قررت لجنة التراخيص الطبية في وزارة الصحة ايقاف الطبيب المسؤول في احد المراكز الطبية الخاصة لمدة شهرين متتاليين، وذلك لمخالفته لوائح وقوانين الوزارة، وإغلاق المنشأة لمدة شهرين متتاليين لحين إزالة المخالفات مع مصادرة الأدوية الموجودة بها وإتلافها حسب القنوات الرئيسية، وسحب ترخيص العاملة الفنية التي تقوم بحقن المراجعين بحقن البوتكس وإدراج الاسم في اللائحة السوداء، وذلك لتجاوزها صلاحيات التقييم والترخيص الممنوح لها من قبل وزارة الصحة، فور مناقشة أعضاء اللجنة التجاوزات والمخالفات الواردة في التقرير، وتبين تجاوز كل من العاملة الفنية والطبيب للوائح و قوانين وزارة الصحة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري السادس للجنة خلال العام الحالي برئاسة الدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي، وكيل وزارة الصحة بالإنابة، في ديوان الوزارة في منطقة المحيصنة في دبي، بحضور الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص، نائب رئيس اللجنة وكافة أعضاء اللجنة.
كما قررت اللجنة حفظ بعض ملفات الشكاوى ضد بعض المنشآت الطبية الخاصة لعدم ثبوت وجود خطأ طبي مرتكب من قبل الكادر الطبي في المنشأة. وقررت اللجنة توجيه لفت نظر أخير بخصوص الممارسات الخاطئة لأحد الأطباء، والخاصة بتوثيق المعلومات الطبية الخاصة بالمرضى، حيث اعتبر ذلك إهمالاً جسيماً من قبل الطبيب والكثير من التفاصيل الفنية اللازمة عند إجراء عملية جراحية و إجراءات الحصول على موافقة المرضى.
وقال الدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة في بداية الاجتماع إن اللجنة تستهدف الصالح العام من خلال دراسة ومناقشة الشكاوي والتظلمات والمسائل المتعلقة بترخيص الأطباء والفنيين والمنشآت الطبية في القطاع الطبي الخاص، بحيث تتمكن الوزارة من تنفيذ اللوائح والقوانين التي تضبط الممارسات الطبية المتنوعة في القطاع الخاص.
وأشار الدرمكي إلى أن القطاع الطبي الخاص يمثل شريكا استراتيجيا مهما للوزارة في توفير خدمات الرعاية الصحية والطبية للسكان، مشيدا بالدور الحيوي الذي تقوم به المرافق الصحية الخاصة في الدولة، ومؤكدا على ضرورة استمرار التنسيق والمتابعة والرقابة بحيث تكون الممارسات الطبية في كافة مرافق الدولة الصحية على المستويين العام والخاص ذات جودة عالية وتقدم خدمات متميزة تصب في صالح الفرد والمجتمع.
وقال إن تشجيع القطاع الطبي الخاص وتفعيل الشراكة معه يتطلب كذلك تعاونا متبادلا لضمان جدية وسلامة الممارسات الطبية في هذه المرافق، مشددا على ضرورة توثيق المعلومات الصحية الخاصة بالمرضى.
مخالفات
ومن جانبه، أوضح الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية و التراخيص، أن الاجتماع تناول عددا من التقارير الخاصة بالشكاوى والمخالفات التي تم ضبطها في المنشآت الطبية الخاصة من قبل مفتشي وزارة الصحة، والتي تراوحت بين تجاوزات صلاحيات المهنة ووجود أدوية غير مسجلة وتغيير في اسعار بعض الأدوية.
وقال إنه ثبت للجنة وجود بعض المخالفات في احد المراكز الطبية الخاصة، مثل قيام أحد الفنيين بإعطاء حقن البوتكس للمراجعين، وثبوت عدم كفاية تدوين المعلومات الخاصة بالمرضى في الملفات الطبية الخاصة بهم وكتابة المعلومات بطريقة غير واضحة دون وجود توقيع للطبيب أو ختمه، إلى جانب وجود بعض الخلطات والمحاليل الطبية التي سبق استخدامها موجودة في حقن داخل الثلاجة، بالإضافة إلى بعض الأدوية الأخرى التي تم ذكرها في تقرير إدارة التسجيل والرقابة الدوائية، حيث تبين أن هناك أصنافا كثيرة منها غير مسجلة لدى وزارة الصحة.
وأوضح الاميري أن القرار جاء بناءً على المادة (40) من القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 1983 في شأن مهنة الصيدلة و المؤسسات الصيدلانية، والتي تنص على أنه "لا يجوز لأي شخص أن يستورد أدوية أو مستحضرات صيدلانية أو مواد كيماوية من أي نوع ما لم يكن مالكاً لمستودع أدوية مرخص وحصل على إذن باستيرادها وفق أحكام هذا القانون، ولا يجوز التخليص جمركياً على الأدوية أو المستحضرات الصيدلانية أو المواد الكيماوية المستوردة ما لم يكن إذن الاستيراد مرفقاً بمعاملة التخليص".
