أكد عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الامارات لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف أهمية متابعة حادثة سفن «أسطول الحرية» التي تعرضت لهجوم من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وهي في طريقها لكسر حصار غزة، خاصة وأنه تبين من استنتاجات بعثة تقصي الحقائق بأن مسؤولية إسرائيل كاملة في ارتكاب مجموعة من الانتهاكات للقانون الدولي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير الزعابي أمام مجلس حقوق الإنسان وذلك في إطار البند السابع للدورة الـ 17 العادية للمجلس في جنيف والمعنون «حالة حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى».

وتوجه السفير الزعابي في مداخلته بالشكر على فتح هذا النقاش الذي يعتبر دليلًا على حرص المجتمع الدولي من خلال هذا المجلس على مواصلة العمل للوصول إلى الحقيقة في حادثة سفن «أسطول الحرية» لأن متابعة هذا الموضوع تعتبر أساسية، خاصة وأنه تبين من استنتاجات بعثة تقصي الحقائق بأن مسؤولية إسرائيل كاملة في ارتكاب مجموعة من الانتهاكات للقانون الدولي، معرباً عن تقدير ودعم الامارات الكامل لموقف حكومة تركيا لتعاونها مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق وتنفيذها توصياتها.

وقال، إنه بالرغم من الاستنتاجات الواضحة التي توصل إليها أعضاء اللجنة إلا أن إسرائيل رفضت كل شكل من أشكال التعاون الإيجابي مع اللجنة، كما رفضت أن تعتذر للحكومات المعنية وتقديم التعويضات القانونية المستحقة للضحايا أو أهاليهم وهذا يشكل في حد ذاته سابقة خطيرة ويطرح مسألة جوهرية بالنسبة لنا جميعاً وهي مسألة التعاون مع مجلس حقوق الإنسان واحترام قراراته والامتثال لما جاء في استنتاجات آلياته، مؤكداً ان هذه المسألة تشكل تحدياً كبيراً بالنسبة لمستقبل المجلس وقد أثارتها الوفود مراراً أثناء النقاش حول مراجعة عمل المجلس وأدائه.

وأكد ان المجلس أمس أمام مسؤولية كبيرة في متابعة هذا الموضوع إلى آخره بإلزام إسرائيل على تنفيذ كافة توصيات اللجنة المذكورة خاصة وأن مصداقية المجلس في اختبار أمام الرأي العام الدولي بصفة عامة والشعب الفلسطيني بصفة خاصة.

وفي ختام مداخلته أكد السفير الزعابي ان الهدف الأساسي للمجلس هو المساهمة بقدر الإمكان في فك الحصار عن غزة ومواصلة العمل على انهاء الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية وغيرها من الأراضي العربية المحتلة الأخرى وتمكين الشعب الفلسطيني من استرجاع سيادته الكاملة على أراضيه بما في ذلك القدس الشرقية.