أكد الدكتور أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن الارتفاع المتكرر لأسعار المواد الغذائية في السنوات الأخيرة وتواتر حدوث الكوارث الطبيعية والظواهر المناخية المتطرفة ولجوء العديد من الدول إلى فرض قيود على حركة المواد الغذائية الأساسية نتيجة لذلك تمثل تحديات أمام الدول ومنها دول مجلس التعاون التي تعتمد في توفير جزءٍ كبيرٍ من احتياجاتها من المواد الغذائية على الاستيراد من الدول الأخرى.
جاء ذلك خلال افتتاحه أمس الاجتماع الثاني والعشرين للجنة التعاون الزراعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في أبوظبي بحضور وزراء الزراعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال إن اجتماعنا هذا يعقد في وقت نواجه فيه العديد من التحديات، سواءً على صعيد الأمن الغذائي أو على صعيد الأمن المائي. وينتظر أن تزداد تلك التحديات أهمية في السنوات القادمة في ظل تفاقم ظاهرة تغير المناخ التي تنطوي على تأثيرات سلبية على مختلف النظم البيئية. وأضاف بن فهد: إننا ندرك أن دول مجلس التعاون، بما تمتلكه من موارد وقدرات بشرية، قادرة على مواجهة كل تلك التحديات، بل واستثمارها وتحويلها إلى فرص لتعزيز أمننا الغذائي والمائي، من خلال الاهتمام بتطوير نهجٍ تشاركي طويل المدى ومتعدد المسارات يهدف الى استدامة رأسمالنا الطبيعي، ويسهم في سد الفجوة بين قدرتنا على الإنتاج واحتياجاتنا بما يعزز أمننا المائي والغذائي بالاستفادة من التقنيات الحديثة وأفضل الممارسات والتجارب الناجحة.
أمن غذائي
وأشار الوزير الى «إعلان أبوظبي بشأن الأمن الغذائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» الذي صدر عن الوزراء المسؤولين عن شؤون الزراعة والأمن الغذائي بدول مجلس التعاون في ختام أعمال المنتدى الوزاري حول السياسات الغذائية المتكاملة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في شهر نوفمبر2010 ، وكذلك «إعلان أبوظبي بشأن المياه بدول مجلس التعاون» الذي صدر بمناسبة انعقاد الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في أبوظبي في شهر ديسمبر 2010 وقال انه يمكن لهذين الإعلانين أن يوفرا قاعدة ننطلق منها نحو تحقيق أهدافنا وطموحاتنا ذات الصلة بالأمن الغذائي والأمن المائي.
وأكد بن فهد أهمية الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المنظمات والهيئات الدولية والمكاتب والمراكز الإقليمية التي تستضيفها دول المجلس، ومنها المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة في دول مجلس التعاون واليمن الذي قمنا بافتتاحه رسمياً هذا العام في مدينة أبوظبي، وكذلك المركز الدولي للزراعة الملحية الذي تستضيفه دولة الإمارات وتقدم له الدعم المادي لتمكينه من القيام بدوره في تقديم خدماته إلى دول المجلس وغيرها من الدول الإسلامية.
وناقش الاجتماع مشروع تطوير واستدامة نخيل التمر بدول المجلس، ومشاريع القوانين المتعلقة بالرفق بالحيوان ومزاولة مهنة الطب البيطري والمستحضرات البيطرية ولوائحها التنفيذية، وكذلك مشاريع مسح مخازن الأسماك القاعية وغير ذلك من المواضيع ذات العلاقة.
ورشة إقليمية
اختتمت وزارة البيئة والمياه ورشة العمل الإقليمية حول مكافحة مرض حمى الوادي المتصدع والتي أقيمت في فندق سمايا بدبي خلال الفترة 13- 16 يونيو الجاري.
وأشار الدكتور ناصر محمد سلطان وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية بالوزارة أن الورشة تهدف إلى التشاور بشأن آلية إقليمية للتنسيق من أجل الوقاية ومكافحة حمى الوادي المتصدع، ومناقشة نهج المواءمة الإقليمية لمكافحة الأمراض الحيوانية الأخرى العابرة للحدود ذات التأثير على التجارة في الثروة الحيوانية.
