أكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة، رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج، أن برنامج «إعداد» للمقبلين على الزواج والذي أطلقه الصندوق مطلع العام الجاري ساهم بفاعلية في رفع مستوى المهارات والقدرات الخاصة لدى الشباب من اجل بناء أسرة مواطنة مستقرة وبدء حياة زوجية بلا مشاكل.

وقالت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته بمقر الصندوق أمس لتقييم برنامج «إعداد» لتأهيل المقبلين على الزواج أن البرنامج الذي أكمل ستة اشهر على اطلاقه حتى الآن بمشاركة نحو 1485 شاب من المقبلين على بدء حياة زوجية جديدة أدى الى تمكين المشاركين ووفر لهم معلومات حول مفهوم الزواج وكيفية اختيار شريكة الزوجة وبناء الحياة الزوجية.

وأضافت انه لا يمكن قياس تأثير البرنامج على استقرار الاسرة وتماسكها دون حالات انفصال بين الزوجين من عدمه بعد مرور ثلاث سنوا ت على الاقل حتى تظهر نتائجها وتأثيراته على المجتمع بشكل ملموس.

ودعت مؤسسات المجتمع الاخرى المعنية بالشباب الى التكاتف والتكامل سويا بجانب الصندوق من اجل الحفاظ على كيان الاسرة المواطنة واستقرارها وتحقيق رؤية الحكومة 2021 التي تصب في تحقيق هذا الهدف بالتعاون والتنسيق بين المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية التي تعنى جميعها وتصب في صميم الاسرة الاماراتية، مشيرة الى ان الصندوق يقوم بدوه في الجانب التوعوي والتوجيهي ولكن هناك مؤسسات اخرى أدوارها لا تقل اهمية عن الصندوق وكل مؤسسة تقوم بجزء مكمل للأخرى.

 

متابعة وتقييم

وأشادت بدور القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة لاهتمامهم بالمواطنين وتعزيزهم لمكانة ووجود الأسرة المواطنة.

وأكدت أن متابعة وتقييم المبادرات التي تطلقها أي مؤسسة سواء كانت صندوق الزواج أم غيرها تعد جزءاً أساسياً لتحقيق عملية التطوير والوصول للتميز ومن هذا المنطلق قام صندوق الزواج بإجراء استطلاعين للرأي حول البرنامج الأول كان قبل إطلاق الأخير لمعرفة آراء الجمهور حول ما إذا كانت هناك حاجة لهذا البرنامج وما المنتظر منه حيث كانت النتائج إيجابية للغاية والاستطلاع الثاني على عينة من المشاركين في البرنامج وجاءت النتائج في مجملها إيجابية للغاية وبنسب كبيرة وهو الأمر النادر حدوثه في مثل هذا النوع من الاستطلاعات حيث أظهر أن المتوسط العام عن رضا المستفيدين بلغ نحو 92.7%، كما أكد نحو 96.6% من إجمالي العينة أن البرنامج ضروري لجميع الشباب المقبلين على الزواج.

 

تحسين قدرات الشباب

وقالت إن نحو 96.4% من إجمالي العينة أشاروا إلى أن البرنامج يساعد على تحسين قدرات الشباب ويؤهلهم للحياة الزوجية، كما أشار 95.7% من إجمالي العينة قدرة المدرب على إيصال الفكرة بطريقة واضحة وسهلة، كما أكد 88.5% من إجمالي 1295 شخصاً مشاركاً أن البرنامج سيساهم في خفض نسبة العنوسة ويشجع الشباب على الزواج.

وأضافت أن نسبة الحضور بشكل عام خلال الـ6 شهور الماضية كانت جيدة، مشيرة على أنه تم فتح المجال أمام المتقدمين لحضور الدورات خلال فترة زمنية مفتوحة بدءاً من تقديمه للطلب وحتى استلامه الدفعة الأخيرة.

وذكرت أن الاستطلاع أظهر أن 84.8% من إجمالي العينة البالغة 1388 مشاركا هم من الذكور فيما بلغت نسبة الإناث 15.2% وبلغت نسبة الحاصلين على الثانوية العامة من المشاركين، نحو 52.7% من إجمالي عينة الدراسة في المرتبة الأولى، يليهم الحاصلين على البكالوريوس بنسبة 21.7%.

