد من قنوات الاتصال المتاحة التي تسهل الوصول إلى المعلومات أمام أعضاء الهيئات الانتخابية والجمهور بالطريقة التي تناسبهم. وأوضح أن الموقع الإلكتروني سيكون شاملاً لمختلف المعلومات المتعلقة بالعملية الانتخابية، حيث يحتوي الجدول الزمني ومعلومات عن اللجنة الوطنية للانتخابات ومعلومات عن المجلس الوطني الاتحادي، والمعلومات الخاصة باللجان الفرعية والتعليمات التنفيذية الخاصة. كما يتضمن الموقع الإلكتروني مجموعة من الأسئلة والأجوبة التي تتطرق لكافة المعلومات التي تهم الناخب والمرشح بحيث تكون المعلومات واضحة بشكل كامل، وتجيب على أي استفسارات لدى الجمهور.
حملة تثقيفية
ولفت إلى أن اللجنة الوطنية للانتخابات ستقوم بإطلاق حملة تثقيفية لأعضاء الهيئة الانتخابية وجمهور المواطنين عبر مختلف وسائل الإعلام المحلية المقروءة والمسموعة والمرئية، وذلك في إطار حملة التوعوية الشاملة التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي عند أعضاء الهيئات الانتخابية والجمهور بكافة جوانب العملية الانتخابية والإجراءات والقوانين والتشريعات ذات الصلة.
الكوادر البشرية
من جانبه، قال سامي بن عدي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة، عضو لجنة إدارة الانتخابات إن تولي لجنة إدارة الانتخابات أهمية كبيرة لتوفير الكوادر البشرية المؤهلة وذات الكفاءة العالية للمساهمة في تنفيذ العملية الانتخابية، وتنقسم هذه الكوادر إلى شقين الأول يختص بالجانب الفني، والثاني يختص بالمتطوعين. وأضاف: فيما يتعلق بجانب المتطوعين فستكون مهمتهم المساعدة في الإجراءات الإدارية والتنظيمية خلال يوم الانتخاب، حيث قامت لجنة الانتخابات حتى الآن بإدخال نحو 300 متطوع إلى قاعدة البيانات الخاصة باللجنة، كما أن اللجنة بصدد توقيع اتفاقية شراكة مع برنامج تكاتف لإدارة وتوزيع المتطوعين على المراكز الانتخابية بمختلف إمارات الدولة، وذلك بهدف تنظيم العمل التطوعي بشكل مؤسسي يضمن سير العملية الانتخابية بكل سلاسة ويسر وبدون أي معوقات. وأشار إلى أن اللجنة قامت حتى الآن بعقد أربعة لقاءات في مختلف أرجاء الإمارات مع المتطوعين بهدف تعريفهم بطبيعة العمل المطلوب منهم وإجراءات العملية الانتخابية، ويتم العمل حالياً على توفير مراكز متخصصة لتدريب المتطوعين والمشاركين، بحيث يتم تنفيذ العمل بالشكل الأمثل.
بيئة آمنة
أكد سامي بن عدي أن التصويت الإلكتروني يعد من الممارسات الناجحة التي توفر بيئة آمنة وفعالة وملائمة للناخبين، وقد اعتمدت العديد من الدول هذا النظام في انتخاباتها، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، أسبانيا، أستراليا، ألمانيا، وغيرها من الدول، وتعتبر دولة الإمارات الأولى على صعيد المنطقة العربية التي تعتمد نظام التصويت الإلكتروني في الانتخابات وذلك في العام 2006.
وقد حققت التجربة نجاحاً كبيراً لذا تم اعتمادها في الانتخابات الحالية.
شروط التصويت
قال طارق لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات، إن حضور الناخب إلى مراكز الاقتراع بالدولة يعد شرطاً أساسياً لحصوله على حق التصويت، وبالتالي فإن أبناء الدولة المقيمين بالخارج سيسمح لهم بممارسة حقهم في التصويت فقط من خلال حضورهم بشخصهم إلى لجان الانتخاب في مختلف أرجاء الدولة والإدلاء بأصواتهم.
أدوات التواصل
بمقدور الراغبين بالاستفسار عن أي معلومات أو الإجراءات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي التواصل مع اللجنة عبر خدمة مركز الاتصال التابع لها على الرقم (600566661) والموقع الالكتروني (www.uaenec.ae). وفور إعلان أسماء الهيئات الانتخابية في 11 يوليو المقبل سيتم نشرها على الموقع الإلكتروني، بحيث يتمكن أي مواطن من التأكد من إدراج اسمه ضمن الهيئة الانتخابية لإمارته.
، كما سيتم وضع كافة المعلومات الخاصة بمراكز الاقتراع ومقار لجان الإمارات بمجرد اعتمادها.
4 ملايين سجلوا في «الهوية» منهم 880 ألف مواطن
قال الدكتور المهندس علي الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية وعضو اللجنة الوطنية للانتخابات إن إجمالي عدد المواطنين والمقيمين الذين سجلوا في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية بلغ حتى الان حوالي 4 ملايين و50 ألف شخص بما يشكل ما نسبته 50% من سكان الدولة.
وأوضح أن حوالي 880 ألف مواطن سجلوا في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية بنسبة تفوق 90% من إجمالي تعداد المواطنين في الدولة، مشيراً إلى أن عملية التسجيل تسير خلال الفترة الحالية في وتيرة متسارعه بفضل ما توفره الهيئة من خدمات متقدمة تسهل عملية التسجيل.
وقال إن انتخابات 2011 للمجلس الوطني الاتحادي ستشهد الاعتماد على بطاقة الهوية فقط في عملية الانتخاب وللتعرف على هوية الناخب، فكل شخص سيتقدم بصفة ناخب سيتم التحقق من هويته بالبطاقة، وسيتم الاتصال بمركز التصديق الإلكتروني التابع لهيئة الإمارات للهوية للتأكد من صحة البطاقة المستخدمة.
وأشار إلى أن إجراء الانتخابات باستخدام الأنظمة الذكية عبر الاعتماد على بطاقة الهوية، تعد التجربة الأولى من نوعها في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث تم تطوير نظام إلكتروني لإدارة وتسجيل بيانات الناخبين بالاعتماد على بيانات نظام السجل السكاني في هيئة الإمارات للهوية، وضمن آلية محكمة تعتمد على أعلى معايير الحماية وسرية المعلومات.
وأوضح أن النظام الإلكتروني راعى سهولة الاستخدام من قبل الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم في اليوم الانتخابي، كما سيراعي أعلى المعايير الأمنية لضمان سرية وحماية بيانات الانتخابات وإجراء العملية الانتخابية على مستويات مختلفة، كما سيتيح النظام استقلالية تامة للجان فرز الأصوات في كل إمارة على حدا، بالإضافة إلى متابعة مركزية أثناء العملية الانتخابية.
