بلغت كمية الاغذية التي استوردتها دبي خلال العام الماضي اكثر من 5.6 ملايين طن مقارنة بنحو 4.2 ملايين طن في عام 2009 ، بزيادة بلغت 25%، تم استيرادها من 160 دولة حول العالم مما يؤكد ريادة الامارة واعتبارها مركزا اقليميا لاستيراد واعادة تصدير الأغذية، على الرغم من الازمة المالية التي اجتاحت العالم.

جاء ذلك في التقرير الذي اصدرته بلدية دبي حول سلامة الغذاء في الامارة خلال عامي 2009 و2010، اعدته ادارة الرقابة الغذائية في البلدية، بهدف التعرف على عدد العمليات التفتيشية ونتائجها خلال العامين الماضيين، ومدى نجاح السياسات التي تتبناها الادارة فيما يتعلق بسلامة الاغذية بدءا من وصولها الى الموانئ ومرورا بمرحلة نقلها الى امكان التوزيع، وانتهاءا بتخزينها وعرضها في المحلات والمطاعم والكافيتريات وغيرها.

وبّين التقرير انواع الاغذية المستوردة مفصلة حسب المجموعة الغذائية، حيث احتلت الحبوب ومنتجاتها المرتبة الاولى وبلغت مليونا و 700 الف طن، تلتها مجموعة الفواكه ومنتجاتها في المركز الثاني بواقع 931 الف طن، حيث شكلت مجموعة الحبوب اكثر من 31% من الاغذية المستوردة خلال العام الماضي، ويعزي ذلك الى اعتماد الدولة على استيراد الحبوب ومنتجاتها من مختلف دول العالم وخاصة الهند وباكستان.

 

رقابة غذائية

وقال خالد شريف العوضي مدير ادارة الرقابة الغذائية في البلدية ان التقرير يشير الى انخفاض نسبة الاغذية المفرج عنها بنسبة 11.7%، مقابل زيادة في نسبة الاغذية المرفوضة بلغت 5.7%، مشيرا الى ان اسباب الرفض كانت تتعلق بالبطاقة الغذائية، او فترات الصلاحية، وزادت نسبة الاغذية المفرج عنها بشروط من 5% عام 2009 الى 9.2% خلال العام الماضي.

وأوضح ان الافراج المشروط يتم على الاغذية غير المستوفية لبعض المواصفات، ويتم الافراج المشروط اذا كانت الاغذية مستوفية للشروط الصحية ولكن لها بعض المخالفات التي لا تؤثر على صحة المستهلك مثل مخالفة البطاقة الغذائية فيفرج عنها لغرضي التموين او التصنيع الغذائي، مؤكدا ان النتائج اظهرت وجود نسبة في الاغذية المرفوضة في المنافذ وتلك المفرج عنها بشروط، ولكن يجب النظر للامر من الناحية الايجابية وهو ان النظام المعمول به في الموانئ والذي لا يسمح بدخول اية اعذية دون التفتيش عليها في المنافذ المختلفة قد تمكن من اكتشاف العديد من المخالفات قبل دخول الاغذية للدولة عبر الامارة، بالاضافة الى تفعيل النظام الالكتروني للرقابة على الاغذية المستوردة والمعاد تصديرها.

وتم خلال العام الماضي فحص 12 الفا و 568 عينة غذائية مستوردة، بلغ عدد العينات المستوفية منها 11 الفا و 325، فيما كان عدد العينات غير المستوفية 1243 عينة، وكانت مجموعة البهارات والاعشاب ومنتجاتها على رأس المجموعات الغذائية غير المستوفية للمواصفات المعتمدة

كما اشار التقرير الى زيادة في عدم استيفاء مياه الشرب من 4.8 % عام 2009 الى 21% العام الماضي، ويعود ذلك بشكل اساسي الى المخالفات المتعلقة بدرجة الحموضة او القلوية ، والمعروف ان هذا المعيار لا يتعلق بسلامة المياه، وانما يعبر عن شرط تحديد نوعية مياه الشرب وما اذا كانت من مصدر طبيعي ام لا، اضافة الى عدم استيفاء بعضها لشرط تعدي الحد الاعلى للبرومات ، ووجود نسب ضئيلة من الكحول في بعض عينات مياه الورد يعود ذلك الى استخدام الكحول في استخلاص بعض النكهات المستخدمة في ماء الورد.

مركز إقليمي

وأوصى التقرير بضرورة التنسيق مع الجهات المحلية والاقليمية لانشاء مركز اقليمي لتقييم المخاطر الغذائية ، ونقل نقطة التحكم الاستراتيجية الى دول المنشأ عبر التواصل مع الملحقيات التجارية والزراعية خصوصا تلك التي تصدر اغذية للامارة من اجل تخفيض او تفادي رفض الشحنات الغذائية في منافذ الامارة، وتفعيل نظام المشرف الصحي لكافة المؤسسات الغذائية بما في ذلك الشركات المستوردة للاغذية، وتحديث مواصفات الاغذية لتواكب التطورات العالمية في سلامة الاغذية دون المساس بخصوصية الدولة.

انشاء نظام اتحادي لتقصي الامراض المنقولة بواسطة الغذاء، وتطوير القدرات المختبرية بناءا على افضل الممارسات الدولية في هذا المجال، وتفعيل دور الجمهور في السلامة الغذائية من خلال تطوير برامج توعوية مبتكرة، وتطوير نظام ترخيص المؤسسات الغذائية بالتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية للتأكد من تطبيق الشروط المعتمدة من قبل المؤسسات الجديدة، وتطوير كافة البرامج الرقابية لتكون معتمدة على مبدأ تقييم المخاطر، بما في ذلك تحديث نظام جمع العينات الحالي ليستوعب المستجدات المحلية والدولية في مجال السلامة الغذائية، وتطوير القدرات اللازمة لاجراء الدراسات والبحوث في مجالات سلامة الاغذية وخاصة فيما يتعلق بتحليل المخاطر، وتفعيل النظام الاتحادي لحظر المواد الغذائية ورفع الحظر عنها.

تكريم

كرمت إدارة البيئة في بلدية دبي يوم أمس الفائزين والمشاركين في مسابقة التصوير الفوتوغرافي والتي تم الإعلان عنها في مناسبة اليوم العالمي للطيور المهاجرة، وذلك ضمن مناسبة بيئية أخرى وهي اليوم العالمي لمكافحة التصحر والذي نظم هذا العام تحت شعار «الغابات .. للحفاظ على حيوية الأراضي القاحلة». وبلغ عدد الأعمال المشاركة فيها 41 عملاً، تم تحكيم المشاركات من قبل لجنة تحكيم مختصة بجمعية الإمارات للفنون التشكيلية حيث شمل البرنامج تكريم الفائزين بالمسابقة، من قبل مدير إدارة البيئة، معرض للصور الفوتوغرافية الفائزة والمشاركة.