إنجاز كبير

وأكدت أن هذه النتائج تعكس إنجازاً كبيراً بالنظر إلى الفترة القصيرة التي تمثل عمر برنامج «إعداد»، والبالغة 6 أشهر، حيث إن جميع الأسئلة فاقت نسبة الردود الإيجابية فيها الـ90%، وهي نتيجة مبشرة للغاية، مشيرة إلى أن هذه الخدمة متاحة مجاناً للجميع دون أي شروط، لتحقيق أهداف إنسانية واجتماعية غير ربحية.

وأكدت الدكتورة أن الصندوق يعمل حاليا على تعديل مواعيد البرنامج وأماكن إقامته ليكون قريباً من مختلف أماكن إقامة الجمهور وسيتم إعطاء موضوع المواعيد أولوية كبرى ولا يوجد أي مانع من إقامة البرنامج لأي مجموعة تشترك مع بعضها في الوقت والمكان.

وأكدت الدكتورة الشامسي أن الصندوق يعمل بمبدأ الإقناع وليس الإجبار مع الشباب لجذبهم لحضور البرامج التوعوية المختلفة وهذا البرنامج يسير في مسار سيصل به إلى أن يكون ضرورة في حياة جميع المتزوجين فيما لا يمكن قياس تأثيره على الأسرة نظراً للتكوين الخاص لكل أسرة.

وأضافت أنه سيتم إضافة محاضرات جديدة للبرنامج واستغلال الموقع الإلكتروني بالشكل الأمثل لعرض المحاضرات، كما يعد الصندوق لكتيب يسمى سؤال وجواب ودليل الزواج لتوزيعهم على المستفيدين.

وقال أحد المشاركين في الدورة الاولى للبرنامج إنه استفاد بشكل كبير منه كما تغيرت نظرته حول الكثير من قضايا الزواج بعد الحضور مشيرا إلى ضرورة تخفيض مدة المحاضرة والمواد المقدمة لانها طويلة وتستغرق 4 ساعات، وهذه جرعة كبيرة نسبياً بالنسبة لقدرات استيعاب تلك المواد.

وقال الدكتور عمار إبراهيم حسن استشاري أسري في صندوق الزواج إن البرنامج تمكن من تغيير أفكار الكثير من الشباب التي كانت رافضة لفكرة الزواج، وتغيرت بعد حضورهم المحاضرات.

وقال عبد الله موسى، خبير أسري في صندوق الزواج وأخصائي أول توجيه وإرشاد في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إن الدورة أفضل كثيراً من المحاضرات السابقة وفي كثير من الأحيان كان البعض من غير المستفيدين من المنحة ومن غير المواطنين يحرصون على حضورها.

ودعا حمد سالم الكندي واعظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن يتم تزويد المشاركين في المحاضرات بكتيبات أو أسطوانات مدمجة، تحتوي على موجز للمحاضرات يمكنهم مراجعته في أي وقت.

مسؤولية

قالت الدكتورة ميثاء سالم الشامسي ان الاهل يقع على عاتقهم مسؤولية ارتفاع تكاليف الزواج لأنهم المعنيون بالدرجة الأولى بهذه القضية وليس الأبناء لأنهم من يشترطون هذه التكاليف وإقامة حفلات الأعراس والمهور وغيرها من التكاليف مؤكدة ان هذه المشكلة تحتاج إلى تكاتف العديد من الجهات ونعمل على ايجاد حلول لهذه المشكلة من خلال توعية الأهالي وحثهم على تخفيض تكاليف الزواج والمهور.

غياب

بلغ عدد المتقدمين لمنحة الزواج واعتمدت طلباتهم ولم يلتزموا بحضور البرنامج 248 شخصاً وأن نحو 207 من المتقدمين للمنحة حضروا محاضرة واحدة فقط من البرنامج فيما حضر 195 شخصاً محاضرتين، و235 شخصاً ثلاث محاضرات، من إجمالي ست محاضرات لإتمام البرنامج. وبلغ إجمالي عدد من حضر جميع المحاضرات 283 شخصاً وذلك من مختلف إمارات الدولة.