بدأ مستشفى القاسمي بالشارقة باستحداث خدمة جديدة منذ مطلع العام الماضي، وذلك بتوفير خدمة جراحة الأطفال والخدج، وهي الأولى من نوعها على مستوى مستشفيات وزارة الصحة، حيث كان الامر في الماضي يقتصر فقط على بعض الجراحات البسيطة مثل الختان وبعض عمليات الفتق الاربي للأطفال في عمر السنة الواحدة.
وقال الدكتور خالد خلفان سبت استشاري جراحة الاطفال بمستشفى القاسمي بالشارقة لـ«البيان»: تم إجراء 315 عملية جراحية للأطفال منذ أوائل عام 2010، منها 145 عملية فقط خلال النصف الأول من العام الجاري، و170 عملية خلال العام 2010، ان هناك ثلاث عيادات استشارية لجراحة الاطفال اسبوعيا بالمستشفى، بالاضافة الى قائمة للعمليات الجراحية والتي تستهدف الاطفال من اول يوم ولادة وحتى عمر 12 سنة، مشيرا الى ان مثل هذه العمليات في تزايد مستمر، حيث ان هذه العمليات تترواح ما بين المتوسطة والمعقدة، من هذه العمليات عملية اعادة توصيل المريء لطفل خديج كان وزنه كيلو ونصف الكيلو، وذلك عن طريق فتحة في الصدر، وقد تكللت العملية بالنجاح، وخرج الطفل بعد اسبوعين من اجراء العملية، وهو يتمتع بحالة ممتازة، واصبح الآن عمره عاما ونصف العام.
وأكد سبت أن هذه الخدمة مازالت في بدايتها، ولكن الحاجة الماسة داخل المستشفى استدعت البدء في العمليات الطارئة لصعوبة نقل الاطفال الى مستشفيات فيها اقسام جراحة الاطفال، مشيرا الى انه في بداية العام 2010 تم تقديم تصور بشكل موسع لإنشاء قسم خاص لجراحة الاطفال بشكل مستقل، وبالفعل قمنا بتدشين المرحلة الاولى من هذا المشروع.
وأضاف الدكتور سبت: ان من بين العمليات التي تم اجراؤها خلال الفترة السابقة عمليات لأطفال مصابين بتشوهات خلقية في القنوات الصفراوية للكبد، وعدم وجود فتحة للشرج، وغيرها من التشوهات في الجهاز الهضمي، حيث تم اجراء جراحات دقيقة لهؤلاء الاطفال، كما تم اجراء عملية لطفل يبلغ من العمر سنة ونصف السنة نتيجة انفجار الحجاب الحاجز اثر حادث تعرض له، وقد نجحت العملية وخرج من المستشفى بعد اسبوع واحد من اجراء العملية.
الجدير بالذكر ان الدكتور خالد سبت يعتبر الوحيد في هذا التخصص على مستوى مستشفيات وزارة الصحة، ومازال السعي قائما لاستقطاب اطباء آخرين في هذا التخصص، حتى يتم توفير الخدمة للاطفال بشكل افضل لكل المستشفيات التابعة للوزارة، وبالرغم من ذلك فإن المستشفى يستقبل عددا كبيرا من الحالات التي يتم تحويلها من مستشفيات خاصة وحكومية.
